الدكتور خالد محمد كوشه يوضح أسباب التصبغات الجلدية والنمش وطرق توحيد لون البشرة
مي السايح
تُعد التصبغات الجلدية والنمش من المشكلات الشائعة التي تؤثر على مظهر البشرة وتجانس لونها، وقد تظهر في الوجه أو اليدين أو مناطق مختلفة من الجسم، نتيجة عوامل متعددة تشمل التعرض لأشعة الشمس والتغيرات الهرمونية والعوامل الوراثية وبعض الالتهابات الجلدية.
ويوضح الدكتور خالد محمد كوشه، استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية والتجميل والليزر بمركز العسيرات، أن التعامل مع التصبغات لا يعتمد على استخدام كريمات التفتيح بصورة عشوائية، بل يبدأ بتحديد نوع التصبغ وسببه وعمقه داخل الجلد، لاختيار العلاج المناسب لكل حالة.
ما المقصود بالتصبغات الجلدية؟
التصبغات الجلدية هي تغيرات في لون الجلد تحدث نتيجة زيادة إنتاج صبغة الميلانين أو تراكمها في مناطق معينة، وهي الصبغة المسؤولة عن تحديد لون البشرة والشعر والعينين.
وتوضح الحالة الطبية أن الميلانين يؤدي دورًا طبيعيًا في حماية الجلد من تأثير الأشعة فوق البنفسجية، لكن زيادة إنتاجه أو توزيعه بصورة غير متجانسة قد يؤدي إلى ظهور بقع داكنة تختلف في الحجم واللون والانتشار.
ويشير الدكتور خالد محمد كوشه إلى أن التصبغات قد تكون سطحية في الطبقات الخارجية من الجلد، أو أعمق داخل الأنسجة، وهو ما يؤثر على اختيار طريقة العلاج ومدته والنتائج المتوقعة.
الشامات التي يتغير شكلها أو لونها.. الدكتور خالد محمد كوشه يوضح متى تحتاج إلى فحص
ما أسباب ظهور التصبغات الجلدية والنمش؟
توجد أسباب وعوامل متعددة قد تؤدي إلى ظهور البقع الداكنة والنمش، ومن أبرزها:
1. التعرض لأشعة الشمس
يُعد التعرض المتكرر لأشعة الشمس من أهم العوامل التي تحفز إنتاج الميلانين، خاصة عند عدم استخدام واقي الشمس بصورة منتظمة.
وقد تظهر بقع داكنة في الوجه واليدين والمناطق الأكثر تعرضًا للشمس، وتزداد وضوحًا مع مرور الوقت.
ويؤكد الدكتور خالد محمد كوشه أن الحماية من الشمس ليست مجرد خطوة تجميلية، بل جزء أساسي من الوقاية من التصبغات وتقليل احتمالات عودتها بعد العلاج.
2. التغيرات الهرمونية والكلف
قد تؤدي التغيرات الهرمونية إلى ظهور الكلف، وهو أحد أنواع التصبغات التي تظهر غالبًا في الوجه، خاصة لدى السيدات خلال الحمل أو مع استخدام بعض وسائل منع الحمل الهرمونية.
ويظهر الكلف عادةً على شكل بقع بنية أو رمادية، وقد يزداد وضوحًا مع التعرض للشمس والحرارة.
ويختلف الكلف عن أنواع التصبغات الأخرى من حيث العوامل المؤثرة فيه وطريقة التعامل معه، ولذلك يحتاج إلى تشخيص دقيق قبل اختيار العلاج.
3. العوامل الوراثية
قد يكون ظهور النمش مرتبطًا بالعوامل الوراثية، ويظهر غالبًا في صورة نقاط صغيرة بنية أو ذهبية اللون، خاصة في الوجه والكتفين والذراعين.
ويصبح النمش أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص مع التعرض لأشعة الشمس، وقد يقل ظهوره نسبيًا خلال فترات انخفاض التعرض لها.
4. آثار الالتهابات وحب الشباب
قد تترك بعض الالتهابات الجلدية بقعًا داكنة بعد التعافي، وهي حالة تُعرف باسم التصبغات التالية للالتهاب.
وتظهر هذه التصبغات لدى بعض الأشخاص بعد حب الشباب أو الإكزيما أو الحروق أو تهيج الجلد الناتج عن استخدام منتجات غير مناسبة.
ويشير الدكتور خالد محمد كوشه إلى أن التعامل مع السبب الأساسي للالتهاب يمثل خطوة مهمة لتجنب ظهور تصبغات جديدة.
5. استخدام مستحضرات غير مناسبة للبشرة
قد يؤدي استخدام منتجات تفتيح مجهولة المصدر أو مستحضرات تحتوي على مواد مهيجة إلى التهاب الجلد، وهو ما قد يتبعه ظهور بقع داكنة، خاصة لدى أصحاب البشرة المعرضة للتصبغ.
لذلك، لا يُنصح باستخدام خلطات التفتيح أو الكريمات القوية دون معرفة مكوناتها واستشارة طبيب الجلدية.
ما الفرق بين النمش والكلف والتصبغات الجلدية؟
رغم تشابه هذه الحالات في ظهور بقع داكنة على البشرة، فإن هناك اختلافات بينها من حيث الأسباب والشكل وطريقة العلاج.
النمش: يظهر عادةً في صورة نقاط صغيرة بنية أو فاتحة، ويتأثر بالعوامل الوراثية والتعرض للشمس.
الكلف: يظهر في صورة بقع بنية أو رمادية أكبر نسبيًا، وغالبًا ما يصيب الوجه، ويرتبط بالتغيرات الهرمونية والتعرض للأشعة فوق البنفسجية.
التصبغات التالية للالتهاب: تظهر بعد التئام الحبوب أو الالتهابات أو إصابات الجلد، وقد تختلف شدتها حسب نوع البشرة وعمق الالتهاب.
ويؤكد الدكتور خالد محمد كوشه أن التمييز بين هذه الأنواع ضروري؛ لأن العلاج الذي يناسب النمش قد لا يكون مناسبًا للكلف أو التصبغات الناتجة عن الالتهابات.
كيف يتم تشخيص التصبغات الجلدية؟
يعتمد التشخيص على فحص الجلد وتحديد شكل البقع ومكانها ولونها ومدة ظهورها، إلى جانب معرفة التاريخ المرضي للمريض وطبيعة المنتجات المستخدمة على البشرة.
وقد يحتاج الطبيب إلى استخدام وسائل فحص إضافية، مثل مصباح وود (Wood’s Lamp) في بعض الحالات، للمساعدة على تقييم عمق التصبغ، مع العلم أن هذه الوسيلة لا تكفي وحدها لتحديد التشخيص.
كما يجب تقييم أي بقعة جديدة أو متغيرة في الحجم أو اللون أو الشكل، خاصة إذا صاحبها نزيف أو حكة مستمرة أو تغير سريع، لاستبعاد وجود مشكلات جلدية أخرى تحتاج إلى فحص متخصص.
ما طرق علاج التصبغات الجلدية وتوحيد لون البشرة؟
تختلف طرق العلاج وفقًا لنوع التصبغ وعمقه وسبب ظهوره ونوع البشرة، وقد يحتاج المريض إلى الجمع بين أكثر من وسيلة علاجية.
أولًا: كريمات التفتيح الموضعية
قد يصف طبيب الجلدية بعض المستحضرات الموضعية التي تساعد على تقليل إنتاج الميلانين أو تسريع تجدد خلايا الجلد، ومن المواد المستخدمة في بعض الحالات:
- الهيدروكينون بتركيزات محددة ولمدة يحددها الطبيب.
- حمض الأزيليك.
- فيتامين سي الموضعي.
- الريتينويدات.
- حمض الكوجيك.
- النياسيناميد.
ولا تناسب جميع هذه المواد كل أنواع التصبغات أو البشرة، كما أن بعضها قد يسبب تهيجًا أو حساسية عند الاستخدام غير الصحيح.
ويحذر الدكتور خالد محمد كوشه من استخدام كريمات التفتيح المركبة أو المستحضرات المحتوية على الكورتيزون دون إشراف طبي، لأن الاستخدام الخاطئ قد يؤدي إلى ترقق الجلد وظهور آثار جانبية أخرى.
ثانيًا: التقشير الكيميائي
يُستخدم التقشير الكيميائي في بعض حالات التصبغات، ويعتمد على وضع مواد كيميائية بتركيزات مدروسة تساعد على إزالة الطبقات السطحية المتأثرة من الجلد وتحفيز تجدد البشرة.
وتختلف أنواع التقشير ودرجاته حسب طبيعة المشكلة، ومن المواد المستخدمة حمض الجليكوليك وحمض الساليسيليك وبعض الأحماض الأخرى.
وقد يساعد التقشير على تحسين بعض أنواع التصبغات وآثار حب الشباب، لكنه يحتاج إلى اختيار دقيق للتركيز والتوقيت، خاصة لدى أصحاب البشرة الداكنة أو المعرضة للتصبغ التالي للالتهاب.
ثالثًا: الليزر لعلاج التصبغات
توجد أنواع متعددة من أجهزة الليزر المستخدمة في التعامل مع بعض التصبغات، ويعتمد اختيار الجهاز على طبيعة الصبغة وعمقها ونوع البشرة.
وقد تُستخدم تقنيات الليزر في حالات معينة من النمش والبقع الشمسية وبعض التصبغات، لكن الليزر ليس مناسبًا لكل أنواع الكلف، وقد يؤدي استخدامه بصورة غير ملائمة إلى زيادة التصبغ أو حدوث تهيج.
ويؤكد الدكتور خالد محمد كوشه أن فحص البشرة وتحديد التشخيص الصحيح يسبقان اتخاذ قرار استخدام الليزر، مع ضرورة الالتزام بتعليمات ما قبل الجلسات وما بعدها.
رابعًا: الديرمابين
تعتمد تقنية الديرمابين (Dermapen) على إحداث وخزات دقيقة ومنتظمة في الجلد باستخدام إبر دقيقة، بهدف تحفيز عمليات التجدد الطبيعية في البشرة.
وقد تُستخدم التقنية في بعض حالات آثار حب الشباب وتحسين ملمس الجلد، لكن دورها في علاج التصبغات يختلف حسب نوع الحالة، ولا تُعد علاجًا مناسبًا لكل أنواع البقع الداكنة.
ويجب تنفيذ الجلسات باستخدام أدوات معقمة وعلى يد متخصص، لتقليل احتمالات العدوى والالتهاب والتصبغ الناتج عن التهيج.
خامسًا: البلازما والميزوثيرابي
تُستخدم البلازما الغنية بالصفائح الدموية والميزوثيرابي في بعض الإجراءات التجميلية، وفقًا لطبيعة المشكلة والبروتوكول المستخدم.
لكن الأدلة العلمية على فاعلية هذه الإجراءات في علاج التصبغات تختلف من حالة إلى أخرى، ولا ينبغي اعتبارها بديلًا ثابتًا للعلاجات المعروفة أو الحماية من الشمس.
ويحدد الطبيب مدى مناسبة هذه الإجراءات بعد تقييم البشرة وتوضيح النتائج المتوقعة والآثار الجانبية المحتملة.
كيف تحافظ على نتائج علاج التصبغات؟
توضح التوصيات الجلدية أن نجاح علاج التصبغات لا يعتمد على الجلسات أو الكريمات فقط، بل يحتاج إلى اتباع روتين مناسب للعناية بالبشرة والوقاية من العوامل التي تزيد إنتاج الميلانين.
ومن أهم الإرشادات:
- استخدام واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى، وتجديده عند الحاجة.
- تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة قدر الإمكان.
- استخدام منتجات العناية المناسبة لنوع البشرة.
- تجنب فرك البشرة أو استخدام المقشرات القوية دون استشارة.
- عدم العبث بحبوب الوجه أو محاولة إزالة القشور بالقوة.
- الالتزام بالعلاج والمدة التي يحددها طبيب الجلدية.
- عدم الجمع بين منتجات التفتيح النشطة دون معرفة مدى توافقها.
ويشير الدكتور خالد محمد كوشه إلى أن التصبغات قد تحتاج إلى وقت حتى تتحسن، كما أن بعض الحالات، خاصة الكلف، قد تكون مزمنة وقابلة للعودة، ولذلك تمثل المتابعة والوقاية جزءًا مهمًا من خطة العلاج.
متى يجب زيارة طبيب الجلدية؟
يُنصح بمراجعة طبيب الجلدية عند ظهور بقع داكنة جديدة أو زيادة انتشار التصبغات، أو عدم تحسنها رغم استخدام منتجات العناية المناسبة.
كما يجب فحص أي شامة أو بقعة يتغير حجمها أو شكلها أو لونها، أو يصاحبها نزيف أو حكة مستمرة، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد تصبغ تجميلي.
ويساعد التشخيص المبكر على تحديد طبيعة المشكلة واختيار العلاج المناسب وتجنب استخدام مستحضرات قد تزيد الحالة سوءًا.
لزيارة صفحة الدكتور خالد محمد كوشه ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا
للتواصل مباشرة مع الدكتور خالد محمد كوشه ..اضغط هنا




