دراسة تكشف: أدوية السكري قد تحمي من مخاطر السرطان

كتبت/ مي السايح

في السنوات الأخيرة، برزت الأدوية المعروفة باسم محفزات مستقبلات (GLP-1) كواحدة من أهم الابتكارات الطبية في علاج مرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى دورها في المساعدة على فقدان الوزن.

إلا أن دراسة أميركية حديثة فتحت الباب أمام احتمالية جديدة أكثر إثارة، وهي أن هذه الأدوية قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان المرتبطة بالسمنة، في حين تشير النتائج أيضاً إلى وجود مخاطر طفيفة تستوجب الحذر.

يستعرض لكم طب توداي في هذا التقرير أهم التعليمات وأبرز ما كشفته الدراسة حول العلاقة بين أدوية (GLP-1) ومخاطر السرطان

ما هي أدوية (GLP-1)؟

تُستخدم هذه الفئة من الأدوية لتنظيم مستويات السكر في الدم عبر تعزيز إفراز الإنسولين وتقليل الشهية، وهو ما يساهم في خفض الوزن. ومن أبرز الأدوية:
• أوزيمبيك (Ozempic)
• ويجوفي (Wegovy) من إنتاج “نوفو نورديسك”
• مونجارو (Mounjaro)
• زيباوند (Zepbound) من إنتاج “إيلي ليلي”

هذه العقاقير تحولت في السنوات الأخيرة إلى “تريند طبي” عالمي بفضل فعاليتها في السيطرة على السكري والمساعدة في التخلص من الوزن الزائد.

تفاصيل الدراسة الحديثة

نشرت دورية جاما أونكولوجي (JAMA Oncology) نتائج دراسة اعتمدت على مراجعة سجلات طبية لأكثر من 86 ألف شخص على مدى عشر سنوات. نصف المشاركين تقريباً كانوا من مستخدمي أدوية (GLP-1)، بينما النصف الآخر لم يتناول هذه الأدوية.

فيديو صادم| ماذا قالت السوشيال ميديا عن الطبيب الراقص.. هل يليق؟

النتائج الرئيسية

• تم تسجيل 13.6 إصابة بالسرطان لكل 1000 شخص سنوياً بين مستخدمي الأدوية.
• مقابل ذلك، بلغت النسبة 16.6 حالة لكل 1000 شخص لدى غير المستخدمين.
• أي أن الانخفاض النسبي في إجمالي خطر الإصابة بالسرطان بلغ 17%.

انخفاض ملحوظ في بعض أنواع السرطان

أظهرت التحليلات أن هذه الأدوية ارتبطت بتراجع واضح في خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان:
• سرطان بطانة الرحم: انخفاض بنسبة 25%.
• سرطان المبيض: انخفاض بنسبة 47%.
• الأورام السحائية: انخفاض بنسبة 31%.

هذه النتائج اعتُبرت مبشرة، خاصة مع ارتفاع ارتباط السمنة بتلك الأنواع من السرطانات.

زيادة طفيفة في سرطان الكلى

رغم النتائج الإيجابية، رصدت الدراسة زيادة طفيفة في احتمالية الإصابة بسرطان الكلى بين مستخدمي أدوية (GLP-1)، لكنها لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية القاطعة. وهو ما يعني أن هذه الزيادة قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى، وليست ناتجة بشكل مباشر عن الدواء نفسه.

امتى آخد الفيتامينات.. دليلك الشامل في استخدام المكملات الغذائية

هل السبب الدواء أم فقدان الوزن؟

أكد الباحثون أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين الدواء وانخفاض معدلات السرطان، إذ قد يكون فقدان الوزن الناتج عن استخدام الأدوية هو العامل الأساسي وراء الحماية، خاصة أن السمنة تُعد من أبرز عوامل الخطر المسببة للسرطان.

ماذا تعني النتائج للمستقبل؟

هذه الدراسة تفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث السريرية لفهم العلاقة بين الأدوية الحديثة لفقدان الوزن ومعدلات الإصابة بالسرطان. فإذا ما ثبتت هذه النتائج بدراسات أوسع وأكثر تنوعاً، فقد يكون أمام البشرية عصر جديد من العلاجات المزدوجة التي تحارب السكري والسمنة والسرطان في الوقت نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى