هل زيادة الوزن والرياضة تسبب خشونة الركبة؟.. الدكتور محمد العدل يوضح الحقيقة
مي السايح
لم تعد خشونة الركبة مشكلة مرتبطة فقط بكبار السن كما يعتقد البعض، فقد تظهر تغيرات المفصل والأعراض المرتبطة بها في سن أصغر نتيجة مجموعة من العوامل التي تختلف من شخص لآخر.
ويوضح الدكتور محمد العدل، استشاري الروماتيزم وآلام المفاصل والعمود الفقري وتشخيص وعلاج خشونة الركبة والروماتويد والفيبروميالجيا، أن ظهور خشونة الركبة في سن صغير لا يعني بالضرورة أن العمر هو السبب، فقد تكون هناك عوامل أخرى مثل الإصابات السابقة، أو زيادة الوزن، أو بعض المشكلات التي تؤثر على تركيب المفصل وطريقة تحميله.
ويؤكد الدكتور محمد العدل أن وجود ألم في الركبة لدى شخص صغير السن لا يعني تلقائيًا الإصابة بالخشونة، لأن هناك أسبابًا عديدة يمكن أن تؤدي إلى آلام الركبة، ولذلك يجب تحديد مصدر الألم قبل اعتبار الحالة خشونة والبدء في علاجها.
هل يمكن أن يصاب الشخص بخشونة الركبة في سن صغير؟
يشير الدكتور محمد العدل إلى أن خشونة المفاصل يمكن أن تحدث في أعمار مختلفة، لكن ظهورها في سن صغير قد يدفع الطبيب للبحث بشكل أكبر عن العوامل التي ساهمت في حدوث التغيرات داخل المفصل. فالركبة تتعرض لضغوط متكررة أثناء المشي وصعود السلم والجري والقفز وحمل الأوزان، ومع وجود عوامل إضافية قد يزيد الضغط على المفصل أو يتأثر تركيبه ووظيفته.
كما أن بعض حالات ألم الركبة لدى الشباب لا تكون بسبب الخشونة أصلًا، وإنما قد ترتبط بالأوتار أو الأربطة أو الغضاريف أو العضلات المحيطة بالمفصل. لذلك فإن التشخيص الدقيق مهم قبل إطلاق وصف “خشونة” على أي ألم في الركبة.
الإصابات القديمة من أهم أسباب الخشونة المبكرة
من العوامل التي قد ترتبط بظهور خشونة الركبة في عمر أصغر وجود إصابة سابقة بالمفصل، خاصة الإصابات التي تؤثر على الأربطة أو الغضاريف أو البنية الطبيعية للركبة. ويوضح الدكتور محمد العدل أن بعض الإصابات قد تترك تغيرات في طريقة حركة المفصل أو توزيع الأحمال عليه، وهو ما قد يؤثر على المفصل مع مرور الوقت.
ولهذا فإن إصابة الركبة لا ينبغي التعامل معها باستهانة، خصوصًا إذا استمر الألم أو التورم أو عدم الثبات بعد الإصابة. والحصول على التقييم والعلاج المناسبين في الوقت المناسب يساعدان على التعامل مع المشكلة وتقليل احتمالية استمرار تأثيرها على وظيفة المفصل.
هل زيادة الوزن تسبب خشونة الركبة في سن صغير؟
زيادة الوزن من العوامل التي تضع حملًا إضافيًا على الركبتين، ولذلك يمكن أن تكون من العوامل المهمة التي تزيد الضغط على المفصل مع مرور الوقت. ويؤكد الدكتور محمد العدل أن العلاقة بين الوزن وصحة الركبة لا ترتبط بكبار السن فقط، بل إن وجود زيادة كبيرة في الوزن لدى شخص صغير قد يجعل الركبتين تتعرضان لأحمال أكبر بصورة مستمرة.
ولهذا فإن الحفاظ على وزن مناسب يمثل أحد العوامل المهمة للحفاظ على صحة الركبة، خصوصًا إذا كان الشخص يمارس نشاطًا يتطلب الحركة أو الوقوف لفترات طويلة. ولا يعني ذلك أن كل شخص لديه زيادة في الوزن سيصاب بالخشونة، ولكن تقليل الوزن عند الحاجة قد يساعد على تخفيف الحمل الواقع على المفصل.
الرياضة هل تحمي الركبة أم قد تضرها؟
ممارسة الرياضة بشكل عام لا تعني أنها تؤدي إلى خشونة الركبة، بل إن النشاط البدني المناسب يساعد على الحفاظ على قوة العضلات ودعم المفصل وتحسين الحركة. لكن الدكتور محمد العدل يوضح أن المشكلة قد تظهر عندما يكون النشاط شديدًا أو متكررًا بصورة تفوق قدرة الجسم، أو عندما تتم ممارسة التمارين بطريقة خاطئة، أو دون مراعاة الإصابات السابقة.
وتزداد أهمية التدرج في التمرين واختيار النشاط المناسب للحالة، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الجري أو القفز أو الرياضات التي تتضمن تغييرات سريعة في الاتجاه وحملًا متكررًا على الركبة. كما أن تجاهل الألم والاستمرار في التدريب رغم وجود إصابة قد يزيد المشكلة بدلًا من تحسين اللياقة.
هل ضعف عضلات الفخذ يؤثر على الركبة؟
العضلات المحيطة بالركبة، خاصة عضلات الفخذ، تلعب دورًا مهمًا في دعم المفصل والمساعدة على التحكم في الحركة. ويوضح الدكتور محمد العدل أن ضعف العضلات قد يؤثر على طريقة تحميل الركبة أثناء الحركة، ولذلك فإن الحفاظ على قوة العضلات من الأمور المهمة للحفاظ على وظيفة المفصل.
لكن تقوية العضلات يجب أن تكون بطريقة مناسبة للحالة، خصوصًا إذا كان الشخص يعاني بالفعل من ألم في الركبة. فالتمرين المناسب قد يساعد على تحسين الحركة، بينما ممارسة تمارين شديدة أو غير مناسبة مع وجود إصابة قد تزيد الأعراض.
هل مشاكل شكل أو محاذاة الساق يمكن أن تؤثر؟
في بعض الأشخاص قد توجد اختلافات في محاذاة الساق أو طريقة توزيع الأحمال على الركبة، وهو ما قد يجعل جزءًا معينًا من المفصل يتحمل ضغطًا أكبر من غيره. ويشير الدكتور محمد العدل إلى أن تقييم هذه العوامل قد يكون مهمًا عندما تظهر مشكلات الركبة في عمر مبكر أو عندما تكون الأعراض غير متناسبة مع العمر.
ولا يعني وجود اختلاف في شكل الساق أن الشخص سيصاب حتمًا بالخشونة، وإنما قد يكون أحد العوامل التي يأخذها الطبيب في الاعتبار عند تقييم الركبة، إلى جانب الوزن والإصابات السابقة وطبيعة النشاط والأعراض.
هل الجلوس الخاطئ يسبب خشونة الركبة؟
الجلوس في وضعية معينة أو الجلوس لفترات طويلة قد يؤدي إلى ألم أو تيبس في الركبة لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يعني تلقائيًا حدوث خشونة. ويؤكد الدكتور محمد العدل أن الخشونة عملية معقدة ولا يمكن إرجاعها إلى وضعية جلوس واحدة.
لكن تقليل فترات الجلوس الطويلة والحفاظ على الحركة المنتظمة وتغيير الوضعية خلال اليوم قد يساعد على تقليل التيبس وتحسين القدرة على الحركة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو يجلسون لفترات ممتدة.
ماذا عن صعود السلم والقرفصة؟
الحركات التي تتطلب ثني الركبة بدرجة كبيرة أو تحميلها تحت وزن الجسم قد تزيد الألم لدى الشخص الذي يعاني بالفعل من مشكلة في الركبة، لكن هذا لا يعني أن صعود السلم أو القرفصة وحدهما يسببان الخشونة لدى الأشخاص الأصحاء.
ويوضح الدكتور محمد العدل أن طريقة أداء الحركة، ووزن الجسم، وقوة العضلات، وحالة المفصل، كلها عوامل تؤثر في مدى تحمل الركبة. لذلك لا ينبغي منع جميع الأشخاص من هذه الحركات لمجرد الخوف من الخشونة، وإنما يجب التعامل معها وفق الحالة الصحية والقدرة البدنية.
هل كل ألم في ركبة شاب يعني خشونة؟
يؤكد الدكتور محمد العدل أن هذه نقطة مهمة جدًا، لأن ألم الركبة في سن صغير قد ينتج عن أسباب كثيرة غير الخشونة. فقد يكون السبب إصابة في الأربطة أو الغضاريف، أو مشكلة في الأوتار، أو التهاب، أو إجهاد عضلي، أو طريقة تحميل غير مناسبة على المفصل.
ولهذا فإن ظهور الألم لا يعني أن الشخص يجب أن يبدأ علاج الخشونة مباشرة، بل يحتاج الأمر إلى تحديد مصدر الألم أولًا. وقد يعتمد الطبيب على وصف الأعراض والفحص السريري، وقد يطلب فحوصًا أو أشعة عند الحاجة وفقًا لما يظهر أثناء التقييم.
كيف أحمي نفسي من خشونة الركبة في سن صغير؟
يوضح الدكتور محمد العدل أن حماية الركبة تبدأ من مجموعة من العادات اليومية، وليس من دواء أو إجراء واحد. ومن أهمها الحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة ومتدرجة، وتقوية العضلات، وتجنب تجاهل الإصابات، والتعامل مع الألم المستمر بدلًا من الاعتماد على المسكنات فقط.
كما أن اختيار نوع الرياضة المناسب، واستخدام أسلوب صحيح أثناء التمرين، وإعطاء الجسم فرصة للتعافي بعد المجهود، كلها عوامل تساعد على الحفاظ على صحة المفاصل. وإذا ظهرت إصابة في الركبة، فمن الأفضل تقييمها وعلاجها بصورة صحيحة قبل العودة إلى النشاط الشديد.
متى يحتاج ألم الركبة إلى فحص؟
ينصح الدكتور محمد العدل بإجراء تقييم طبي إذا كان ألم الركبة مستمرًا أو متكررًا، أو إذا صاحبه تورم أو صعوبة في الحركة أو إحساس بعدم ثبات المفصل، أو ظهر بعد إصابة واضحة. كما أن استمرار الأعراض رغم الراحة أو تكرارها مع النشاط يستحق معرفة السبب بدلًا من افتراض أنها خشونة بسبب العمر.
والتشخيص المبكر لا يعني أن الشخص سيحتاج بالضرورة إلى علاج قوي، لكنه يساعد على تحديد مصدر المشكلة واختيار الطريقة المناسبة للتعامل معها قبل أن تؤثر الأعراض على الحركة والنشاط اليومي.
للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد العدل.. اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور محمد العدل ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا




