متى يكون ألم العمود الفقري مرتبطًا بعدوى وليس بانزلاق غضروفي؟.. الدكتور نبيل عمار يوضح

مي السايح

لا يعني ألم الظهر المستمر دائمًا وجود انزلاق غضروفي أو مشكلة في عضلات العمود الفقري، ففي بعض الحالات النادرة قد يكون الألم ناتجًا عن عدوى تصيب فقرات العمود الفقري أو الغضاريف الموجودة بينها أو الأنسجة المحيطة بالحبل الشوكي.

وتكمن أهمية الانتباه إلى هذه الحالات في أن العدوى قد تبدأ بأعراض تشبه آلام الظهر المعتادة، ثم تتطور لتسبب مضاعفات خطيرة إذا تأخر تشخيصها وعلاجها.

ويوضح الدكتور نبيل عمار، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والأعصاب الطرفية في فيصل بالجيزة، أن تحديد سبب ألم العمود الفقري يعتمد على طبيعة الألم والأعراض المصاحبة والتاريخ المرضي للمريض، إلى جانب الفحص الطبي والفحوصات اللازمة، لأن التفرقة بين العدوى والانزلاق الغضروفي خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب.

ما أنواع العدوى التي قد تصيب العمود الفقري؟

قد تصيب العدوى أجزاء مختلفة من العمود الفقري، ولا تقتصر على نوع واحد من الالتهابات.

ومن أبرز هذه الحالات:

  • التهاب فقرات العمود الفقري: عدوى قد تصيب العظام المكونة للفقرات.
  • التهاب الغضروف والمساحة بين الفقرات: عدوى تصيب الغضروف أو المنطقة الفاصلة بين فقرتين.
  • الخراج فوق الجافية: تجمع للصديد في المساحة المحيطة بالأغشية التي تحيط بالحبل الشوكي، وقد يؤدي إلى الضغط على الأعصاب.

ويوضح الدكتور نبيل عمار أن هذه الحالات تختلف في مكان الإصابة وشدتها، وقد تسبب ألمًا موضعيًا مستمرًا، بينما يمكن أن تؤدي الحالات المتقدمة إلى أعراض عصبية إذا تأثرت الأعصاب أو الحبل الشوكي.

كيف يمكن التفرقة بين عدوى العمود الفقري والانزلاق الغضروفي؟

يؤكد الدكتور نبيل عمار أن الأعراض وحدها لا تكفي دائمًا للتمييز بين الحالتين، لأن كليهما قد يسبب ألمًا في الظهر أو الرقبة، وقد يمتد الألم إلى الأطراف في بعض الحالات.

لكن توجد علامات قد تثير الاشتباه في وجود عدوى، خاصة عندما تظهر معًا أو لدى أشخاص لديهم عوامل خطورة.

1. ألم مستمر يزداد بمرور الوقت

قد تسبب عدوى العمود الفقري ألمًا مستمرًا يزداد تدريجيًا، ولا يتحسن بالشكل المتوقع مع الراحة أو المسكنات المعتادة.

ويشير الدكتور نبيل عمار إلى أن استمرار الألم أو تزايده دون سبب واضح يستدعي إعادة تقييم الحالة، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض عامة أو عوامل خطورة للعدوى.

2. ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة

قد يصاحب عدوى الفقرات ارتفاع في درجة الحرارة أو قشعريرة أو شعور عام بالتعب.

ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن اجتماع ألم الظهر الجديد أو المتزايد مع الحمى يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا لاحتمال وجود عدوى.

لكن غياب الحمى لا يستبعد العدوى تمامًا، إذ قد تظهر بعض التهابات العمود الفقري دون ارتفاع واضح في درجة الحرارة.

3. وجود عدوى سابقة أو عوامل خطورة

قد تنتقل العدوى إلى العمود الفقري عبر مجرى الدم من موضع آخر بالجسم، كما يمكن أن تحدث بعض العدوى بعد جراحات العمود الفقري أو الإجراءات الطبية التي تتضمن التدخل بالقرب منه.

وتزداد أهمية تقييم احتمال العدوى لدى الأشخاص المصابين بالسكري، أو ضعف المناعة، أو الذين خضعوا مؤخرًا لجراحة أو إجراء تدخلي بالعمود الفقري.

ويوضح الدكتور نبيل عمار أن وجود أحد عوامل الخطورة لا يعني بالضرورة الإصابة بعدوى، لكنه يساعد الطبيب على تحديد مدى الحاجة إلى فحوصات إضافية.

4. ظهور أعراض عصبية جديدة

قد تؤدي بعض حالات العدوى المتقدمة إلى الضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي، فتظهر أعراض مثل ضعف الأطراف أو التنميل أو صعوبة المشي.

ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن ظهور ضعف جديد أو متزايد، أو فقدان الإحساس، أو اضطرابات التحكم في البول أو البراز، بالتزامن مع ألم العمود الفقري، يستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا.

هل يمكن أن تحدث عدوى العمود الفقري دون حمى؟

نعم، فقد تظهر العدوى في صورة ألم مستمر أو متزايد دون ارتفاع واضح في درجة الحرارة، خاصة في بعض الحالات التي تتطور تدريجيًا.

ويشير الدكتور نبيل عمار إلى أن الاعتماد على الحمى وحدها لاستبعاد العدوى قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، ولذلك يجب تقييم طبيعة الألم والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة والأعراض المصاحبة مجتمعة.

فإذا كان ألم الظهر جديدًا وغير معتاد، أو يزداد بمرور الوقت، أو ظهر لدى شخص لديه ضعف في المناعة أو خضع مؤخرًا لجراحة بالعمود الفقري، فقد يحتاج الأمر إلى فحوصات أكثر دقة.

كيف يتم تشخيص عدوى العمود الفقري؟

يعتمد التشخيص على الفحص الطبي وتقييم الأعراض، وقد يحتاج الطبيب إلى مجموعة من الفحوصات لتحديد وجود العدوى ومكانها ومدى امتدادها.

ويوضح الدكتور نبيل عمار أن الفحوصات قد تشمل:

  • تحاليل الدم: للمساعدة في الكشف عن علامات الالتهاب.
  • مزارع الدم: للمساعدة في تحديد الميكروب المسبب للعدوى عندما تكون مناسبة للحالة.
  • الرنين المغناطيسي: لتقييم الفقرات والغضاريف والأنسجة المحيطة بالحبل الشوكي والأعصاب.
  • أخذ عينة عند الحاجة: لتحديد الميكروب المسبب واختيار العلاج المناسب في بعض الحالات.

ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن الرنين المغناطيسي قد يكون مهمًا عند الاشتباه في عدوى العمود الفقري، لكن التشخيص النهائي يعتمد على جمع نتائج الفحص والتصوير والتحاليل وفقًا لكل حالة.

هل يختلف علاج العدوى عن علاج الانزلاق الغضروفي؟

نعم، فالعلاج يختلف بصورة أساسية بحسب سبب المشكلة.

ويوضح الدكتور نبيل عمار أن علاج عدوى العمود الفقري قد يتطلب استخدام مضادات حيوية مناسبة، وقد تستدعي بعض الحالات تدخلًا جراحيًا لتصريف الخراج أو إزالة الأنسجة المصابة أو تخفيف الضغط على الأعصاب، وفقًا لشدة العدوى ونتائج الفحوصات.

أما الانزلاق الغضروفي، فيعتمد علاجه على شدة الأعراض ومدى تأثر الأعصاب، وقد يشمل العلاج التحفظي أو التدخل الجراحي في حالات محددة.

ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن التعامل مع العدوى باعتبارها انزلاقًا غضروفيًا دون إجراء التقييم اللازم قد يؤدي إلى تأخر العلاج المناسب؛ لذلك فإن تحديد السبب بدقة يمثل خطوة أساسية في حماية العمود الفقري والوظائف العصبية.

متى يجب التوجه إلى الطوارئ؟

يشدد الدكتور نبيل عمار على ضرورة طلب التقييم الطبي العاجل عند ظهور ألم شديد أو متزايد في العمود الفقري مصحوبًا بحمى، أو عند وجود عدوى معروفة مع ظهور ألم جديد بالظهر.

كما يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا إذا صاحب ألم الظهر ضعف جديد أو متزايد في الأطراف، أو صعوبة في المشي، أو فقدان التحكم في البول أو البراز، أو تنميل في المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية.

فهذه الأعراض قد تشير إلى ضغط خطير على الأعصاب أو الحبل الشوكي، ولا ينبغي تأخير التقييم في انتظار تحسن الألم.

الدكتور نبيل عمار: التشخيص المبكر يساعد على تجنب المضاعفات

يوضح الدكتور نبيل عمار، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والأعصاب الطرفية في فيصل بالجيزة، أن ألم العمود الفقري قد ينتج عن أسباب متعددة، وأن استمرار الألم أو ظهور علامات غير معتادة يستدعي عدم الاكتفاء بالتشخيص المبدئي دون مراجعة الحالة عند الحاجة.

ويؤكد أن اكتشاف عدوى العمود الفقري مبكرًا يساعد على بدء العلاج المناسب وتقليل خطر امتداد العدوى أو حدوث ضغط على الحبل الشوكي والأعصاب.

للتواصل مباشرة مع الدكتور نبيل عمار.. اضغط هنا 

لزيارة صفحة الدكتور نبيل عمار ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

نرشح لك: عض اللسان أثناء النوم.. الدكتور نبيل عمار يوضح متى يكون علامة على نوبة تشنج

فريق طبي بقيادة الجراح الدكتور نبيل عمار ينجح في استئصال ورم كبير بالغدة النخامية والحفاظ على العصب البصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل