هل يمكن إصلاح العصب المقطوع جراحيًا؟.. الدكتور نبيل عمار يوضح فرص التعافي

مي السايح

قد يتعرض الشخص لجرح عميق في اليد أو الذراع أو الساق نتيجة حادث أو إصابة بأداة حادة، وقد تؤدي بعض هذه الإصابات إلى قطع أحد الأعصاب الطرفية، ما يسبب فقدان الإحساس أو ضعف الحركة في المنطقة المصابة. وهنا يتساءل كثيرون: هل يمكن إصلاح العصب المقطوع جراحيًا؟ وهل يستطيع المريض استعادة الحركة والإحساس بعد العملية؟

ويوضح الدكتور نبيل عمار، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والأعصاب الطرفية في فيصل بالجيزة، أن إصلاح بعض الأعصاب المقطوعة ممكن جراحيًا، لكن فرص التعافي تختلف بحسب نوع العصب المصاب، ومكان الإصابة، ومدى الضرر، والوقت الذي مر منذ حدوثها.

هل يمكن توصيل العصب المقطوع مرة أخرى؟

يؤكد الدكتور نبيل عمار أن بعض حالات قطع الأعصاب الطرفية يمكن علاجها من خلال جراحة دقيقة تهدف إلى إعادة توصيل طرفي العصب، بما يسمح للألياف العصبية بالنمو تدريجيًا واستعادة جزء من وظيفتها.

ويعتمد أسلوب الإصلاح على طبيعة الإصابة؛ ففي بعض الحالات يمكن تقريب طرفي العصب وخياطتهما باستخدام تقنيات الجراحة الميكروسكوبية، بينما قد يتطلب وجود فجوة بين الطرفين استخدام رقعة عصبية أو إجراء ترميمي مناسب.

ويشير الدكتور نبيل عمار إلى أن الهدف من الجراحة هو تحسين فرص استعادة الإحساس أو الحركة، لكن نجاح العملية لا يعني بالضرورة عودة الوظيفة إلى حالتها الطبيعية بالكامل، إذ تختلف النتائج من مريض إلى آخر.

ما العلامات التي قد تشير إلى إصابة أحد الأعصاب؟

تختلف أعراض إصابة الأعصاب بحسب العصب المتضرر ومكان الإصابة، فقد تتأثر الحركة أو القدرة على الإحساس أو كلتاهما معًا.

ومن أبرز العلامات التي تستدعي التقييم الطبي:

  • فقدان الإحساس في جزء من اليد أو الذراع أو الساق.
  • عدم القدرة على تحريك بعض الأصابع أو العضلات بصورة طبيعية.
  • ضعف واضح في حركة الطرف المصاب بعد الجرح.
  • الشعور بألم حارق أو وخز غير معتاد.
  • تغير الإحساس باللمس أو الحرارة في المنطقة المصابة.

ويوضح الدكتور نبيل عمار أن ظهور هذه العلامات بعد جرح عميق قد يشير إلى إصابة عصبية تحتاج إلى فحص متخصص، ولا يمكن تحديد مدى القطع اعتمادًا على شكل الجرح وحده.

هل كل إصابة في العصب تحتاج إلى جراحة؟

لا تحتاج جميع إصابات الأعصاب إلى تدخل جراحي؛ فبعض الإصابات تكون ناتجة عن الضغط أو الشد أو الكدمات، وقد تتحسن تدريجيًا مع المتابعة والعلاج المناسب.

أما إذا كان العصب مقطوعًا بالكامل، فقد تكون الجراحة ضرورية لإعادة توصيله أو ترميم الجزء المصاب، وفقًا لتقييم الطبيب.

ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن التمييز بين العصب المتضرر والعصب المقطوع بالكامل خطوة أساسية لتحديد العلاج، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوصات إضافية، مثل دراسات توصيل الأعصاب وتخطيط العضلات أو التصوير المناسب، بحسب توقيت الإصابة وطبيعتها.

لماذا يُعد توقيت إصلاح العصب مهمًا؟

يشير الدكتور نبيل عمار إلى أن توقيت التدخل الجراحي من العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار عند علاج إصابات الأعصاب، لذلك لا ينبغي تأجيل تقييم الجروح العميقة المصحوبة بفقدان الإحساس أو ضعف الحركة.

وقد يكون الإصلاح المبكر مناسبًا لبعض حالات القطع الحاد والنظيف، بينما تحتاج الإصابات المصحوبة بتهتك أو سحق الأنسجة إلى خطة مختلفة يحددها الجراح وفقًا لحالة الأنسجة ومدى الإصابة.

ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن التأخر في التشخيص قد يعقد عملية الإصلاح في بعض الحالات، لذلك يُنصح بالتوجه سريعًا إلى المستشفى عند الاشتباه في إصابة أحد الأعصاب، خاصة إذا صاحب الجرح فقدان واضح للحركة أو الإحساس.

كم يستغرق العصب حتى يتعافى بعد الجراحة؟

تعافي الأعصاب عملية تدريجية، ولا يحدث بمجرد التئام الجرح أو انتهاء العملية الجراحية؛ إذ تحتاج الألياف العصبية إلى النمو والوصول إلى العضلات أو المناطق الحسية التي تتحكم فيها.

ويوضح الدكتور نبيل عمار أن مدة التعافي تتأثر بمكان الإصابة والمسافة التي يجب أن تنمو خلالها الألياف العصبية، إلى جانب عمر المريض وشدة الضرر ومدى نجاح الإصلاح الجراحي.

وقد يبدأ التحسن في بعض الوظائف بعد مرور عدة أشهر، بينما قد تستغرق استعادة قدر أكبر من الحركة أو الإحساس وقتًا أطول، وقد لا يعود الأداء إلى طبيعته بالكامل في بعض الحالات.

ما دور العلاج الطبيعي بعد إصلاح العصب؟

قد يحتاج المريض بعد جراحة الأعصاب إلى برنامج تأهيلي يتناسب مع طبيعة الإصابة والعضلات المتأثرة، بهدف الحفاظ على حركة المفاصل وتقليل التيبس ومساعدة المريض على استعادة الوظائف التي تسمح بها حالة العصب.

ويشير الدكتور نبيل عمار إلى أن المتابعة المنتظمة تساعد على تقييم تطور الحركة والإحساس، وتحديد مدى الاستفادة من التأهيل، مع تعديل الخطة العلاجية وفقًا لنتائج الفحص.

ولا ينبغي للمريض ممارسة تمارين قوية أو تحريك المنطقة التي خضعت للجراحة دون اتباع تعليمات الفريق الطبي، لأن حماية موضع الإصلاح خلال مرحلة التعافي جزء مهم من خطة العلاج.

هل يمكن استعادة الحركة والإحساس بالكامل؟

تعتمد فرص استعادة الوظيفة على عوامل متعددة، منها نوع العصب، ومكان القطع، وشدة الإصابة، والوقت الذي مر قبل الإصلاح، ومدى استجابة الألياف العصبية للتعافي.

ويوضح الدكتور نبيل عمار أن بعض المرضى قد يستعيدون قدرًا جيدًا من الحركة أو الإحساس، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول أو قد تستمر لديهم بعض آثار الإصابة.

لذلك، من المهم أن تكون توقعات المريض واقعية، وأن تُحدد فرص التعافي بناءً على الفحص وتفاصيل الإصابة، وليس على مجرد نجاح توصيل العصب جراحيًا.

الدكتور نبيل عمار يوضح متى يجب التحرك

يؤكد الدكتور نبيل عمار، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والأعصاب الطرفية في فيصل بالجيزة، أن الجروح العميقة التي يصاحبها فقدان للإحساس أو ضعف في الحركة تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، لاحتمال وجود إصابة في الأعصاب أو الأوتار أو الأوعية الدموية.

وفي حالة وجود جرح عميق مع نزيف شديد أو فقدان مفاجئ للحركة أو الإحساس، يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا، مع الضغط على النزيف بقطعة نظيفة دون محاولة استكشاف الجرح أو التعامل مع العصب بنفسك.

للتواصل مباشرة مع الدكتور نبيل عمار.. اضغط هنا 

لزيارة صفحة الدكتور نبيل عمار ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

نرشح لك : أورام قاع الجمجمة.. الدكتور نبيل عمار يوضح لماذا تحتاج إلى جراحة دقيقة

هل حجم الغضروف في الرنين يحدد ضرورة الجراحة؟.. الدكتور نبيل عمار يصحح مفهومًا شائعًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل