الكاتب الصحفي الكبير كرم جبر عن الكلاب الضالة: شوارعنا ليست “محمية طبيعية” لحيوانات مفترسة تهاجم كل من تختاره

حذر الكاتب الصحفي كرم جابر رئيس المجلس الأعلى للإعلام، من تنامي ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد مشكلة عابرة، بل خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين ويثير حالة من الذعر داخل المجتمع.
وأشار كرم جابر إلى أن الكلب في الأدب الشعبي لم يكن مجرد حيوان، بل كان يُنظر إليه كرمز لنذير شؤم أو اقتراب خطر، متسائلًا عما إذا كانت هذه الرمزية تعود اليوم بشكل مختلف، في ظل مشاهد انتشار الكلاب في الشوارع بصورة لافتة، وكأنها رسالة بضرورة الانتباه لما وصفه بـ”الخطر الداهم”.

وانتقد رئيس المجلس الأعلى للإعلام ما وصفه بـ”التعاطف الانتقائي” مع الكلاب الضالة، في مقابل تجاهل مشاهد مؤلمة لضحايا هجماتها، سواء من الأطفال أو كبار السن أو المرضى، الذين يجدون أنفسهم عاجزين أمام هجمات شرسة قد تودي بحياتهم أو تتركهم بإصابات خطيرة.
وأكد أن هذا التوجه يعكس خللًا واضحًا في ترتيب الأولويات، مشددًا على أن الشوارع هي حق أصيل للمواطنين، خاصة الأطفال الذين يجب أن يتمكنوا من اللعب والتنقل دون خوف من التعرض لهجوم مفاجئ.
وأوضح كرم جابر أن تجاهل معاناة الضحايا والتركيز فقط على الرفق بالحيوان دون النظر للواقع، يمثل قلبًا للموازين الأخلاقية، حيث يتم تغليب التعاطف مع الحيوان على حساب سلامة الإنسان.
وأشار إلى أن بعض الوقائع المؤلمة تكشف حجم الخطر، من اعتداءات تسببت في إصابات بالغة، إلى حالات رعب يعيشها المواطنون يوميًا، وهو ما يستدعي التعامل مع الأزمة بجدية أكبر.
وشدد كرم جابر على أن حل الأزمة لا يكمن في تجاهلها أو تبريرها، بل في اتخاذ إجراءات حاسمة من الجهات المعنية للسيطرة على انتشار الكلاب الضالة، مؤكدًا أن الوضع الحالي يمثل “قنبلة موقوتة” قد تؤدي إلى مزيد من الحوادث المؤسفة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين الرفق بالحيوان وضمان أمن وسلامة المواطنين، باعتبار أن حق الإنسان في الأمان يظل أولوية لا يمكن التنازل عنها.




