مش كل ميزوثيرابي واحد!.. الدكتور محمد عزمي يحذر من حقن البشرة بمستحضرات مجهولة المصدر

مي السايح

أصبحت جلسات الميزوثيرابي للبشرة من الإجراءات التجميلية غير الجراحية التي يتكرر الحديث عنها للحصول على بشرة أكثر نضارة وتحسين مظهرها، لكن كثيرًا من الأشخاص يهتمون باسم الجلسة أو سعرها دون السؤال عن نقطة أساسية: ما المادة التي سيتم استخدامها وحقنها في البشرة؟ وهل هي معلومة التركيب والمصدر؟

ويوضح الدكتور محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، والحاصل على دكتوراه علاج السمنة من القصر العيني، والبورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، وطبيب زمالة معتمد من وزارة الصحة المصرية، أن مصطلح «الميزوثيرابي» يصف أسلوبًا يعتمد على الحقن السطحي داخل الجلد، لكنه لا يعني وجود مادة واحدة ثابتة يتم استخدامها في جميع الجلسات.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن اختلاف المستحضرات والتركيبات يجعل معرفة المادة المستخدمة ومصدرها وجودتها وملاءمتها للحالة جزءًا أساسيًا من تقييم الجلسة، محذرًا من استخدام أي مستحضر مجهول المصدر أو التركيب لمجرد انخفاض سعره أو الترويج له باعتباره «جلسة نضارة».

ما هو الميزوثيرابي للبشرة؟

الميزوثيرابي تقنية تعتمد على إعطاء حقن صغيرة وسطحية في الجلد باستخدام مستحضرات تختلف مكوناتها بحسب المنتج والغرض من استخدامه.

ولهذا يوضح الدكتور محمد عزمي أن السؤال «هل الميزوثيرابي جيد للبشرة؟» لا يمكن الإجابة عنه دون معرفة المادة المستخدمة، لأن كلمة ميزوثيرابي وحدها لا تحدد التركيبة التي سيتم حقنها.

وقد تختلف المستحضرات من حيث المواد الفعالة وتركيزاتها وجودة التصنيع والغرض من الاستخدام، وبالتالي لا يمكن اعتبار جميع جلسات الميزوثيرابي متساوية.

وقد تعلن بعض الأماكن عن «ميزوثيرابي نضارة» أو «ميزوثيرابي للوجه» دون توضيح المستحضر المستخدم، وهنا قد يهتم الشخص بالسعر وعدد الجلسات أكثر من التفاصيل الأساسية.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن المريض من حقه أن يعرف ما المادة التي ستستخدم، وما مصدرها، وما الهدف المتوقع منها، وهل تتناسب أصلًا مع حالة بشرته.

فالجلسة ليست مجرد وخز بالإبر، وإنما إجراء يتضمن إدخال مادة إلى الجلد، وهو ما يجعل جودة واختيار المستحضر أمرًا لا ينبغي تجاهله.

هل الميزوثيرابي يعالج كل أنواع تساقط الشعر؟.. الدكتور محمد عزمي يوضح الحقيقة

لماذا تختلف مواد الميزوثيرابي؟

لا توجد تركيبة واحدة تحمل اسم الميزوثيرابي وتستخدم لكل المشكلات.

فالمستحضرات قد تختلف وفق الهدف منها، وقد تحتوي بعض المنتجات على مكونات تستخدم ضمن برامج تحسين مظهر البشرة أو الترطيب والنضارة، بينما تختلف تركيبات أخرى تمامًا.

ويوضح الدكتور محمد عزمي أن هذا التنوع يجعل من الخطأ شراء أي أمبول يحمل كلمة «Meso» وافتراض أنه مناسب للحقن في الوجه.

كما أن وجود مكونات متعددة في منتج ما لا يعني تلقائيًا أنه أفضل، فالأهم هو سلامة المنتج ووضوح مكوناته ومدى ملاءمته للحالة.

المستحضرات مجهولة المصدر ليست مخاطرة بسيطة

يحذر الدكتور محمد عزمي من التعامل مع المواد مجهولة المصدر أو التي لا تتوافر عنها معلومات واضحة باعتبارها مجرد بديل أرخص.

فعندما يتم حقن مادة داخل الجلد، تصبح معايير الجودة والتعقيم والتخزين والتركيب أكثر أهمية من مجرد استخدام منتج على سطح البشرة.

والمستحضر غير الموثوق قد لا يكون واضحًا ما يحتوي عليه بالفعل، أو ما إذا تم تصنيعه وتخزينه بالطريقة المناسبة، ولذلك لا ينبغي المجازفة باستخدامه للحصول على جلسة أقل تكلفة.

السعر المنخفض لا يجب أن يكون العامل الوحيد

قد تجد المريضة فروقًا كبيرة في أسعار جلسات تحمل جميعها اسم «ميزوثيرابي البشرة»، فتعتقد أن الاختلاف مجرد مبالغة في السعر.

لكن الدكتور محمد عزمي يوضح أن مقارنة الجلسات بالاسم فقط قد تكون مضللة، لأن هناك عوامل عديدة تدخل في التكلفة، من بينها المستحضر المستخدم ومصدره، وطريقة إجراء الجلسة، والخبرة الطبية، ومستوى التعقيم والمتابعة.

ولذلك يجب ألا يتحول البحث عن أقل سعر إلى تجاهل ما سيتم حقنه بالفعل في البشرة.

العبوة والمصدر والتخزين عوامل مهمة

جودة المنتج لا تتوقف على الاسم المكتوب على العبوة.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية استخدام مستحضرات موثوقة ومعلومة المصدر، مع الالتزام بظروف التخزين المناسبة لها والتحقق من سلامة العبوة وبيانات المنتج قبل الاستخدام.

فحتى المنتج الجيد قد تتأثر سلامته إذا لم يتم نقله أو تخزينه بالطريقة التي توصي بها الشركة المصنعة.

هل المنتج الأغلى هو الأفضل دائمًا؟

في المقابل، ارتفاع السعر وحده لا يمثل ضمانًا للجودة أو النتيجة.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الهدف ليس اختيار أغلى مستحضر، وإنما اختيار منتج موثوق ومناسب للمشكلة التي يتم التعامل معها.

فقد يكون هناك منتج ممتاز لكنه غير مناسب لاحتياجات بشرة معينة، وبالتالي فإن جودة المادة والتشخيص الصحيح يجب أن يسيرا معًا.

تقييم البشرة قبل الميزوثيرابي

قبل التفكير في نوع المستحضر، يجب تحديد المشكلة التي تحتاج إلى التعامل معها.

هل المريضة تعاني من جفاف؟ أم فقدان نضارة؟ أم تصبغات؟ أم آثار حبوب؟ أم خطوط؟ أم التهاب نشط في البشرة؟

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن كل مشكلة تحتاج إلى تقييم مختلف، وقد تكون هناك حالات لا يكون الميزوثيرابي هو الاختيار المناسب لها من الأساس.

ولهذا فإن فحص البشرة يأتي قبل اختيار الأمبول أو تحديد عدد الجلسات.

جلسة النضارة ليست علاجًا لكل مشاكل الوجه

من الأخطاء المنتشرة التعامل مع «جلسة النضارة» باعتبارها حلًا شاملًا للتصبغات والحبوب والحفر والخطوط والجفاف والمسام في الوقت نفسه.

ويوضح الدكتور محمد عزمي أن مشكلات البشرة لها أسباب وآليات مختلفة، وبالتالي فإن الإجراء الذي يساعد في تحسين جانب معين من مظهر البشرة لن يكون بالضرورة علاجًا لجميع المشكلات.

فآثار حب الشباب العميقة مثلًا قد تحتاج إلى إجراءات مختلفة عن تلك المستخدمة لتحسين النضارة أو الترطيب.

الميزوثيرابي والتصبغات

عند وجود تصبغات، يجب تحديد نوعها وسببها قبل التفكير في أي جلسة.

فالتصبغات الناتجة عن آثار الالتهابات تختلف عن الكلف، كما تختلف عن البقع المرتبطة بالتعرض للشمس أو أسباب أخرى.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن التعامل مع التصبغات دون تشخيص السبب أو دون الالتزام بالحماية من الشمس قد يؤدي إلى نتائج أقل من المتوقع، مهما كان سعر المستحضر المستخدم.

الميزوثيرابي لا يغني عن الـSkin Care

قد تعتقد بعض السيدات أن إجراء جلسات دورية يعني عدم الحاجة إلى روتين منزلي للعناية بالبشرة.

لكن الدكتور محمد عزمي يؤكد أن الجلسات التجميلية لا تلغي أساسيات العناية اليومية، وعلى رأسها الحماية من الشمس والتنظيف المناسب والترطيب واستخدام المنتجات الملائمة لمشكلة البشرة.

فالاعتماد على جلسة مع إهمال البشرة طوال بقية الشهر ليس الطريقة المثالية للحفاظ على النتائج.

جودة المادة وحدها أيضًا ليست كافية

مثلما أن مهارة الطبيب لا تجعل المنتج مجهول المصدر آمنًا، فإن استخدام مستحضر عالي الجودة لا يعني أن النتيجة ستكون مثالية إذا تم اختياره أو تطبيقه بصورة غير مناسبة.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن نجاح الإجراء يعتمد على مجموعة عوامل تشمل اختيار الحالة، وجودة المستحضر، وطريقة الحقن، والتعقيم، والالتزام بالتعليمات قبل الجلسة وبعدها.

وبالتالي فإن التركيز على عنصر واحد وإهمال بقية عناصر السلامة قد يؤثر على النتيجة.

التعقيم أساسي في جلسات الحقن

لأن الميزوثيرابي يعتمد على اختراق الجلد، فإن قواعد مكافحة العدوى والتعقيم يجب أن تكون من الأولويات.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أهمية استخدام الأدوات المناسبة والالتزام بإجراءات التعقيم وعدم التعامل مع الحقن باعتبارها إجراءً تجميليًا بسيطًا يمكن تنفيذه دون احتياطات.

فالجلد يمثل حاجزًا واقيًا للجسم، وأي إجراء يخترقه يحتاج إلى مستوى مناسب من النظافة والسلامة.

هل يمكن شراء أمبول الميزوثيرابي واستخدامه في المنزل؟

يحذر الدكتور محمد عزمي من شراء مستحضرات للحقن عبر الإنترنت أو من مصادر غير موثوقة ومحاولة استخدامها منزليًا أو إعطائها بواسطة شخص غير مؤهل.

فالخطر لا يقتصر على اختيار مادة غير مناسبة، وإنما يشمل أيضًا احتمالات العدوى والحساسية وسوء الحقن والتعامل غير الصحيح مع أي مضاعفات قد تحدث.

ووجود مقاطع فيديو تشرح طريقة الحقن لا يجعل الإجراء آمنًا للتطبيق الذاتي.

الحساسية والتفاعلات المحتملة

أي مادة يتم استخدامها على الجلد أو حقنها قد تسبب تفاعلًا غير مرغوب لدى بعض الأشخاص.

وقد تظهر بعد جلسات الحقن آثار مؤقتة مثل الاحمرار أو التورم البسيط أو الكدمات في مواضع الحقن، بينما تستدعي الأعراض غير المعتادة أو الشديدة تقييمًا طبيًا.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية معرفة التاريخ المرضي والحساسية والأدوية المستخدمة وأي إجراءات تجميلية سابقة قبل اتخاذ قرار الجلسة.

لا توجد نتيجة واحدة لجميع أنواع البشرة

قد تحصل سيدة على تحسن ملحوظ في مظهر بشرتها، بينما تكون النتيجة مختلفة لدى سيدة أخرى رغم استخدام الإجراء نفسه.

ويشرح الدكتور محمد عزمي أن النتائج تتأثر بالعمر ونوع البشرة والمشكلة الأساسية ونمط الحياة والتعرض للشمس والروتين المنزلي والمستحضر المستخدم وغيرها من العوامل.

ولهذا فإن الصور الدعائية لا يجب اعتبارها ضمانًا للنتيجة التي سيحصل عليها كل شخص.

متى تظهر نتيجة الميزوثيرابي؟

لا يمكن تحديد موعد واحد يناسب جميع الحالات، لأن الأمر يعتمد على الهدف من الجلسة والمستحضر المستخدم وحالة البشرة واستجابتها.

ويحذر الدكتور محمد عزمي من الوعود التي تضمن نتيجة محددة للجميع بعد جلسة واحدة، لأن الإجراءات التجميلية تختلف استجابتها بين الأشخاص.

كما أن بعض المشكلات تحتاج إلى خطة علاجية متكاملة وليس إلى تكرار الجلسة نفسها فقط.

عدد الجلسات ليس رقمًا ثابتًا

قد تنتشر عروض تتضمن ثلاث أو خمس أو عشر جلسات قبل فحص المريضة، لكن الدكتور محمد عزمي يوضح أن تحديد عدد الجلسات والفواصل بينها يجب أن يرتبط بالحالة والمادة المستخدمة واستجابة البشرة.

فليس من المنطقي أن تحصل كل أنواع البشرة وكل الأعمار وكل المشكلات على البروتوكول نفسه.

والأهم هو إعادة تقييم النتيجة أثناء الخطة بدلًا من الالتزام بعدد جلسات تم تحديده مسبقًا دون تقييم.

ماذا يجب أن تسألي قبل جلسة الميزوثيرابي؟

ينصح الدكتور محمد عزمي بعدم الاكتفاء بالسؤال عن السعر.

من المهم معرفة اسم المستحضر ومصدره والهدف من استخدامه، وما النتائج الواقعية المتوقعة، وما الآثار الجانبية المحتملة، وما التعليمات التي يجب الالتزام بها بعد الجلسة.

كما يجب إبلاغ الطبيب بأي أمراض أو أدوية أو حساسية أو إجراءات تجميلية حديثة قبل الحقن.

متى يجب تأجيل الجلسة؟

قد توجد حالات تستدعي تأجيل بعض الإجراءات التجميلية، مثل وجود التهاب أو عدوى نشطة في المنطقة المراد علاجها، كما تحتاج بعض الحالات الصحية أو الأدوية إلى تقييم خاص قبل اتخاذ القرار.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن إجراء الجلسة في الموعد المخطط له ليس أهم من سلامة المريض، ولذلك يجب إخبار الطبيب بأي تغير صحي قبل الجلسة.

الحماية من الشمس بعد الجلسات

الحفاظ على البشرة بعد الإجراءات التجميلية جزء أساسي من الخطة.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية الالتزام بتعليمات العناية التي يحددها الطبيب، وخاصة تجنب العوامل التي قد تهيج البشرة واستخدام الحماية المناسبة من الشمس.

كما يجب عدم إضافة منتجات قوية أو إجراءات أخرى بصورة عشوائية خلال فترة تعافي البشرة.

النضارة تبدأ قبل حقن البشرة

يوضح الدكتور محمد عزمي أن الحصول على بشرة صحية لا يعتمد على الحقن وحدها، فالنوم والتغذية المتوازنة وعدم التدخين والعناية اليومية والحماية من الشمس جميعها عوامل تؤثر في المظهر العام للبشرة.

كما أن وجود أنيميا أو نقص غذائي أو مشكلة صحية قد ينعكس على المظهر لدى بعض الأشخاص، وفي هذه الحالات يجب التعامل مع السبب بدلًا من الاعتماد على جلسات النضارة وحدها.

الدكتور محمد عزمي: اسألي عن المادة قبل سعر جلسة الميزوثيرابي

ويختتم الدكتور محمد عزمي حديثه بالتأكيد على أن كلمة «ميزوثيرابي» ليست ضمانًا للجودة، لأن المواد المستخدمة ليست كلها واحدة ولا تناسب كل بشرة بالطريقة نفسها.

ويؤكد أن الخطوة الصحيحة تبدأ بتقييم البشرة وتحديد الهدف من الجلسة، ثم اختيار مستحضر موثوق ومعلوم المصدر يناسب الحالة، مع الالتزام بالتعقيم والطريقة الصحيحة للحقن والمتابعة بعد الإجراء.

ويحذر الدكتور محمد عزمي من المستحضرات مجهولة المصدر أو التركيب، مؤكدًا أن ما يتم حقنه داخل البشرة لا يجب اختياره بناءً على السعر أو الدعاية فقط، وأن جودة المادة وخبرة الطبيب والتقييم الصحيح للحالة عوامل أساسية للحصول على جلسة أكثر أمانًا ونتيجة واقعية.

موضوعات ذات صلة: الدكتور محمد عزمي يوضح: هل خمول الغدة الدرقية واستئصالها يسببان السمنة؟.. ومتى تساعد جلسات تنسيق القوام؟

الدكتور محمد عزمي يوضح طرق علاج سوء التغذية.. ولماذا قد تصيب أصحاب السمنة أيضًا

لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل