فيديو| د. جمال شعبان يحذر: إهمال غسل الأسنان قد يهدد صحة القلب

يعتقد كثير من الأشخاص أن غسل الأسنان يقتصر دوره على الحفاظ على رائحة الفم الجيدة والابتسامة الجميلة، إلا أن الأبحاث الطبية الحديثة كشفت عن علاقة وثيقة بين صحة الفم والأسنان وصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما يدفع الأطباء إلى التأكيد على أن العناية اليومية بالأسنان قد تكون أحد الأسلحة المهمة للوقاية من أمراض خطيرة تهدد الحياة.

وفي هذا السياق، حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من التهاون في نظافة الفم والأسنان، مؤكداً أن الميكروبات الموجودة داخل الفم قد تنتقل إلى مجرى الدم وتؤثر على القلب والصمامات القلبية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات القلبية.

يمكنك مشاهدة الفيديو من هنا 👇🏻

صحة الفم ليست قضية تجميلية

وأوضح الدكتور جمال شعبان أن نظافة الفم لا ترتبط فقط بالحفاظ على الأسنان واللثة، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها أمراض القلب والشرايين.

وأشار إلى أن إهمال تنظيف الأسنان يسمح بتراكم البكتيريا والجراثيم داخل الفم، ما يؤدي إلى التهابات مزمنة في اللثة والأنسجة المحيطة بالأسنان، وهي التهابات قد تتطور مع الوقت وتسمح بانتقال الميكروبات إلى الدورة الدموية.

كيف تصل ميكروبات الفم إلى القلب؟

يشرح الأطباء أن اللثة الملتهبة تصبح أكثر قابلية لنزيف بسيط ومتكرر، ما يتيح للبكتيريا الموجودة في الفم الدخول إلى مجرى الدم. وعندما تنتقل هذه البكتيريا إلى القلب قد تتسبب في التهابات تؤثر على الصمامات أو الأنسجة الداخلية للقلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية سابقة أو لديهم صمامات صناعية.

كما أن الالتهابات المزمنة الناتجة عن أمراض اللثة تساهم في زيادة معدلات الالتهاب داخل الجسم بشكل عام، وهو ما قد يرفع من خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية وتصلب الشرايين.

العلاقة بين الأسنان واضطرابات القلب

وأكد الدكتور جمال شعبان أن العديد من الدراسات العلمية الحديثة أشارت إلى وجود ارتباط بين العناية المنتظمة بصحة الفم وانخفاض معدلات الإصابة ببعض أمراض القلب واضطرابات نظم القلب، ومن بينها الذبذبة الأذينية التي تعد من أشهر اضطرابات ضربات القلب لدى البالغين.

ورغم أن غسل الأسنان وحده لا يمنع الإصابة بأمراض القلب بشكل كامل، إلا أنه يمثل جزءاً مهماً من نمط الحياة الصحي الذي يشمل التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني والامتناع عن التدخين والسيطرة على عوامل الخطر المختلفة.

الصمامات الصناعية تحتاج عناية خاصة

وشدد الدكتور جمال شعبان على أهمية العناية الفائقة بصحة الفم لدى المرضى الذين خضعوا لتركيب صمامات قلبية صناعية أو لديهم تاريخ مرضي مع أمراض الصمامات، لأن انتقال البكتيريا من الفم إلى الدم قد يؤدي إلى التهابات خطيرة في هذه الصمامات، وهو ما قد يتطلب تدخلاً طبياً معقداً في بعض الحالات.

وأضاف أن الوقاية تبدأ من خطوات بسيطة يومية لكنها شديدة الأهمية، مثل تنظيف الأسنان بانتظام واستخدام وسائل العناية بالفم والمتابعة الدورية مع طبيب الأسنان.

نصائح لحماية الأسنان والقلب معاً

ينصح المتخصصون بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، مع الحرص على استخدام خيط الأسنان أو الوسائل المناسبة لتنظيف المناطق التي لا تصل إليها الفرشاة.

كما يُنصح بإجراء فحص دوري للأسنان واللثة لاكتشاف أي التهابات أو مشكلات في مراحلها المبكرة، إلى جانب الاهتمام بالتغذية الصحية وتقليل تناول السكريات التي تساعد على نمو البكتيريا الضارة.

رسالة مهمة لصحة أفضل

ويؤكد الدكتور جمال شعبان أن العناية بالأسنان ليست رفاهية أو إجراءً تجميلياً فقط، بل هي استثمار حقيقي في صحة الإنسان، موضحاً أن دقائق قليلة يقضيها الشخص يومياً في تنظيف أسنانه قد تساهم في حمايته من مشكلات صحية كبيرة مستقبلاً.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن صحة القلب تبدأ أحياناً من الفم، وأن الحفاظ على نظافة الأسنان واللثة يمثل خطوة بسيطة لكنها بالغة الأهمية في طريق الوقاية من أمراض القلب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى