حساسية الألبان عند الأطفال.. الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح الأعراض والفرق بينها وبين عدم تحمل اللاكتوز

مي السايح

تُعد حساسية الألبان من المشكلات التي تثير قلق الأمهات، خاصة عندما يعاني الرضيع من القيء أو المغص أو الإسهال أو ظهور أعراض جلدية دون معرفة السبب الحقيقي. وقد تختلط هذه الأعراض مع مشكلات شائعة أخرى عند الأطفال، لذلك من المهم معرفة العلامات التي تستدعي تقييم الطبيب.

ويوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن حساسية الألبان تختلف عن مجرد صعوبة هضم اللبن، كما أن وجود عرض واحد لا يكفي وحده لتأكيد الإصابة، وإنما يتم تقييم الطفل وفق مجموعة الأعراض ونمط ظهورها وتأثيرها على النمو.

ما المقصود بحساسية الألبان؟

حساسية الألبان تحدث عندما يتعامل الجهاز المناعي مع أحد البروتينات الموجودة في حليب الأبقار باعتباره مادة ضارة، فيحدث رد فعل تحسسي.

وقد تظهر الأعراض بصورة سريعة بعد تناول اللبن، بينما في بعض الحالات الأخرى قد تظهر الأعراض بعد فترة، وهو ما يجعل اكتشاف العلاقة بين اللبن والأعراض أكثر صعوبة.

شحوب وجه الطفل وتعبه المستمر.. الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح متى نطلب تحليل صورة دم ومخزون الحديد

حساسية اللبن ليست عدم تحمل اللاكتوز

من أكثر الأمور التي يحدث فيها خلط بين الأمهات أن يتم اعتبار حساسية اللبن وعدم تحمل اللاكتوز شيئًا واحدًا.

لكن هناك فرق مهم؛ فـحساسية بروتين اللبن مرتبطة باستجابة الجهاز المناعي لبروتينات الحليب، بينما عدم تحمل اللاكتوز يرتبط بعدم قدرة الجسم على هضم سكر اللاكتوز بصورة كافية.

لذلك فإن الطفل الذي يعاني حساسية بروتين اللبن لا يكون بالضرورة لديه مشكلة في هضم اللاكتوز فقط.

ما أعراض حساسية الألبان عند الرضع؟

يشير الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير إلى أن الأعراض يمكن أن تختلف من طفل لآخر، وقد تظهر في أكثر من جهاز بالجسم.

ومن الأعراض التي قد تستدعي تقييم الطفل:

  • القيء المتكرر.
  • الإسهال أو تغير طبيعة البراز.
  • وجود مخاط أو دم في البراز.
  • مغص وانتفاخ شديدان.
  • رفض الرضاعة أو الانزعاج أثناءها.
  • ظهور طفح جلدي أو إكزيما.
  • تورم في بعض مناطق الجسم.
  • أعراض تنفسية في بعض الحالات.

لكن وجود المغص أو الارتجاع وحدهما لا يعني أن الطفل يعاني حساسية من الألبان، لأن هذه الأعراض شائعة لأسباب متعددة لدى الرضع.

هل الدم في البراز علامة على حساسية اللبن؟

وجود دم في براز الرضيع ليس عرضًا يجب تجاهله، وقد يكون من العلامات التي تدفع الطبيب إلى التفكير في حساسية بروتين اللبن ضمن الأسباب المحتملة.

لكن الدم قد يحدث لأسباب أخرى أيضًا، ولذلك لا يصح تشخيص الطفل بالحساسية اعتمادًا على هذه العلامة وحدها.

ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أهمية فحص الطفل ومعرفة طبيعة البراز والأعراض المصاحبة ونمو الطفل قبل تحديد السبب.

هل حساسية الألبان تسبب ارتجاعًا؟

قد تتشابه بعض أعراض حساسية الألبان مع أعراض الارتجاع، مثل القيء والانزعاج أثناء الرضاعة.

لكن ليس كل طفل يعاني من الارتجاع مصابًا بحساسية الألبان، لذلك يجب عدم تغيير نوع اللبن أو منع منتجات الألبان بشكل عشوائي لمجرد وجود ارتجاع.

ويحتاج الطبيب إلى تقييم الصورة كاملة، خاصة إذا كان الارتجاع شديدًا أو يؤثر على وزن الطفل ونموه.

هل الطفل الذي يرضع طبيعيًا يمكن أن يصاب بحساسية الألبان؟

نعم، يمكن أن تظهر أعراض حساسية بروتين اللبن لدى بعض الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا، نتيجة انتقال بروتينات من غذاء الأم إلى حليبها بكميات صغيرة.

وفي هذه الحالة لا ينبغي أن تتوقف الأم عن تناول جميع منتجات الألبان من تلقاء نفسها، وإنما يتم تقييم الحالة مع الطبيب، وقد يوصي الطبيب بتعديل غذاء الأم لفترة محددة ومتابعة استجابة الطفل.

وماذا عن اللبن الصناعي؟

إذا كان الطفل يعتمد على اللبن الصناعي واشتبه الطبيب في وجود حساسية لبروتين اللبن، فقد يقرر تغيير نوع اللبن إلى تركيبة علاجية مناسبة للحالة.

وهنا يجب التأكيد على أن تغيير اللبن الصناعي عشوائيًا بين الأنواع المختلفة ليس حلًا مضمونًا، لأن أنواع التركيبات تختلف، والاختيار يعتمد على شدة الأعراض وتشخيص الطبيب.

هل حساسية الألبان تؤثر على وزن الطفل؟

في بعض الحالات الشديدة أو المستمرة، قد تؤثر أعراض الحساسية على قدرة الطفل على الرضاعة والاستفادة من الغذاء، وبالتالي قد ينعكس ذلك على زيادة الوزن والنمو.

ولهذا فإن متابعة وزن الطفل ومعدل نموه من الأمور المهمة، خاصة إذا كان يعاني من أعراض هضمية متكررة أو يرفض الرضاعة.

متى تكون حساسية اللبن حالة طارئة؟

يحذر الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير من تجاهل الأعراض الشديدة التي قد تشير إلى رد فعل تحسسي حاد، مثل صعوبة التنفس، أو تورم اللسان أو الحلق، أو شحوب شديد، أو ضعف مفاجئ ودوخة، أو ظهور أعراض متعددة بصورة سريعة بعد تناول الطعام.

في هذه الحالات يحتاج الطفل إلى تقييم طبي عاجل وعدم الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستتحسن وحدها.

هل الحساسية تستمر طوال عمر الطفل؟

في كثير من الأطفال، قد تتحسن حساسية بروتين حليب الأبقار مع تقدم العمر ونضج الجهاز المناعي، لكن توقيت تحسنها يختلف من طفل لآخر.

لذلك لا ينبغي للأهل إعادة تقديم اللبن أو منتجات الألبان للطفل بعد فترة المنع من تلقاء أنفسهم، وإنما يتم ذلك وفق خطة الطبيب وبطريقة آمنة حسب حالة الطفل.

من الأخطاء الشائعة أن تمنع الأم منتجات الألبان تمامًا بمجرد الشك في الحساسية.

ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن التشخيص الصحيح مهم حتى لا يتعرض الطفل أو الأم لنظام غذائي مقيد دون حاجة، خصوصًا أن منتجات الألبان قد تكون مصدرًا مهمًا للعناصر الغذائية.

لذلك يجب أن يكون قرار الاستبعاد والمتابعة تحت إشراف الطبيب.

ويختتم الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير بالتأكيد على أن حساسية الألبان ليست مجرد مغص أو ارتجاع عند الطفل، وإنما لها مجموعة من الأعراض التي يجب تقييمها معًا.

وجود دم أو مخاط متكرر في البراز، أو قيء شديد، أو أعراض جلدية، أو رفض للرضاعة، أو تأثر واضح في الوزن والنمو، يستدعي استشارة طبيب الأطفال لمعرفة السبب

نرشح لك: الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: رعشة الرضيع الخفيفة.. متى تكون طبيعية ومتى تحتاج إلى فحص؟

الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: هل مشاهدة الشاشات تؤثر في كلام الطفل وتركيزه؟

زيارة صفحة الدكتور عمرو عبد الوهاب بدير …اضغط هنا

للتواصل مع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير..  اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا 

دكتور عمرو عبد الوهاب بدير، دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في فيصل، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل دكتور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل