دواء بريطاني تجريبي يبعث الأمل لمرضى السرطان.. نتائج واعدة ضد 6 أنواع شائعة من الأورام

مي السايح

كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن مؤشرات إيجابية لدواء بريطاني تجريبي جديد قد يسهم في علاج عدد من أكثر أنواع السرطان انتشارًا، بعدما أظهر قدرة على تقليص الأورام أو إيقاف نموها لدى مرضى لم تستجب حالاتهم للعلاجات التقليدية المتاحة.

كيف يعمل الدواء الجديد؟

يعتمد الدواء التجريبي، المعروف باسم GRWD5769، على تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها، من خلال تعطيل الآلية التي تستخدمها الأورام للاختباء من دفاعات الجسم الطبيعية.

ويهدف هذا النهج إلى زيادة فعالية العلاج المناعي، خاصة لدى المرضى الذين لم يحققوا استجابة كافية للعلاجات السابقة.

تجربة شملت 83 مريضًا

وأجريت الدراسة على 83 مريضًا يعانون من سرطانات متقدمة ومقاومة للعلاج، شملت سرطان الرئة والأمعاء والمثانة وعنق الرحم والكبد وسرطانات الرأس والرقبة.

وتلقى المشاركون الدواء الجديد بالتزامن مع أحد أدوية العلاج المناعي المعتمدة، بهدف تقييم مدى فعاليته في تحسين الاستجابة العلاجية.

نتائج مشجعة

أظهرت نتائج التجربة أن نحو 31% من المرضى شهدوا توقف نمو الأورام أو انكماشها بشكل ملحوظ، فيما استمرت الاستجابة للعلاج لمدة ستة أشهر أو أكثر لدى عدد من المشاركين.

كما سجل بعض المرضى انخفاضًا كبيرًا في حجم الأورام وصل إلى 95%، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرًا واعدًا على إمكانات العلاج الجديد.

خطوة جديدة في العلاج المناعي

وأكد الباحثون أن أهمية الدواء تكمن في مساعدته الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا السرطانية بصورة أكثر كفاءة، ما يمنح العلاجات المناعية فرصة أفضل للقضاء على الأورام حتى في الحالات التي لم تستجب للعلاجات السابقة.

وأشار القائمون على الدراسة إلى أن أنواع السرطان الستة التي شملتها التجربة تمثل نسبة كبيرة من حالات السرطان التي يتم تشخيصها سنويًا حول العالم، ما يزيد من أهمية النتائج الحالية.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

من جانبها، أوضحت البروفيسورة فيونا ثيستلويت، المديرة الطبية بمستشفى كريستي في المملكة المتحدة، أن العلاج المناعي أحدث طفرة كبيرة في علاج السرطان خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الاستفادة منه لا تزال محدودة لدى بعض المرضى.

وأضافت أن النتائج الأولية للدواء الجديد تبعث على التفاؤل، وقد تفتح المجال أمام تطوير خيارات علاجية أكثر فعالية في المستقبل.

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدواء لا يزال في مرحلة التجارب السريرية، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد من فعاليته وسلامته قبل اعتماده رسميًا واستخدامه على نطاق واسع.

قد يهمك: علاج تورم القدمين واللمفيديا بدون ألم.. د. وجيه فوزي حسن يوضح فوائد التصريف الليمفاوي بالأجهزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى