شاهد بالفيديو: أيهما أفضل لمرضى القلب.. الأسبرين أم بلافيكس؟ استشاري يجيب ويحذر من أخطاء كارثية
كتبت: نور عماد
تقدم منصة “طب توداي” الرائدة في التوعية الصحية، تغطية طبية شاملة ومفصلة لواحد من أهم التساؤلات التي تشغل بال الملايين من مرضى القلب والأوعية الدموية حول العالم؛ وهو الفرق الجوهري بين دوائي “الأسبرين” و”بلافيكس”.
وفي هذا السياق، ننقل لكم نصائح طبية ذهبية قدمها الدكتور وليد خالد، أخصائي الأمراض الباطنية، وذلك خلال استضافته في برنامج “العيادة التلفزيونية” المذاع على شاشة “قناة الصحة الفضائية”.
يُعد هذا الملف الطبي من أهم الملفات التي تلامس حياة المرضى الذين تعرضوا لجلطات سابقة أو خضعوا لعمليات تركيب الدعامات القلبية، حيث أن الاستخدام الخاطئ لهذه الأدوية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى حد النزيف القاتل أو تكرار الجلطات.
وفي هذا التقرير، نضع بين أيديكم دليلاً شاملاً يوضح متى نستخدم كل دواء، وما هي الجرعات المناسبة، وكيفية التعامل مع الآثار الجانبية المحتملة.
تاريخ وخبرة دوائية: الأسبرين في مواجهة بلافيكس
أوضح الدكتور وليد خالد في بداية حديثه أن دواء الأسبرين (بجرعة 100 ملغم) يُعد من الأدوية القديمة والعريقة جداً في عالم الطب، ويمتلك “خبرة واسعة” عبر عقود من الاستخدام، ونظراً لقدمه، فإن آثاره الجانبية ومضاعفاته باتت واضحة ومدروسة بدقة بالغة.
في المقابل، يُعتبر دواء بلافيكس (بجرعة 75 ملغم) دواءً حديثاً نسبياً مقارنة بالأسبرين، وهو أعلى تكلفة مادية.
وقد أشار إلى نقطة جوهرية، وهي أن الأبحاث الطبية الحديثة تشير إلى أن فعالية دواء بلافيكس قد تكون أفضل ببعض الشيء من الأسبرين في حالات محددة، خاصة بعد التعرض للاحتشاء القلبي (الجلطة القلبية).
ومع ذلك، فإن النتيجة النهائية للدوائين متطابقة تقريباً من حيث الهدف الوظيفي؛ فكلاهما يعملان على منع التصاق الأقراص الدموية (الصفائح الدموية) ببعضها البعض داخل الشرايين المتضيقة، مما يمنع تكون التخثرات أو الجلطات التي قد تسد الشريان، سواء كان ذلك في الشرايين الإكليلية المغذية للقلب، أو الشرايين المغذية للدماغ.
متى نستخدم الأسبرين ومتى نستخدم بلافيكس؟
يفصل الدكتور وليد بروتوكول الاستخدام بناءً على نوع الإصابة كالتالي:
1- الجلطة الدماغية (غير النزفية): إذا أُصيب المريض بجلطة دماغية ناتجة عن انسداد شرياني (نقص التروية أو الإقفار) وتأكد الطبيب أنها ليست ناتجة عن نزيف، فيجب على المريض تناول الأسبرين (100 ملغم) أو بلافيكس (75 ملغم) مدى الحياة، ويحذر الدكتور بشدة من الخلط بينهما في هذه الحالة، حيث يجب الاكتفاء بدواء واحد فقط.
2- الجلطة القلبية (احتشاء العضلة القلبية): في حالات الإصابة بجلطة في القلب دون التدخل لتركيب دعامات، توجد اختلافات بين المدارس الطبية، ولكن القاعدة العامة تنص على احتياج المريض لأحد الدوائين (الأسبرين أو بلافيكس) لمنع تكرار الجلطة.
3- تركيب الدعامات القلبية (القسطرة): هنا تكمن الحالة الاستثنائية القصوى؛ فإذا خضع المريض لتركيب دعامة معدنية في القلب، يجب عليه تناول كلا الدوائين (الأسبرين وبلافيكس) معاً في نفس الوقت لمدة سنة كاملة لحماية الدعامة من الانسداد
وبعد انقضاء العام الكامل، يتم إيقاف دواء بلافيكس وعادة ما يستمر المريض على تناول الأسبرين مدى الحياة لأنه الأرخص والأكثر أماناً على المدى الطويل.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇
الآثار الجانبية ومخاطر النزيف
يشير دكتور وليد خالد إلى أن تناول هذه الأدوية لا يخلو من المضاعفات، والمشكلة الكبرى تتجسد عند دمج الدوائين معاً لمدة عام (في حالات تركيب الدعامات): من أبرز المضاعفات:
- النزيف: نسبة حدوث النزيف مع دواء بلافيكس أعلى منها مع الأسبرين، وتتضاعف النسبة عند تناولهما معاً، قد يكون النزيف من الأنف، أو الجهاز الهضمي (خاصة المعدة)، أو على شكل كدمات زرقاء تحت الجلد عند التعرض لأي ضربة خفيفة، وفي حالات نادرة وخطيرة قد يحدث نزيف دماغي.
- مضاعفات الجهاز الهضمي: تشمل آلام البطن، الإسهال، الغثيان، التقيؤ، واحتقان أو التهاب بطانة المعدة الذي قد يتطور إلى قرحة في المعدة أو الإثني عشر.
- أعراض أخرى: الصداع، الدوخة، وضعف التركيز.
ولتفادي مشاكل المعدة، يؤكد الدكتور الربيعي على ضرورة وصف أطباء القلب لأدوية حماية المعدة (مثل بانتوبرازول Pantozol) مع هذه المسيلات، للحفاظ على الغشاء الداخلي للمعدة من التأثيرات السلبية.
مقاومة بلافيكس.. ظاهرة طبية خطيرة
من المعلومات الطبية الدقيقة التي طرحها الدكتور، هي أن حوالي 10% من المرضى يعانون من “مقاومة بلافيكس”؛ أي أن أجسامهم لا تستجيب للمادة الفعالة في الدواء (Clopidogrel)، ولا يقوم الدواء بمنع تخثر الدم لديهم.
هؤلاء المرضى معرضون لخطر الإصابة بجلطات جديدة رغم التزامهم بالدواء، ولذلك، يلجأ الأطباء في هذه الحالات إلى وصف أدوية حديثة وبديلة مثل “براسوجريل” (Prasugrel) أو “تيكاجريلور” (Ticagrelor).
تحذيرات هامة قبل العمليات الجراحية وعلاج الأسنان
وجه الدكتور تحذيراً شديد اللهجة للمرضى الذين يتناولون الأسبرين أو بلافيكس؛ حيث يمنع منعاً باتاً الخضوع لأي إجراء جراحي، أو خلع أسنان، أو أخذ حقن موضعية في المفاصل، دون إخبار الطبيب المعالج بأنهم يتناولون هذه المسيلات.
يجب إيقاف هذه الأدوية لمدة أسبوع على الأقل قبل موعد العملية الجراحية لتجنب حدوث نزيف حاد يصعب السيطرة عليه أثناء العملية.
كما شدد على أن مرضى القصور الكلوي المزمن، أو من يعانون من مشاكل وتليف في الكبد، يجب أن يخضعوا لمراقبة طبية لصيقة ومكثفة عند تناول هذه الأدوية، لأن احتمالية تعرضهم للمضاعفات والنزيف تكون أعلى بكثير من المرضى العاديين.
نصائح إضافية حصرية من منصة “طب توداي” لمرضى القلب والسيولة
لأننا في “طب توداي” نهتم بصحتكم من كافة الجوانب، وبناءً على التوصيات العالمية لأمراض القلب وتكاملاً مع نصائح الدكتور وليد خالد، نقدم لكم هذه الإرشادات الإضافية لضمان سلامة المرضى الذين يتناولون أدوية السيولة:
- المراقبة الذاتية: يجب على المريض مراقبة لون البراز بشكل دوري؛ فإذا تحول لونه إلى الأسود الداكن (مثل لون القطران)، فقد يكون ذلك مؤشراً خطيراً على وجود نزيف صامت في المعدة أو الأمعاء، ويستوجب التوجه للطوارئ فوراً.
- الرياضة بحذر: يُنصح بممارسة الرياضات الخفيفة مثل المشي لتقوية عضلة القلب، ولكن يجب الابتعاد تماماً عن الرياضات العنيفة أو التي تتضمن احتكاكاً جسدياً لتجنب الكدمات والنزيف الداخلي.
- التداخلات الدوائية: تجنب تناول المسكنات الشائعة (مثل الإيبوبروفين والديكلوفيناك) دون استشارة طبية، لأنها تزيد من تهيج المعدة وتضاعف خطر النزيف عند دمجها مع الأسبرين وبلافيكس.
- النظام الغذائي: حافظ على نظام غذائي غني بالألياف لحماية الجهاز الهضمي، وابتعد عن الأطعمة الحارة والمقليات التي تزيد من حموضة المعدة والتهاب جدارها. احرص على شرب كميات كافية من الماء يومياً لدعم صحة الدورة الدموية.
- الالتزام بالوقت: حدد موعداً ثابتاً يومياً لتناول أدوية السيولة، ولا تتوقف عن تناولها من تلقاء نفسك حتى لو شعرت بتحسن كامل، فإيقاف الدواء المفاجئ قد يسبب رد فعل عكسي يؤدي لجلطة فورية.
ختاماً، تؤكد منصة “طب توداي” أن التثقيف الصحي هو خط الدفاع الأول للمريض، وأن الالتزام بتعليمات الأطباء المتخصصين هو السبيل الوحيد للنجاة من مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية.




