هل يمكن الاعتماد على “شات جي بي تي” لإنقاص الوزن؟.. استشاري تغذية يوضح الحالات المناسبة

أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها “شات جي بي تي”، جزءًا من الحياة اليومية للكثيرين، ولم يعد استخدامها يقتصر على البحث أو الكتابة، بل امتد إلى مجالات الصحة والتغذية، حيث يلجأ البعض إليها للحصول على أنظمة غذائية ونصائح تساعد في إنقاص الوزن.
ومع تزايد الاعتماد على هذه التطبيقات، يطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: هل يمكن الاعتماد على “شات جي بي تي” في رحلة فقدان الوزن؟
من يمكنه الاستفادة من “شات جي بي تي”؟
كشف الدكتور بهاء ناجي، استشاري التغذية العلاجية، أن الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تختلف باختلاف الحالة الصحية للمريض، موضحًا أن مرضى السمنة ينقسمون إلى فئتين رئيسيتين.
الفئة الأولى تضم الأشخاص الذين يعانون من السمنة فقط، دون الإصابة بأي أمراض مزمنة أو مضاعفات صحية مرتبطة بها، بينما تشمل الفئة الثانية المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب أو غيرها من المشكلات الصحية.
وأوضح أن الفئة الأولى هي الأكثر قدرة على الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكنها الاعتماد عليها للحصول على اقتراحات غذائية مناسبة ودعم يساعد في تنظيم الوجبات اليومية.
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في إنقاص الوزن؟
وأشار استشاري التغذية العلاجية إلى أن المستخدم يستطيع إدخال بياناته الأساسية، مثل الوزن والطول، ليتم حساب مؤشر كتلة الجسم، كما يمكنه إدخال تفاصيل الوجبات التي يرغب في تناولها، ليقوم التطبيق بتحليل قيمتها الغذائية والسعرات الحرارية، وتقييم مدى ملاءمتها لخطة إنقاص الوزن.
وأضاف أن هذه التطبيقات يمكنها أيضًا تقديم اقتراحات لأنواع النشاط البدني المناسبة، اعتمادًا على البيانات التي يوفرها المستخدم.
ميزة مهمة خارج المنزل
وأكد الدكتور بهاء ناجي أن من أبرز مزايا تطبيقات الذكاء الاصطناعي قدرتها على مساعدة الأشخاص أثناء وجودهم خارج المنزل، خاصة عند تناول الطعام في المطاعم.
وأوضح أنه بدلًا من التخمين، يمكن للمستخدم إدخال مكونات الوجبة أو اسمها في التطبيق، ليحصل على تقدير للسعرات الحرارية والعناصر الغذائية، ومعرفة ما إذا كانت تتناسب مع نظامه الغذائي أم لا.
نرشح لك: أخطاء يومية تمنع نزول الوزن حتى مع الالتزام بالدايت.. الدكتور وجيه فوزي حسن يوضح
هل يغني عن الطبيب؟
ورغم الفوائد التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، شدد استشاري التغذية العلاجية على أنها لا تُعد بديلًا عن الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة بالنسبة لمرضى السمنة الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مضاعفات صحية، إذ يحتاج هؤلاء إلى تقييم طبي دقيق وخطة علاجية مصممة وفقًا لحالتهم.
وأشار إلى أن دور الذكاء الاصطناعي يظل وسيلة مساعدة لتنظيم النظام الغذائي وتقديم المعلومات، بينما يبقى التشخيص ووضع الخطة العلاجية ومتابعة الحالة مسؤولية الطبيب المختص.
الذكاء الاصطناعي.. أداة مساعدة لا بديل عن المتابعة الطبية
ويرى الخبراء أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة جيدة لدعم الأشخاص الراغبين في تحسين نمط حياتهم، إلا أن نجاح رحلة إنقاص الوزن لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب الالتزام بنظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والمتابعة مع الطبيب عند الحاجة، لضمان فقدان الوزن بطريقة آمنة وصحية.
نرشح لك: بعد الجدل الكبير المثار حول مستشفى الشاطبي.. طبيب: الست عمرها ما هتحس بنفس الراحة مع دكتور زي دكتورة




