هل يمكن أن تؤثر مشكلات الفقرات في التحكم بالمثانة؟.. الدكتور نبيل عمار يوضح
مي السايح
قد يربط كثير من الأشخاص مشكلات العمود الفقري بألم الظهر أو التنميل أو صعوبة الحركة، لكن هل تعلم أن بعض الحالات التي تؤثر في الأعصاب المتصلة بالعمود الفقري قد تؤثر أيضًا في القدرة على التحكم بالمثانة؟ فقد يلاحظ المريض صعوبة في التبول، أو ضعف الإحساس بامتلاء المثانة، أو فقدان السيطرة على البول، خاصة إذا كانت هناك مشكلة تضغط على الأعصاب المسؤولة عن هذه الوظائف.
ويوضح الدكتور نبيل عمار، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والأعصاب الطرفية في فيصل بالجيزة، أن العلاقة بين مشكلات الفقرات والتحكم بالمثانة ترتبط بمدى تأثر الأعصاب التي تنقل الإشارات بين الجهاز العصبي والمثانة، مشيرًا إلى أن ظهور اضطرابات جديدة في التبول بالتزامن مع ألم الظهر أو ضعف الساقين يستدعي اهتمامًا طبيًا عاجلًا.
كيف تتحكم الأعصاب في عمل المثانة؟
تعتمد عملية التبول على تنسيق دقيق بين المخ والحبل الشوكي والأعصاب الطرفية وعضلات المثانة والعضلات المسؤولة عن التحكم في خروج البول.
وتنقل الأعصاب الإشارات التي تساعد الشخص على الإحساس بامتلاء المثانة وتحديد الوقت المناسب للتبول، كما تسهم في تنسيق انقباض المثانة وارتخاء العضلات المسؤولة عن خروج البول.
ويوضح الدكتور نبيل عمار أن إصابة بعض المسارات العصبية أو تعرضها للضغط قد يؤثر في هذه العملية، فتظهر صعوبة في بدء التبول أو إفراغ المثانة بالكامل، وقد يحدث تسرب للبول أو فقدان القدرة على التحكم فيه، بحسب طبيعة الإصابة وشدتها.
ما علاقة الانزلاق الغضروفي بفقدان التحكم في البول؟
قد يؤدي الانزلاق الغضروفي في أسفل الظهر، في بعض الحالات، إلى ضغط شديد على مجموعة الأعصاب الموجودة أسفل نهاية الحبل الشوكي، والمعروفة باسم ذيل الفرس.
وتشارك هذه الأعصاب في وظائف مهمة، منها الإحساس في المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية والشرج، والتحكم في المثانة والأمعاء، إلى جانب بعض وظائف الأطراف السفلية.
ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن حدوث اضطراب جديد في التبول مع ألم أسفل الظهر أو الساقين قد يشير إلى ضغط عصبي خطير، خاصة إذا صاحبه تنميل بين الفخذين أو حول الأعضاء التناسلية أو ضعف متزايد في الساقين.
وتُعرف هذه الحالة باسم متلازمة ذيل الفرس، وهي حالة طارئة تحتاج إلى تقييم فوري في المستشفى؛ لأن التأخر في علاج الضغط العصبي قد يؤدي إلى أضرار دائمة في التحكم بالمثانة والأمعاء.
ما العلامات التي تستدعي الانتباه؟
يشير الدكتور نبيل عمار إلى ضرورة الانتباه لأي تغير جديد في وظيفة المثانة، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات في العمود الفقري.
ومن أبرز العلامات التي تستحق التقييم الطبي:
- صعوبة جديدة في بدء التبول أو استمرار تدفق البول.
- ضعف الإحساس بامتلاء المثانة أو عدم الشعور بالحاجة إلى التبول كالمعتاد.
- الشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
- تسرب البول أو فقدان القدرة على التحكم فيه.
- تنميل جديد في المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية أو بين الفخذين.
- ضعف الساقين أو زيادة صعوبة المشي بالتزامن مع اضطرابات التبول.
ويؤكد الدكتور نبيل عمار أن اجتماع هذه الأعراض، خصوصًا إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو تزامنت مع ألم أسفل الظهر، لا ينبغي التعامل معه باعتباره عرضًا بسيطًا أو تأجيل تقييمه إلى موعد عيادة لاحق.
إذا ظهر احتباس البول أو فقدان التحكم فيه حديثًا مع ألم الظهر أو تنميل منطقة ما بين الفخذين، يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا وعدم الانتظار.
هل كل مشكلة في المثانة تعني وجود مرض في العمود الفقري؟
لا، فاضطرابات التبول لها أسباب متعددة، ولا تعني الإصابة بمشكلة في المثانة بالضرورة وجود انزلاق غضروفي أو ضغط على الأعصاب.
فقد ترتبط هذه الاضطرابات بمشكلات المسالك البولية، أو تضخم البروستاتا لدى الرجال، أو بعض الأدوية، أو مرض السكري، أو اضطرابات أخرى تؤثر في الأعصاب ووظائف المثانة.
ويوضح الدكتور نبيل عمار أن تحديد السبب يتطلب النظر إلى الأعراض المصاحبة وتوقيت ظهور المشكلة والتاريخ المرضي للمريض، إلى جانب الفحص الطبي والفحوصات التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة.
كما أن وجود انزلاق غضروفي في الأشعة لا يثبت وحده أنه السبب وراء اضطراب التبول، ولذلك يجب الربط بين نتائج التصوير والأعراض والفحص السريري.
كيف يشخص الطبيب العلاقة بين الفقرات والتحكم بالمثانة؟
يعتمد التشخيص على معرفة طبيعة اضطراب التبول ووقت ظهوره، وما إذا كان مصحوبًا بألم الظهر أو ضعف الساقين أو تغير الإحساس في مناطق معينة من الجسم.
ويوضح الدكتور نبيل عمار أن الفحص العصبي يساعد على تقييم قوة العضلات والإحساس وردود الأفعال، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء رنين مغناطيسي على العمود الفقري إذا اشتبه في وجود ضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب.
وقد يتطلب الأمر أيضًا فحوصات للمثانة والمسالك البولية لتحديد مدى إفراغ المثانة واستبعاد الأسباب الأخرى، وفقًا للأعراض ونتائج التقييم الأولي.
وفي حالات الاشتباه في متلازمة ذيل الفرس، يكون التقييم العاجل في المستشفى ضروريًا لتحديد الحاجة إلى التدخل المناسب دون تأخير.
هل يمكن أن تتحسن وظيفة المثانة بعد علاج ضغط الأعصاب؟
تعتمد فرص التحسن على سبب اضطراب المثانة وشدة الضغط العصبي ومدة استمراره ومدى تأثر الأعصاب قبل بدء العلاج.
ويشير الدكتور نبيل عمار إلى أن علاج السبب الذي يضغط على الأعصاب قد يساعد على تحسين الوظائف المتأثرة، لكن استعادة التحكم بالمثانة ليست مضمونة في جميع الحالات، وقد يحتاج بعض المرضى إلى متابعة وتأهيل وعلاج إضافي.
ويؤكد أن سرعة تقييم حالات الضغط العصبي الطارئة مهمة لتقليل خطر حدوث أضرار دائمة، بينما يختلف العلاج في الحالات الأخرى بحسب السبب الذي كشف عنه الفحص.
الدكتور نبيل عمار يوضح متى يجب التحرك بسرعة
يشدد الدكتور نبيل عمار، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والأعصاب الطرفية في فيصل بالجيزة، على أهمية عدم تجاهل التغيرات الجديدة في التبول، خاصة إذا ظهرت بالتزامن مع ألم الظهر أو تنميل المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية أو ضعف الساقين.
فقد تكون المشكلة ناتجة عن سبب في المسالك البولية، لكنها قد تشير في بعض الحالات إلى ضغط خطير على الأعصاب التي تتحكم في المثانة، وهو ما يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
للتواصل مباشرة مع الدكتور نبيل عمار.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور نبيل عمار ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا
نرشح لك : ألم الذراع كأنه صدمة كهربائية.. الدكتور نبيل عمار يكشف الأسباب ومتى يحتاج إلى فحص




