ظهور كتلة في الثدي دون ألم.. الأستاذ الدكتور وليد برهام يوضح متى تستدعي الفحص

مي السايح

قد تلاحظ بعض السيدات ظهور كتلة في الثدي دون الشعور بأي ألم، ما يثير القلق والتساؤلات حول طبيعتها، وهل يمكن أن تكون علامة على الإصابة بسرطان الثدي أم أنها ناتجة عن تغيرات حميدة. ويوضح الأستاذ الدكتور وليد برهام، أستاذ الجراحة العامة والمناظير وجراحة أورام الثدي بجامعة المنصورة، أن غياب الألم لا يعني بالضرورة أن الكتلة غير خطيرة، كما أن وجود كتلة لا يعني تلقائيًا الإصابة بالسرطان، إذ يتطلب تحديد السبب إجراء الفحص الطبي المناسب.

هل كل كتلة في الثدي دون ألم تعني الإصابة بالسرطان؟

يشير الأستاذ الدكتور وليد برهام إلى أن كتل الثدي قد تنتج عن أسباب متعددة، بعضها حميد وشائع، مثل الأكياس المملوءة بالسوائل، أو التغيرات الليفية الكيسية، أو الأورام الليفية الغدية، التي تظهر لدى بعض السيدات، خاصة في الأعمار الأصغر.

وفي المقابل، قد يظهر سرطان الثدي في صورة كتلة غير مؤلمة، وقد تكون العلامة الأولى التي تلاحظها السيدة دون وجود أعراض أخرى واضحة. لذلك، لا يمكن الاعتماد على الألم أو غيابه وحده للحكم على طبيعة الكتلة.

ويؤكد الأستاذ الدكتور وليد برهام أن الفحص المبكر يساعد على اكتشاف التغيرات في مراحلها الأولى، ويتيح تحديد الخطوات التشخيصية والعلاجية المناسبة وفقًا لنتائج التقييم.

ما العلامات التي تستدعي فحص الثدي؟

يوضح الأستاذ الدكتور وليد برهام أن ظهور كتلة جديدة في الثدي يستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا صاحبه واحد أو أكثر من التغيرات التالية:

  • زيادة حجم الكتلة أو تغير طبيعتها بمرور الوقت.
  • وجود كتلة صلبة أو محددة الحواف، خاصة إذا كانت قليلة الحركة.
  • تغير شكل الثدي أو حجمه بصورة ملحوظة.
  • انكماش الجلد أو ظهور تنقّرات تشبه قشرة البرتقال.
  • تغير شكل الحلمة أو اتجاهها، خاصة إذا كان التغير جديدًا.
  • خروج إفرازات غير معتادة من الحلمة، خصوصًا الإفرازات الدموية.
  • ظهور تورم أو كتلة في منطقة الإبط.
  • احمرار الجلد أو حدوث تغيرات مستمرة لا تتحسن.

ويشير الأستاذ الدكتور وليد برهام إلى أن هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستدعي الفحص لتحديد السبب وعدم تأخير التشخيص.

كيف يحدد الطبيب طبيعة الكتلة؟

يشرح الأستاذ الدكتور وليد برهام أن تقييم كتلة الثدي يبدأ بالتاريخ المرضي والفحص السريري، مع معرفة توقيت ظهور الكتلة، ومدى تغير حجمها، ووجود أعراض أخرى، بالإضافة إلى العمر والتاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي.

وبحسب الحالة، قد يوصي الطبيب بإجراء الموجات فوق الصوتية على الثدي، أو تصوير الثدي بالأشعة السينية «الماموجرام»، أو الجمع بين الفحوصات المختلفة للوصول إلى تقييم أدق.

وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى أخذ عينة من الكتلة وفحصها معمليًا، خاصة إذا أظهرت نتائج الفحص أو التصوير علامات تستدعي التأكد من طبيعتها.

ويؤكد الأستاذ الدكتور وليد برهام أن اختيار الفحص المناسب يختلف من سيدة إلى أخرى، ولا يمكن تحديد طبيعة الكتلة بصورة مؤكدة من خلال اللمس وحده أو الاعتماد على الأعراض فقط.

هل يمكن أن تكون الكتلة حميدة رغم استمرار وجودها؟

يوضح الأستاذ الدكتور وليد برهام أن بعض الكتل الحميدة قد تستمر لفترات طويلة دون أن تسبب ألمًا أو أعراضًا مزعجة، وقد لا تحتاج إلى تدخل جراحي في بعض الحالات، وإنما إلى المتابعة وفقًا لتقييم الطبيب ونتائج الفحوصات.

لكن استمرار الكتلة لا يكفي وحده للحكم بأنها حميدة، كما أن عدم تغير حجمها لا يستبعد جميع الاحتمالات الأخرى. لذلك، ينبغي الالتزام بخطة المتابعة التي يحددها الطبيب، وإعادة التقييم عند ظهور أي تغيرات جديدة.

ويضيف الأستاذ الدكتور وليد برهام أن قرار المتابعة أو أخذ عينة أو اللجوء إلى الجراحة يعتمد على طبيعة الكتلة ونتائج الفحوصات، وليس على وجود الألم أو غيابه فقط.

هل يجب الانتظار حتى ظهور الألم قبل مراجعة الطبيب؟

يشدد الأستاذ الدكتور وليد برهام على أهمية عدم انتظار ظهور الألم أو أعراض إضافية قبل فحص أي كتلة جديدة في الثدي. فبعض التغيرات التي تحتاج إلى تقييم قد لا تسبب ألمًا في البداية، وقد يكون اكتشافها مبكرًا عاملًا مهمًا في تحديد خيارات العلاج.

كما ينصح بعدم الاعتماد على الفحص الذاتي وحده لتشخيص الكتلة، وعدم استخدام العلاجات المنزلية أو تأجيل التقييم الطبي بسبب الاعتقاد بأنها مجرد تغيرات طبيعية.

وتظل الفحوصات الدورية المناسبة للعمر ومستوى الخطورة جزءًا مهمًا من العناية بصحة الثدي، حتى في حالة عدم وجود كتل أو أعراض ملحوظة.

متى يجب التحرك دون تأخير؟

ينبغي حجز موعد طبي في أقرب وقت عند ملاحظة كتلة جديدة في الثدي، أو تغير مستمر في شكله أو جلده أو الحلمة. وتزداد أهمية التقييم عند وجود إفرازات دموية من الحلمة، أو تغيرات جلدية واضحة، أو كتلة في الإبط.

ويؤكد الأستاذ الدكتور وليد برهام أن الهدف من الفحص ليس إثارة القلق، بل الوصول إلى تشخيص واضح يساعد على اختيار التصرف المناسب، سواء كان متابعة دورية أو إجراء فحوصات إضافية أو بدء العلاج عند الحاجة.

للتواصل مباشرة مع الدكتور وليد برهام…اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور وليد برهام.. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل