بعد سن الثلاثين.. الدكتور محمد عزمي يوضح كيف تتغير احتياجات البشرة
مي السايح
مع دخول سن الثلاثين تبدأ كثير من السيدات في ملاحظة تغيرات لم تكن واضحة في العشرينات، مثل انخفاض النضارة، ظهور خطوط رفيعة حول العينين أو الفم، اختلاف ملمس البشرة، زيادة الجفاف أو التصبغات، وبقاء آثار الحبوب لفترة أطول. وهنا يبدأ البحث عن روتين جديد ومنتجات أقوى وجلسات تجميلية للحفاظ على شباب البشرة.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، والحاصل على دكتوراه علاج السمنة من القصر العيني، والبورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، وطبيب زمالة معتمد من وزارة الصحة المصرية، أن احتياجات البشرة لا تظل ثابتة مع التقدم في العمر، وأن مرحلة ما بعد الثلاثين تحتاج إلى اهتمام أكبر بالوقاية والحماية من الشمس والترطيب واختيار منتجات العناية المناسبة، مع تقييم الحاجة إلى إجراءات تجميلية غير جراحية مثل الديرما بن أو الميزوثيرابي وفق حالة كل بشرة.
ماذا يحدث للبشرة بعد سن الثلاثين؟
لا تستيقظ المرأة في يوم ميلادها الثلاثين لتجد بشرتها قد تغيرت فجأة، وإنما تحدث تغيرات البشرة بصورة تدريجية مع العمر وتتأثر كذلك بالعوامل الوراثية والتعرض للشمس والتدخين والنوم والتغذية والعناية اليومية.
ويوضح الدكتور محمد عزمي أن بعض الأشخاص قد يلاحظون الخطوط والتصبغات في عمر مبكر، بينما تحتفظ بشرة أشخاص آخرين بمظهر أكثر شبابًا لفترة أطول، ولذلك لا يمكن وضع روتين واحد لجميع الأشخاص بمجرد تجاوز سن الثلاثين.
لكن بصورة عامة تصبح الوقاية والعناية المنتظمة أكثر أهمية في هذه المرحلة بدلًا من انتظار ظهور المشكلات ثم محاولة علاجها.
الكولاجين والبشرة بعد الثلاثين
الكولاجين من البروتينات الأساسية المسؤولة عن دعم بنية الجلد، ومع التقدم في العمر تحدث تغيرات تدريجية في مكونات الجلد وقدرته على التجدد.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن هذه التغيرات قد تظهر بمرور الوقت في صورة خطوط أكثر وضوحًا أو اختلاف في مرونة وملمس البشرة.
كما أن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية من أهم العوامل الخارجية التي تسرع شيخوخة الجلد وتؤثر في الكولاجين، ولذلك فإن حماية البشرة من الشمس ليست خطوة تجميلية إضافية، وإنما من أساسيات الحفاظ عليها.
واقي الشمس أهم خطوة في روتين البشرة
قد تنفق بعض السيدات مبالغ كبيرة على السيرومات والكريمات والجلسات، لكنها تهمل الحماية اليومية من الشمس.
ويوضح الدكتور محمد عزمي أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يرتبط بالشيخوخة الضوئية وظهور التصبغات والخطوط والتغيرات في ملمس البشرة.
لذلك يجب اختيار واقي شمس مناسب لنوع البشرة واستخدامه بالطريقة الصحيحة، مع تجديده وفق ظروف التعرض والتعليمات الخاصة بالمنتج، والاستفادة من وسائل الحماية الأخرى مثل الظل والنظارات الشمسية والملابس المناسبة عند التعرض المباشر.
الخطوط الرفيعة تبدأ في الظهور
قد تصبح الخطوط حول العينين أو الجبهة أكثر ملاحظة بعد الثلاثين، خاصة مع الحركة المتكررة لعضلات الوجه والتعرض للشمس وعوامل نمط الحياة.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن ظهور الخطوط لا يعني أن البشرة أصبحت “عجوزًا”، وإنما هي تغيرات طبيعية تتفاوت في توقيتها ودرجتها من شخص لآخر.
والتعامل المبكر مع العوامل التي تسرع شيخوخة الجلد أفضل من انتظار زيادة الخطوط ثم الاعتماد على جلسة واحدة لإخفائها.
لماذا تصبح البشرة أكثر جفافًا لدى البعض؟
قد تلاحظ بعض السيدات أن المرطب الذي كان مناسبًا في العشرينات لم يعد كافيًا بعد فترة، أو أن البشرة أصبحت أكثر حساسية للجفاف.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن اختيار المرطب يجب أن يعتمد على نوع البشرة وحالة الحاجز الجلدي وليس على العمر وحده.
فالبشرة الدهنية تحتاج أيضًا إلى الترطيب، لكن بتركيبات مناسبة لها، بينما قد تحتاج البشرة الجافة إلى مستحضرات مختلفة تساعد على دعم حاجز البشرة وتقليل فقدان الماء.
هل تحتاجين إلى تغيير الـSkin Care بعد الثلاثين؟
ليس المطلوب التخلص من جميع المنتجات بمجرد بلوغ الثلاثين.
ويوضح الدكتور محمد عزمي أن البداية الصحيحة تكون بتقييم البشرة ومعرفة المشكلات الموجودة بالفعل: هل المشكلة تصبغات؟ جفاف؟ حبوب؟ خطوط رفيعة؟ آثار حبوب؟ مسام ظاهرة؟ أم مجرد فقدان للنضارة؟
وبعد تحديد المشكلة يتم اختيار الـSkin Care المناسب، بدلًا من شراء عدد كبير من المنتجات لأن أحدها أصبح تريندًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
التنظيف المبالغ فيه قد يضر البشرة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن غسل الوجه عدة مرات يوميًا أو استخدام منتجات تنظيف قوية يجعل البشرة أنظف ويمنع الحبوب.
لكن الإفراط في التنظيف قد يسبب تهيجًا وجفافًا لدى بعض أنواع البشرة.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن روتين البشرة الناجح ليس الروتين الذي يحتوي على أكبر عدد من المنتجات، وإنما الذي يحتوي على خطوات مناسبة للحالة ويتم الالتزام بها بصورة صحيحة.
فيتامين C.. هل تحتاجه كل بشرة؟
يعتبر فيتامين C الموضعي من المكونات المستخدمة في العديد من منتجات العناية بالبشرة لما له من خصائص مضادة للأكسدة، وقد يدخل ضمن روتين بعض الحالات للمساعدة في التعامل مع التصبغات وتحسين مظهر البشرة.
لكن الدكتور محمد عزمي يوضح أن وجود مكون جيد لا يعني أنه يجب استخدامه بالطريقة نفسها لكل شخص، لأن التركيز والتركيبة وبقية المنتجات المستخدمة وحساسية البشرة عوامل يجب أخذها في الاعتبار.
الريتينويدات والخطوط بعد الثلاثين
تعتبر الريتينويدات من أكثر المكونات المدروسة في مجال تحسين علامات الشيخوخة الضوئية وبعض مشكلات البشرة، لكنها قد تسبب الجفاف والتهيج خاصة عند استخدامها بطريقة غير صحيحة.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية اختيار المستحضر المناسب للحالة وطريقة إدخاله تدريجيًا ضمن الروتين عند ملاءمته، مع الانتباه إلى الحالات التي تحتاج إلى استشارة طبية خاصة مثل الحمل.
والهدف ليس استخدام أقوى منتج، وإنما الحصول على نتيجة جيدة بأقل قدر ممكن من التهيج.
التصبغات قد تصبح أكثر وضوحًا
التعرض المتراكم للشمس، وآثار الالتهابات والحبوب، وبعض التغيرات الهرمونية وغيرها من الأسباب قد تؤدي إلى ظهور بقع وتفاوت في لون البشرة.
ويوضح الدكتور محمد عزمي أن علاج التصبغات يبدأ بتحديد نوعها وسببها، لأن كلمة “تصبغات” تشمل مشكلات مختلفة ولا يوجد كريم أو جلسة واحدة تناسب جميع الحالات.
كما أن علاج البقع دون الالتزام بالحماية من الشمس قد يقلل من فرص الحصول على نتيجة مستقرة.
لماذا تقل نضارة البشرة أحيانًا؟
فقدان النضارة ليس مرضًا محددًا له سبب واحد.
قد يرتبط بجفاف البشرة أو تراكم الخلايا السطحية أو التعرض للشمس أو نمط الحياة، كما قد يبدو الوجه شاحبًا لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مثل الأنيميا.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن التقييم الجيد يساعد على معرفة ما إذا كانت البشرة تحتاج إلى تعديل روتين العناية فقط، أم أن هناك مشكلة أخرى تستحق البحث عنها.
الميزوثيرابي لنضارة البشرة بعد الثلاثين
قد يدخل الميزوثيرابي ضمن خطط التجميل غير الجراحي لدى بعض الحالات، حيث تعتمد الجلسات على حقن مواد مختارة داخل طبقات سطحية من الجلد وفق المستحضر المستخدم والهدف من الجلسة.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن كلمة “ميزوثيرابي” وحدها لا تكفي للحكم على جودة الجلسة، لأن النتائج والسلامة تتأثران بنوع المستحضر ومصدره وتركيبته وطريقة استخدامه وخبرة الطبيب.
لذلك يتم تقييم البشرة أولًا وتحديد ما إذا كانت الحالة مناسبة للجلسات بدلًا من تطبيق البروتوكول نفسه على الجميع.
الديرما بن وتحفيز الكولاجين
الديرما بن أو الوخز بالإبر الدقيقة من الإجراءات المستخدمة لتحفيز عمليات إصلاح الجلد وتكوين الكولاجين، ويمكن أن يفيد في تحسين مظهر بعض أنواع آثار حب الشباب والخطوط الدقيقة وملمس البشرة لدى الحالات المناسبة.
ويوضح الدكتور محمد عزمي أن عمق الجلسة وعدد الجلسات والفاصل بينها لا يجب تحديدها بطريقة ثابتة للجميع، وإنما تختلف وفق المشكلة وموضع العلاج وطبيعة البشرة واستجابتها.
كما يجب إجراء الجلسات باستخدام أدوات معقمة وتحت إشراف متخصص لتقليل مخاطر العدوى أو التصبغات والمضاعفات.
الديرما بن أم الميزوثيرابي؟
من أكثر الأسئلة شيوعًا بعد الثلاثين: أيهما أفضل للحصول على بشرة أكثر نضارة، الديرما بن أم الميزوثيرابي؟
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن المقارنة بهذه الطريقة ليست دقيقة، لأن كل تقنية لها هدف وآلية مختلفة، وقد تكون إحداهما أكثر ملاءمة لحالة معينة، بينما تحتاج حالة أخرى إلى خطة مختلفة تمامًا.
فوجود آثار حبوب أو تغير في ملمس الجلد ليس مثل مجرد الشكوى من الجفاف أو فقدان النضارة، ولهذا يأتي التشخيص قبل اختيار الجلسة.
هل جلسة النضارة تغني عن الروتين المنزلي؟
الإجابة لا.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن أفضل جلسات البشرة لا يمكنها تعويض الإهمال اليومي، خاصة إذا كان الشخص يتعرض للشمس دون حماية أو يستخدم منتجات تهيج البشرة باستمرار.
الجلسات يمكن أن تكون جزءًا من الخطة، لكن الـSkin Care المناسب والحماية من الشمس والعادات اليومية تظل عناصر أساسية للحفاظ على النتائج.
التغذية تظهر على البشرة أيضًا
البشرة عضو من أعضاء الجسم وتتأثر بالصحة العامة، ولذلك فإن الاهتمام بالغذاء المتوازن مهم مثل باقي أجزاء الجسم.
ويوضح الدكتور محمد عزمي أن الحصول على قدر مناسب من البروتين والفيتامينات والمعادن ضمن نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة، بينما قد يؤدي النقص الغذائي الشديد أو الأنظمة القاسية إلى ظهور مشكلات مختلفة.
ولا يعني ذلك تناول مكملات البشرة والشعر بصورة عشوائية، لأن المكملات ليست بديلًا عن الغذاء ولا يجب افتراض وجود نقص دون تقييم.
الدايت القاسي قد يؤثر على الشكل العام
تلجأ بعض السيدات بعد الثلاثين إلى أنظمة تخسيس شديدة بهدف فقدان الوزن سريعًا، لكنها قد تحصل على نتيجة غير مرغوبة في الشكل العام.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن فقدان الوزن السريع جدًا قد يصاحبه فقدان للكتلة العضلية أو تغيرات في امتلاء الوجه، كما أن نقص بعض العناصر الغذائية يمكن أن يؤثر على الصحة العامة والشعر والبشرة.
لذلك يجب أن يكون الهدف خسارة الدهون بطريقة مدروسة مع الحفاظ قدر الإمكان على العضلات والتغذية المناسبة.
النوم والتدخين من أعداء شباب البشرة
لا يمكن بناء روتين متكامل للبشرة مع تجاهل نمط الحياة.
فالتدخين يرتبط بتسريع شيخوخة الجلد، كما أن النوم غير الكافي قد ينعكس على المظهر العام والشعور بالإرهاق.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الحفاظ على البشرة بعد الثلاثين لا يعتمد على الكريمات والجلسات فقط، وإنما على مجموعة من العادات التي تتكرر يوميًا لسنوات.
لا تقلدي روتين شخص آخر
قد تشاهد إحدى السيدات روتينًا من سبع أو ثماني خطوات على مواقع التواصل الاجتماعي وتقرر شراء جميع المنتجات الموجودة فيه.
لكن الدكتور محمد عزمي يحذر من هذا الأسلوب، لأن المنتج المناسب لبشرة دهنية تعاني من الحبوب قد لا يكون مناسبًا لبشرة جافة أو حساسة أو تعاني من التصبغات.
كما أن الجمع العشوائي بين الأحماض والريتينويدات والمقشرات وغيرها قد يؤدي إلى التهيج بدلًا من تحسين البشرة.
متى تحتاج البشرة بعد الثلاثين إلى طبيب؟
إذا ظهرت حبوب مستمرة، أو تصبغات متزايدة، أو التهاب وحكة، أو تغير مفاجئ في البشرة، أو كانت هناك آثار حبوب وحفر تحتاج إلى علاج، فمن الأفضل تقييم الحالة بدلًا من تجربة المزيد من المنتجات.
كذلك يمكن اللجوء إلى الطبيب عند الرغبة في بدء برنامج تجميلي غير جراحي لتحديد الإجراء المناسب وتجنب الجلسات غير الضرورية.
الدكتور محمد عزمي: بعد الثلاثين الوقاية أهم من مطاردة علامات العمر
ويختتم الدكتور محمد عزمي بالتأكيد على أن الوصول إلى سن الثلاثين لا يعني ضرورة البدء في عشرات المنتجات والجلسات، وإنما يعني أن الاهتمام المنتظم بالبشرة يصبح أكثر أهمية.
وتبدأ الخطة الصحيحة بتحديد نوع البشرة ومشكلاتها، ثم الالتزام بالتنظيف المناسب والترطيب والحماية من الشمس واستخدام المواد الفعالة التي تحتاجها الحالة، مع تقييم الديرما بن أو الميزوثيرابي أو غيرهما من إجراءات التجميل غير الجراحي عند الحاجة.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الحفاظ على شباب البشرة لا يعتمد على جلسة واحدة أو منتج سحري، وإنما على الوقاية المبكرة والروتين المناسب والتغذية ونمط الحياة واختيار الإجراءات التجميلية وفق احتياجات كل بشرة.
موضوعات ذات صلة: الدكتور محمد عزمي يوضح: هل خمول الغدة الدرقية واستئصالها يسببان السمنة؟.. ومتى تساعد جلسات تنسيق القوام؟
الدكتور محمد عزمي يوضح طرق علاج سوء التغذية.. ولماذا قد تصيب أصحاب السمنة أيضًا
لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا
للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا




