تقلصات الرحم في الشهر السابع.. الدكتورة ريهام الشربيني تكشف علامات الطلق المبكر ومتى تصبح خطيرة
مي السايح

تشعر كثير من السيدات الحوامل بتقلصات في البطن خلال الشهر السابع من الحمل، وقد تثير هذه التقلصات القلق خوفًا من حدوث ولادة مبكرة، خاصة عندما يصاحبها شد أسفل البطن أو ألم في الظهر أو ضغط بمنطقة الحوض. لكن هل كل تقلصات الرحم تعني اقتراب موعد الولادة؟ وكيف تستطيع الحامل التفرقة بين الانقباضات الطبيعية والطلق المبكر؟
توضح الدكتورة ريهام الشربيني، استشاري أمراض النساء والتوليد في الهرم، أن تقلصات الرحم خلال الحمل قد تكون انقباضات تدريبية طبيعية تحدث استعدادًا للولادة، لكنها قد تكون أحيانًا علامة على بدء الولادة المبكرة، وهو ما يتطلب الانتباه إلى طبيعة التقلصات ومدى انتظامها والأعراض المصاحبة لها، مع ضرورة التقييم الطبي عند ظهور أي علامات مقلقة.
نقص السائل الأمنيوسي حول الجنين.. الدكتورة ريهام الشربيني تكشف الأسباب ومتى يهدد الحمل؟
ما أسباب تقلصات الرحم في الشهر السابع؟
تحدث تقلصات الرحم خلال الحمل لأسباب متعددة، ولا تعني جميعها وجود مشكلة تهدد استمرار الحمل، فقد تكون مرتبطة بالتغيرات الطبيعية التي يمر بها جسم المرأة مع نمو الجنين وزيادة حجم الرحم.
ومن أبرز الأسباب المحتملة:
- تمدد الرحم مع زيادة حجم الجنين.
- انقباضات براكستون هيكس، المعروفة بالطلق الكاذب.
- الجفاف وعدم تناول كميات كافية من السوائل.
- الإجهاد البدني والوقوف لفترات طويلة.
- امتلاء المثانة أو وجود اضطرابات بالجهاز الهضمي.
- التهابات المسالك البولية أو بعض الالتهابات الأخرى.
وتشير الدكتورة ريهام الشربيني إلى أن تحديد سبب التقلصات يعتمد على الفحص الطبي وتقييم الأعراض، خاصة إذا كانت متكررة أو مصحوبة بألم أو تغيرات غير معتادة.
ما الفرق بين الطلق الكاذب والطلق المبكر؟
من أهم الأمور التي يجب أن تعرفها الحامل أن هناك اختلافًا بين الانقباضات التدريبية الطبيعية والطلق المبكر، سواء من حيث الانتظام أو الشدة أو تأثيرها على عنق الرحم.
أولًا: انقباضات براكستون هيكس
تُعرف هذه الانقباضات باسم الطلق الكاذب، وهي انقباضات تدريبية قد تبدأ خلال الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، وتساعد الرحم على الاستعداد للولادة.
ومن أبرز خصائصها:
- تحدث بصورة غير منتظمة ولا تتبع نمطًا ثابتًا.
- لا تزداد شدتها وتكرارها تدريجيًا.
- غالبًا ما تكون خفيفة أو متوسطة ولا تسبب ألمًا شديدًا.
- قد تقل أو تختفي عند تغيير وضع الجسم أو الراحة أو تناول السوائل.
- لا تؤدي عادةً إلى تغيرات في عنق الرحم.
ثانيًا: الطلق المبكر
يحدث الطلق المبكر عندما تبدأ انقباضات الرحم المصحوبة بتغيرات في عنق الرحم قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.
وتوضح الدكتورة ريهام الشربيني أن الانتباه إلى طبيعة الانقباضات أمر ضروري، خاصة عندما تصبح منتظمة أو متقاربة أو تزداد قوتها مع الوقت.
ومن العلامات التي قد تشير إلى الولادة المبكرة:
- تقلصات منتظمة ومتكررة في الرحم.
- ألم يشبه آلام الدورة الشهرية.
- ضغط مستمر أسفل البطن أو في منطقة الحوض.
- ألم أسفل الظهر قد يكون مستمرًا أو متقطعًا.
- تغير في الإفرازات المهبلية أو زيادة كميتها.
- نزول إفرازات مصحوبة بدم.
- تسرب سائل مائي من المهبل نتيجة نزول مياه الجنين.
ومن المهم معرفة أن الطلق المبكر قد يحدث أحيانًا دون ألم شديد، لذلك لا ينبغي انتظار اشتداد الألم قبل طلب التقييم الطبي.
متى تصبح تقلصات الرحم في الشهر السابع خطيرة؟
تحتاج الحامل إلى الانتباه إذا تكررت التقلصات بصورة منتظمة، أو صاحبها ألم مستمر أسفل الظهر أو ضغط بالحوض، خاصة إذا كانت الأعراض تزداد تدريجيًا.
وتؤكد الدكتورة ريهام الشربيني أهمية التوجه إلى المستشفى أو التواصل مع الطبيب فورًا عند ظهور أي من العلامات التالية:
- تقلصات متكررة ومنتظمة لا تختفي مع الراحة.
- نزول مياه أو الشعور بتسرب سائل من المهبل.
- نزيف مهبلي أو إفرازات دموية.
- ضغط شديد أو مستمر أسفل البطن والحوض.
- انخفاض حركة الجنين عن المعدل المعتاد.
ولا ينبغي الانتظار لملاحظة جميع هذه الأعراض، فظهور أي علامة منها يستدعي التقييم الطبي العاجل للاطمئنان على الأم والجنين.
ما أسباب حدوث الولادة المبكرة في الشهر السابع؟
قد تحدث الولادة المبكرة نتيجة مجموعة من العوامل الصحية أو المشكلات المرتبطة بالحمل، وفي بعض الحالات لا يمكن تحديد سبب واضح لها.
ومن أبرز عوامل الخطورة:
1. التهابات الجهاز البولي والتناسلي
قد ترتبط بعض الالتهابات بزيادة احتمالات حدوث انقباضات الرحم، ولذلك يجب تشخيصها وعلاجها وفقًا لتعليمات الطبيب.
2. ضعف عنق الرحم
قد يؤدي قصور عنق الرحم إلى قصره أو اتساعه قبل موعد الولادة دون ظهور انقباضات واضحة في بعض الحالات.
3. الحمل بتوأم أو أكثر
يزيد الحمل المتعدد من تمدد الرحم، وقد يرتبط بارتفاع احتمالات الولادة المبكرة مقارنة بالحمل بجنين واحد.
4. مشكلات المشيمة
بعض مشكلات المشيمة، مثل انفصال المشيمة المبكر، قد تؤدي إلى ظهور تقلصات وألم ونزيف، وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
5. وجود تاريخ سابق للولادة المبكرة
تزداد احتمالات تكرار الولادة المبكرة لدى بعض السيدات اللاتي سبق لهن التعرض لهذه المشكلة.
كيف يتم تشخيص الطلق المبكر؟
لا يمكن الاعتماد على الشعور بالتقلصات وحده لتشخيص الولادة المبكرة، بل يحتاج الأمر إلى تقييم طبي يحدد ما إذا كانت الانقباضات مصحوبة بتغيرات في عنق الرحم أم لا.
وتشمل وسائل التقييم التي قد يستخدمها الطبيب:
- فحص عنق الرحم لتقييم مدى قصره أو اتساعه.
- السونار المهبلي لقياس طول عنق الرحم عند الحاجة.
- متابعة انقباضات الرحم ونبض الجنين.
- إجراء تحليل البول أو مسحات طبية عند الاشتباه في وجود عدوى.
- فحص الأغشية المحيطة بالجنين عند الاشتباه في تسرب السائل الأمنيوسي.
وتساعد نتائج هذه الفحوصات على تحديد درجة الخطورة واختيار طريقة التعامل المناسبة وفقًا لعمر الحمل وحالة الأم والجنين.
هل يمكن إيقاف الطلق المبكر في الشهر السابع؟
في بعض الحالات يمكن تأخير الولادة المبكرة لفترة محدودة باستخدام علاجات طبية يحددها الطبيب، بهدف منح الجنين فرصة إضافية للنمو أو استكمال بعض الإجراءات الضرورية قبل الولادة.
وتختلف خطة العلاج حسب سبب التقلصات وحالة عنق الرحم وعمر الحمل، وقد تشمل:
- أدوية لتقليل انقباضات الرحم لفترة محدودة في الحالات المناسبة.
- حقن الكورتيزون للمساعدة على تسريع نضج رئتي الجنين إذا كان هناك احتمال للولادة المبكرة خلال فترة قريبة.
- كبريتات الماغنسيوم لحماية الجهاز العصبي للجنين في حالات محددة عندما تكون الولادة المبكرة وشيكة.
- علاج الالتهابات إذا كانت سببًا في ظهور التقلصات.
- المتابعة بالمستشفى عند الحاجة لمراقبة الأم والجنين.
ومن الضروري التأكيد أن أدوية إيقاف الطلق لا تناسب جميع الحالات، وقد تكون الولادة هي الخيار الأكثر أمانًا إذا كان استمرار الحمل يمثل خطرًا على الأم أو الجنين.
نصائح للحامل لتقليل احتمالات الولادة المبكرة
توضح الدكتورة ريهام الشربيني أن الالتزام بمتابعة الحمل يساعد على اكتشاف عوامل الخطورة والتعامل معها مبكرًا، ومن أهم النصائح:
- الالتزام بمواعيد متابعة الحمل وإجراء الفحوصات المطلوبة.
- تناول كميات مناسبة من المياه والسوائل لتجنب الجفاف.
- تجنب الإجهاد البدني الشديد والأنشطة المرهقة.
- عدم إهمال أعراض التهابات البول أو الإفرازات غير الطبيعية.
- عدم تناول أدوية أو أعشاب لتقليل التقلصات دون استشارة الطبيب.
- مراقبة حركة الجنين والانتباه لأي تغير ملحوظ فيها.
- التوجه للمستشفى عند ظهور علامات الطلق المبكر أو نزول المياه أو النزيف.
للتواصل مباشرة مع الدكتورة ريهام الشربيني…اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتورة ريهام الشربيني ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا




