متى يحتاج كسر الذراع أو الساق إلى تثبيت جراحي؟.. الدكتور أحمد أبو القاسم عمر يوضح الحالات التي تستدعي التدخل
مي السايح
تُعد الكسور من أكثر إصابات العظام شيوعًا، وقد تحدث نتيجة السقوط أو الحوادث أو الإصابات الرياضية، وتختلف طريقة علاجها من حالة إلى أخرى وفقًا لمكان الكسر ونوعه ودرجة تحرك العظام ومدى تأثير الإصابة على وظيفة الطرف المصاب.
ويقدم الدكتور أحمد أبو القاسم عمر، استشاري جراحة العظام والكسور والعمود الفقري وإصابات الملاعب بالأقصر، خبرة تمتد إلى 21 عامًا في التعامل مع مختلف حالات الكسور وإصابات العظام والمفاصل، مع تقييم كل حالة لتحديد الطريقة العلاجية الأنسب، سواء بالعلاج التحفظي أو التثبيت الجراحي عند الحاجة.
هل كل كسر في الذراع أو الساق يحتاج إلى عملية؟
يوضح الدكتور أحمد أبو القاسم عمر أن وجود كسر في الذراع أو الساق لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تدخل جراحي، إذ يمكن علاج عدد كبير من الكسور باستخدام التثبيت الخارجي أو الجبس والمتابعة الطبية، خاصة عندما تكون العظام في وضع مناسب ويمكن الحفاظ على استقامتها أثناء فترة الالتئام.
وفي المقابل، توجد كسور قد يكون من الصعب الحفاظ على وضعها الصحيح باستخدام الجبس وحده، وهنا قد يصبح التثبيت الجراحي أحد الخيارات المناسبة بهدف إعادة العظام إلى وضعها الصحيح والمحافظة على ثباتها خلال فترة الالتئام.
متى يصبح التثبيت الجراحي ضروريًا؟
يشير الدكتور أحمد أبو القاسم عمر إلى أن قرار إجراء الجراحة يعتمد على عدة عوامل، وليس على شدة الألم وحدها، ومن أهم الحالات التي قد تحتاج إلى التثبيت الجراحي:
1. الكسور المتحركة أو غير المستقرة
عندما تتحرك أجزاء العظم المكسور من مكانها أو يكون الكسر غير مستقر، فقد يكون من الصعب الحفاظ على الوضع الصحيح باستخدام الجبس فقط.
وفي هذه الحالات يمكن أن يكون التثبيت الجراحي ضروريًا للمساعدة في إعادة العظام إلى وضعها الصحيح والحفاظ على ثباتها.
2. الكسور التي حدث فيها تحرك واضح للعظام
بعض الكسور تؤدي إلى تحرك أجزاء العظم بعيدًا عن موضعها الطبيعي، وقد تحتاج إلى إعادة هذه الأجزاء إلى وضعها الصحيح، وهو ما يُعرف برد الكسر.
وفي بعض الحالات يمكن إجراء الرد بطريقة غير جراحية، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي وفقًا لمكان الكسر ودرجة التحرك وطبيعة الإصابة.
3. الكسور المفتوحة
تحدث الكسور المفتوحة عندما يكون هناك جرح يصل إلى منطقة الكسر، وقد يكون العظم ظاهرًا أو يكون هناك اتصال بين الكسر والبيئة الخارجية.
وتحتاج هذه الحالات إلى تقييم طبي عاجل بسبب ارتفاع مخاطر العدوى والمضاعفات المرتبطة بالإصابة، وقد يكون التدخل الجراحي جزءًا من خطة العلاج وفقًا لحالة المريض.
4. الكسور التي تمتد إلى المفصل
قد تمتد بعض الكسور إلى سطح المفصل، وهنا تصبح دقة إعادة العظام إلى وضعها الطبيعي أكثر أهمية للحفاظ على وظيفة المفصل وتقليل احتمالات حدوث مشكلات لاحقة.
ويحدد طبيب العظام طريقة العلاج وفقًا لمكان الكسر ومدى امتداده إلى المفصل ودرجة عدم الاستقرار.
5. الكسور التي يصعب تثبيتها بالجبس
هناك كسور قد تبدو مستقرة في البداية، لكنها تتحرك مرة أخرى أثناء المتابعة أو يصعب الحفاظ على وضعها الصحيح باستخدام الجبس.
وفي هذه الحالات قد يُطرح التثبيت الجراحي كخيار علاجي للحفاظ على استقرار الكسر ومساعدة العظام على الالتئام في الوضع المناسب.
ما المقصود بتثبيت الكسر جراحيًا؟
يوضح الدكتور أحمد أبو القاسم عمر أن التثبيت الجراحي يهدف بصورة أساسية إلى إعادة أجزاء العظم إلى وضعها المناسب ثم تثبيتها للحفاظ على استقرار الكسر خلال فترة الالتئام.
وقد يستخدم الجراح وسائل مختلفة للتثبيت بحسب نوع الكسر ومكانه، مثل الشرائح والمسامير أو المسامير النخاعية أو وسائل تثبيت أخرى، ويُختار الأسلوب المناسب بناءً على طبيعة الإصابة.
ولا توجد وسيلة واحدة تناسب جميع الكسور، لذلك تختلف طريقة التثبيت من مريض إلى آخر.
هل يمكن علاج كسر الساق بدون جراحة؟
يشير الدكتور أحمد أبو القاسم عمر إلى أن بعض كسور الساق يمكن علاجها تحفظيًا إذا كانت مستقرة ويمكن الحفاظ على وضع العظام المناسب باستخدام وسائل التثبيت والمتابعة.
لكن في حالة وجود تحرك كبير، أو عدم استقرار، أو صعوبة في الحفاظ على وضع الكسر، فقد تكون الجراحة أكثر ملاءمة.
ولهذا لا يمكن تحديد الحاجة إلى العملية من خلال وصف المريض للألم فقط، وإنما يحتاج الأمر إلى الفحص والأشعة وتقييم طبيب العظام.
وماذا عن كسور الذراع؟
تختلف كسور الذراع أيضًا في طريقة علاجها حسب العظمة المصابة ومكان الكسر وطبيعته ودرجة التحرك.
فقد تكون بعض الكسور مناسبة للعلاج بالجبس أو التثبيت، بينما تحتاج كسور أخرى إلى تدخل جراحي، خصوصًا إذا كان هناك تحرك واضح أو عدم استقرار أو إصابة مرتبطة بالمفصل.
ويحدد الدكتور أحمد أبو القاسم عمر الخطة العلاجية وفقًا للتشخيص ونتائج الفحوصات والأشعة.
كيف يحدد دكتور العظام طريقة علاج الكسر؟
يعتمد تقييم الكسر على مجموعة من العوامل، من بينها:
- مكان الكسر والعظمة المصابة.
- نوع الكسر وشكله.
- درجة تحرك أجزاء العظم.
- مدى استقرار الكسر.
- وجود إصابة بالمفصل.
- وجود جرح أو كسر مفتوح.
- عمر المريض وحالته الصحية.
- طبيعة نشاط المريض واحتياجاته الوظيفية.
وبناءً على هذه المعطيات يتم تحديد ما إذا كان العلاج التحفظي مناسبًا، أم أن المريض يحتاج إلى رد وتثبيت جراحي للكسر.
لماذا تعتبر الأشعة مهمة بعد الإصابة؟
بعد التعرض لسقوط أو حادث قوي، قد يكون من الصعب تحديد طبيعة الإصابة من الأعراض وحدها، لأن شدة الألم لا تعكس دائمًا حجم الكسر أو درجة تحرك العظام.
لذلك تمثل الأشعة جزءًا أساسيًا من تقييم العديد من الكسور، وقد يحتاج الطبيب إلى أنواع إضافية من التصوير في بعض الحالات للحصول على صورة أكثر دقة عن طبيعة الإصابة وعلاقتها بالمفصل أو الأنسجة المحيطة.
متى يجب التوجه إلى طبيب العظام بشكل عاجل؟
بعد الإصابة، توجد علامات تستدعي عدم الانتظار وطلب التقييم الطبي، خاصة عند وجود تشوه واضح في الطرف، أو عدم القدرة على تحريك الطرف أو تحميل الوزن عليه، أو ألم شديد بعد إصابة قوية، أو تورم كبير، أو جرح بالقرب من منطقة الكسر، أو ظهور العظم، أو تغير لون الطرف أو الإحساس به.
وفي حالات الإصابات الشديدة أو الاشتباه في كسر مفتوح، يجب التعامل مع الحالة باعتبارها إصابة تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
هل نجاح علاج الكسر يتوقف على الجراحة فقط؟
يؤكد الدكتور أحمد أبو القاسم عمر أن الجراحة ليست العامل الوحيد في نجاح علاج الكسور، فاختيار طريقة العلاج المناسبة، وإعادة الكسر إلى الوضع الصحيح عند الحاجة، والحفاظ على ثباته، إلى جانب المتابعة الطبية والالتزام بتعليمات الطبيب، كلها عوامل مهمة خلال رحلة التعافي.
كما تختلف فترة الالتئام من حالة إلى أخرى وفقًا للعظمة المصابة ونوع الكسر وعمر المريض والحالة الصحية العامة.
ما أهمية المتابعة بعد تثبيت الكسر؟
لا تنتهي رحلة علاج الكسر بمجرد تثبيته، سواء تم التثبيت بالجبس أو باستخدام وسائل التثبيت الجراحي، إذ يحتاج المريض إلى متابعة تطور الالتئام وفقًا لخطة الطبيب.
وقد يطلب الطبيب إجراء أشعة متابعة خلال مراحل العلاج للتأكد من استمرار الكسر في الالتئام بالشكل المناسب، كما يتم تقييم الحركة ووظيفة الطرف تدريجيًا.
متى يحتاج كسر الذراع أو الساق إلى تثبيت جراحي؟
في النهاية، لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع الكسور، فبعض كسور الذراع والساق يمكن علاجها دون جراحة، بينما تحتاج كسور أخرى إلى التثبيت الجراحي بسبب عدم الاستقرار أو التحرك أو امتداد الكسر إلى المفصل أو وجود عوامل أخرى تجعل العلاج التحفظي غير مناسب.
ويظل الفحص الطبي والأشعة وتقييم طبيب العظام هي الأساس في تحديد طريقة العلاج، بدلًا من الاعتماد على شدة الألم أو تجارب الآخرين في علاج الكسور.
عيادة الدكتور أحمد أبو القاسم عمر في الأقصر
يستقبل الدكتور أحمد أبو القاسم عمر، استشاري جراحة العظام والكسور والعمود الفقري، المرضى في عيادته بمحافظة الأقصر:
الأقصر – أول شارع الفيروز – بجوار صيدلية د. أندرو رفعت وكازيون ماركت.
وتشمل الحالات التي يتم تقييمها ومتابعتها أمراض العظام والمفاصل، والكسور، وخشونة الركبة، وإصابات الملاعب، ومشكلات العمود الفقري وآلام الظهر والرقبة وإصابات الأربطة والأوتار، مع اختيار الخطة العلاجية وفقًا لكل حالة.
للتواصل مباشرة مع الدكتور أحمد أبو القاسم عمر.. اضغط هنا




