الدكتور هيثم بديع يحذر: التاريخ العائلي قد يكون أول إنذار للإصابة بأمراض القلب
مي السايح
أكد الدكتور هيثم بديع استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية، أن كثيرًا من الأشخاص يعتقدون أن أمراض القلب لا تستدعي زيارة الطبيب إلا بعد الشعور بألم في الصدر أو ضيق في التنفس، بينما الحقيقة أن العديد من أمراض القلب والشرايين تتطور بصمت لسنوات طويلة دون ظهور أي أعراض واضحة، لذلك فإن الاعتماد على الأعراض وحدها قد يؤدي إلى اكتشاف المرض بعد حدوث مضاعفات خطيرة.
وأوضح أن وجود تاريخ مرضي داخل الأسرة يعد من أهم المؤشرات التي تستوجب الفحص المبكر، فإذا كان الوالد قد تعرض لجلطة قلبية في سن الخمسين، أو خضع أحد الأشقاء لتركيب دعامة في الشرايين في سن الأربعين، فإن ذلك يضع باقي أفراد الأسرة ضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة، ويستوجب عدم الانتظار حتى ظهور الأعراض، بل التوجه إلى طبيب القلب لإجراء الفحوصات اللازمة.
التاريخ العائلي يرفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب
وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن العامل الوراثي يلعب دورًا مهمًا في الإصابة بأمراض القلب والشرايين، لذلك فإن معرفة التاريخ المرضي للعائلة تساعد الطبيب في تحديد مستوى الخطورة ووضع خطة مناسبة للمتابعة والوقاية.
وأضاف أن وجود إصابات مبكرة بأمراض القلب داخل الأسرة لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالمرض، لكنه يعني ضرورة الاهتمام بالكشف المبكر والمتابعة الدورية وعدم إهمال عوامل الخطورة الأخرى.
وأكد أن الوقاية تبدأ بمعرفة عوامل الخطر قبل أن تتحول إلى مشكلة صحية حقيقية.
الوقاية هي الطريق الأكثر أمانًا
وأوضح الدكتور هيثم بديع أن الهدف من الفحص المبكر ليس البحث عن المرض فقط، وإنما اكتشاف عوامل الخطورة التي قد تؤدي إلى الإصابة مستقبلًا، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو مرض السكري.
وأضاف أن التعامل مع هذه العوامل في مراحلها الأولى يساعد على تقليل احتمالية الإصابة بالجلطات القلبية وتصلب الشرايين، ويحافظ على كفاءة القلب لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن القلب لا يرسل دائمًا إشارات تحذيرية مبكرة، لذلك فإن الرعاية الاستباقية تظل الوسيلة الأكثر أمانًا للحفاظ على صحته.
الفحوصات والتحاليل الأساسية للاطمئنان على القلب
وأكد الدكتور هيثم بديع أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب يجب أن يخضعوا لمجموعة من الفحوصات والتحاليل الأساسية التي تساعد في تقييم عوامل الخطورة بدقة، وتشمل:
السكر الصائم والسكر التراكمي (HbA1c)
وأوضح أن قياس السكر الصائم والسكر التراكمي يساعد على اكتشاف مرض السكري أو مرحلة ما قبل السكري، خاصة أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يعد من أهم عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والشرايين.
وأشار إلى أن السيطرة المبكرة على مستويات السكر تقلل من احتمالية حدوث مضاعفات قلبية مستقبلًا.
البروتين الدهني ب (Apo B)
وأضاف الدكتور هيثم بديع أن تحليل البروتين الدهني ب (Apo B) يعد من التحاليل المهمة، لأنه يوضح عدد الجزيئات الدهنية الضارة في الدم بصورة أكثر دقة من بعض التحاليل التقليدية، مما يساعد على تقييم خطر الإصابة بتصلب الشرايين بشكل أفضل.
البروتين الدهني أ (Lp(a))
وأكد أن البروتين الدهني أ (Lp(a)) يعد من عوامل الخطورة الوراثية المهمة، وقد يكون سببًا في حدوث جلطات القلب المبكرة حتى إذا كانت مستويات الكوليسترول التقليدية طبيعية.
وأوضح أن هذا التحليل يكتسب أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب أو الجلطات المبكرة.
الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية
وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن قياس الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية (TG) يعد من الفحوصات الأساسية، لأن ارتفاعهما يزيد من احتمالية تراكم الدهون داخل جدران الشرايين، مما يرفع خطر الإصابة بتصلب الشرايين والجلطات القلبية.
وأكد أن اكتشاف هذه الارتفاعات مبكرًا يسمح بوضع خطة علاجية مناسبة قبل حدوث أي مضاعفات.
لا تهمل قياس ضغط الدم
وأوضح الدكتور هيثم بديع أن قياس ضغط الدم بصورة دورية لا يقل أهمية عن التحاليل، لأن ارتفاع ضغط الدم من الأمراض التي قد تستمر سنوات دون أعراض واضحة، بينما يسبب أضرارًا تدريجية بالقلب والشرايين والكلى والمخ.
وأضاف أن معرفة أرقام ضغط الدم تساعد الطبيب على تقييم الحالة الصحية واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
الوزن والغذاء الصحي جزء من الوقاية
وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن الحفاظ على وزن صحي والابتعاد عن السمنة من أهم وسائل الوقاية من أمراض القلب.
وأضاف أن زيادة الوزن ترتبط بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع الكوليسترول، وهي جميعًا عوامل تزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
وأكد أن اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات يساهم في الحفاظ على صحة القلب والشرايين.
متى يجب زيارة طبيب القلب؟
وأوضح الدكتور هيثم بديع أن وجود تاريخ عائلي مع أمراض القلب وحده يعد سببًا كافيًا لزيارة طبيب القلب حتى في غياب أي أعراض.
وأشار إلى أن الطبيب يحدد الفحوصات المناسبة لكل شخص وفقًا لعمره وتاريخه المرضي وعوامل الخطورة الموجودة لديه، وهو ما يساعد على وضع خطة وقائية فعالة.
وأضاف أن الاطمئنان المبكر على القلب يمنح فرصة كبيرة لاكتشاف المشكلات قبل أن تتحول إلى أمراض يصعب علاجها.
لا تنتظر حتى تظهر الأعراض
واختتم الدكتور هيثم بديع حديثه بالتأكيد على أن أمراض القلب يمكن الوقاية من كثير منها إذا تم اكتشاف عوامل الخطورة مبكرًا، مشددًا على أن انتظار ظهور الألم أو ضيق التنفس ليس الأسلوب الصحيح للاطمئنان على صحة القلب.
وأكد أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب يجب أن يكونوا أكثر حرصًا على إجراء الفحوصات الدورية، ومعرفة أرقام ضغط الدم والكوليسترول والسكر، والاهتمام بالوزن والعادات الغذائية الصحية، لأن الوقاية تبدأ قبل ظهور المرض، والكشف المبكر قد يكون السبب في إنقاذ الحياة.
الدكتور هيثم بديع يحذر: الزوائد الجلدية بالرقبة قد تكون علامة مبكرة على مقاومة الأنسولين ومرض السكري
لزيارة صفحة الدكتور هيثم بديع ومعرفة كافة التفاصيل والخدمات.. اضغط هنا




