شاهد بالفيديو: د. منال الفحام: مستحضرات التجميل تؤثر سلبا على المخ والأعصاب

كتبت/ مي السايح

في عالم تتسارع فيه وتيرة الابتكارات في مجالات العناية بالبشرة وصناعة الجمال، وتتنافس فيه الشركات العالمية على إنتاج آلاف الأنواع من مساحيق التجميل والكريمات اليومية، ننسى غالباً أن نتوقف لحظة لنتساءل عن حقيقة المكونات التي نضعها على أجسادنا بشكل روتيني. هل هذه المواد آمنة حقاً؟ وما هو تأثيرها الخفي الذي يتسلل إلى داخل أجسامنا عبر الجلد؟

في هذا الإطار التوعوي الهام، واستمراراً لدورنا في نشر الوعي الصحي الموثوق، فإن منصة طب توداي تقدم نصائح الدكتورة منال الفحام، أخصائية أمراض المخ والأعصاب في مشفى برجيل بإمارة دبي، من خلال برنامجها الطبي التوعوي “صحتك مع دكتورة منال” والذي تبثه عبر قناتها الرسمية على منصة يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، لتدق ناقوس الخطر وتوجه رسالة تحذيرية شديدة الأهمية لكل امرأة ورجل يستخدمون مستحضرات العناية بشكل يومي دون الانتباه إلى مكوناتها الكيميائية التي قد تكون مدمرة للصحة على المدى الطويل.

بدأت الدكتورة منال الفحام حديثها في الفيديو باقتباس مقولة طبية عميقة وصادمة للبعض، حيث قالت إن أحدهم يقول: “أنا لا أضع على بشرتي وعلى جلدي ما لا يمكنني أن آكله”. هذه الجملة القصيرة تحمل في طياتها فلسفة طبية متكاملة تفسر كيف يتعامل جسم الإنسان مع البيئة المحيطة به. وقد أكدت الدكتورة أن هذه القاعدة هي الحقيقة العلمية التي يجب أن يتبعها الجميع لحماية أنفسهم من سموم خفية نتجاهل وجودها في روتيننا اليومي.

يمكنك مشاهدة الفيديو هنا 👇🏻

وأوضحت الدكتورة منال الفحام، انطلاقاً من خبرتها العميقة في تخصص أمراض المخ والأعصاب، أن الجلد ليس مجرد غلاف خارجي أو جدار أصم يحمي الجسم، بل هو أكبر عضو في جسم الإنسان، وهو عضو حيوي ونشط وذو نفاذية عالية.

هذا يعني أن أي كريم نهار أو ليل، أو مسحوق تجميل (مكياج)، أو مستحضر لتغذية البشرة، أو أي منتج كيميائي آخر نضعه لغرض التجميل، لا يبقى على السطح الخارجي للجلد كما نعتقد، بل يجد طريقه للدخول إلى أعماق أجسادنا.

 

وشددت أخصائية أمراض المخ والأعصاب على أن الجلد يقوم بامتصاص هذه المواد الكيميائية بشكل مباشر، ولا يقتصر هذا الامتصاص على منطقة الوجه فقط، بل يشمل كل سنتيمتر يتم دهنه أو وضع المستحضرات عليه.

وذكرت الدكتورة مناطق بالغة الحساسية تتميز بسرعة امتصاص فائقة تفوق غيرها، مثل الشفاه التي نضع عليها أحمر الشفاه المليء بالمعادن الثقيلة، والجلد الخارجي المحيط بالعين، والأنف، والأغشية المخاطية التي تعتبر بوابات سريعة جداً لنقل المواد إلى مجرى الدم.

ولم تتوقف الدكتورة منال الفحام عند هذا الحد، بل نبهت إلى خطورة استخدام مزيلات العرق والمستحضرات الكيميائية تحت الإبط، وفي المناطق التناسلية الحساسة، وعلى اليدين والقدمين. فكل هذه الأعضاء تمتص المواد بفعالية، وإذا لم تكن هذه المواد قابلة للأكل – أي أنها طبيعية وآمنة تماماً ولا تحتوي على سموم أو مواد مسرطنة – فإنها ستشكل خطراً داهماً على الصحة العامة.

وتتجلى خطورة هذه المواد الكيميائية بشكل خاص في تأثيرها على الجهاز العصبي والمخ، وهو صميم تخصص الدكتورة منال الفحام. فالمواد مثل الرصاص الموجود في بعض أنواع أحمر الشفاه، والبارابين الذي يُستخدم كمادة حافظة في الكريمات، والألمنيوم الموجود في مزيلات العرق، هي مواد تتراكم بمرور الوقت داخل الجسم، وتنتقل عبر الدورة الدموية لتصل إلى الخلايا العصبية.

هذا التراكم البطيء قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية، وتلف في الأعصاب الطرفية، بل وقد يرتبط ببعض الأمراض العصبية المتقدمة واضطرابات الذاكرة والتركيز، مما يؤكد أن اختيار مستحضرات التجميل ليس مجرد رفاهية بل هو قرار طبي يمس حياتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى