تأخر زيادة وزن الطفل.. الدكتور يوسف عادل يوضح متى يحتاج إلى تقييم طبي

مي السايح

يُعد نمو الطفل وزيادة وزنه من المؤشرات المهمة التي تعكس حالته الصحية والتغذوية، ولذلك يثير بطء زيادة الوزن قلق كثير من الأمهات، خاصة عندما تلاحظ الأسرة أن الطفل لا يكتسب وزنًا مثل أقرانه أو أن ملابسه لا تتغير مقاساتها مع مرور الوقت.

ويوضح الدكتور يوسف عادل، استشاري الحميات والباطنة والأطفال، المعروف باسم «دكتور العيلة»، أن تقييم وزن الطفل لا يعتمد على مقارنة وزنه بأطفال آخرين، وإنما يحتاج إلى متابعة منحنيات النمو ومراجعة تاريخه الصحي والغذائي.

ما المعدل الطبيعي لزيادة وزن الطفل؟

تختلف معدلات زيادة الوزن باختلاف عمر الطفل ومرحلة نموه، كما تتأثر بعوامل متعددة، منها طبيعة التغذية والنشاط البدني والحالة الصحية والعوامل الوراثية.

ويوضح الدكتور يوسف عادل أن الطفل يمر بمراحل نمو مختلفة، وقد تكون زيادة الوزن سريعة خلال فترات معينة ثم تتباطأ نسبيًا في مراحل أخرى، وهو أمر قد يكون طبيعيًا ما دام الطفل ينمو بصورة متوازنة.

لذلك، يشير الدكتور يوسف عادل إلى أهمية متابعة الوزن والطول ومحيط الرأس لدى الأطفال في الأعمار المناسبة، وتسجيل القياسات على منحنيات النمو؛ لأن قراءة هذه المؤشرات معًا تساعد على تكوين صورة أدق عن تطور الطفل.

الإسهال والقيء عند الأطفال.. الدكتور يوسف عادل «دكتور العيلة» يوضح علامات الجفاف ومتى تصبح الحالة مقلقة

أسباب تأخر زيادة وزن الطفل

هناك أسباب متعددة قد تؤدي إلى بطء زيادة وزن الطفل، ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الميزان وحده، بل يحتاج الأمر إلى معرفة طبيعة تغذيته والأعراض المصاحبة له.

ويوضح الدكتور يوسف عادل أن من أبرز الأسباب المحتملة:

  • عدم الحصول على سعرات حرارية كافية: قد لا يتناول الطفل كميات مناسبة من الطعام أو الحليب بما يتوافق مع احتياجاته اليومية.
  • ضعف الشهية: بعض الأطفال يتناولون كميات قليلة من الطعام، أو يرفضون أصنافًا غذائية متعددة، ما يؤثر على حصولهم على العناصر اللازمة للنمو.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: قد تؤثر بعض مشكلات الهضم أو الامتصاص على استفادة الجسم من العناصر الغذائية.
  • الحساسية الغذائية: بعض أنواع الحساسية أو عدم تحمل أطعمة معينة قد ترتبط بأعراض تؤثر على التغذية والنمو.
  • الأمراض المزمنة: قد تؤدي بعض المشكلات الصحية إلى زيادة احتياجات الجسم من الطاقة أو التأثير على الشهية والوزن.
  • العدوى المتكررة: تكرار الإصابة بالعدوى قد يؤثر على شهية الطفل واحتياجاته الغذائية، خاصة إذا صاحبه ضعف في تناول الطعام.

ويؤكد الدكتور يوسف عادل أن تحديد السبب الأساسي ضروري قبل وضع أي خطة للتعامل مع تأخر زيادة الوزن، لأن زيادة كمية الطعام وحدها لا تعالج جميع الحالات.

علامات تشير إلى ضرورة تقييم الطفل طبيًا

لا ينبغي الاعتماد على ملاحظة نحافة الطفل فقط للحكم على وجود مشكلة في النمو، فهناك علامات أخرى تستدعي الانتباه، خاصة إذا استمرت أو ظهرت بالتزامن مع ضعف زيادة الوزن.

ويشير الدكتور يوسف عادل إلى أن الأسرة يجب أن تطلب تقييمًا طبيًا عند ملاحظة تراجع وزن الطفل أو عدم زيادته لفترة ملحوظة، أو إذا ظهرت عليه علامات مثل:

  • فقدان الشهية المستمر ورفض تناول الطعام.
  • الإسهال أو القيء المتكرر.
  • التعب والخمول وقلة النشاط بصورة غير معتادة.
  • تأخر اكتساب المهارات الحركية أو التطورية المناسبة لعمره.
  • تكرار العدوى أو الإصابة بالأمراض.
  • فقدان الوزن بدلًا من زيادته.

ويوضح الدكتور يوسف عادل أن فقدان الوزن غير المقصود أو تراجع الطفل عن مسار نموه المعتاد يحتاج إلى اهتمام، ولا ينبغي تأجيل التقييم الطبي، خصوصًا إذا صاحبه خمول شديد أو علامات جفاف أو صعوبة في التنفس.

كيف يشخص الطبيب سبب تأخر زيادة الوزن؟

يعتمد التشخيص على مجموعة من الخطوات التي تساعد الطبيب على معرفة ما إذا كان الطفل يعاني بالفعل من مشكلة في النمو، وما العوامل التي قد تكون وراءها.

ويؤكد الدكتور يوسف عادل أن البداية تكون بمراجعة تاريخ الطفل الصحي والغذائي، ومعرفة وزنه منذ الولادة ومعدلات زيادته خلال الشهور والسنوات السابقة، إلى جانب قياس الطول والوزن ومقارنتهما بمنحنيات النمو المناسبة للعمر والجنس.

كما يوضح الدكتور يوسف عادل أن الطبيب قد يسأل الأم عن عدد الوجبات وكمياتها، وطبيعة الأطعمة التي يتناولها الطفل، ومدى تقبله للطعام، وأي أعراض مصاحبة مثل الإسهال أو الإمساك أو القيء أو آلام البطن.

وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات وفقًا لما يظهر خلال الكشف، مثل تحاليل الدم أو تقييم وظائف الغدة الدرقية أو فحوصات تتعلق بامتصاص الغذاء، لكن هذه الفحوصات ليست ضرورية لكل طفل، ويحددها الطبيب حسب الحالة.

هل تأخر زيادة الوزن يعني وجود مرض؟

ليس بالضرورة أن يكون بطء زيادة الوزن دليلًا على وجود مرض، فقد يكون الطفل بطبيعته صغير الحجم مقارنة بأقرانه، خاصة إذا كان يتبع منحنى نمو ثابتًا ويتطور بصورة مناسبة لعمره.

ويوضح الدكتور يوسف عادل أن العامل الأهم هو متابعة التغير في مسار النمو، وليس التركيز على رقم الوزن منفردًا؛ فالطفل الذي يحافظ على نمط نمو مستقر قد لا يحتاج إلى تدخل علاجي لمجرد أن وزنه أقل من المتوسط.

في المقابل، يشير الدكتور يوسف عادل إلى أن انخفاض الوزن بصورة مفاجئة أو هبوط الطفل عبر منحنيات النمو يستدعي البحث عن السبب، حتى لو بدا الطفل نشيطًا ولا يعاني من أعراض واضحة.

كيف تساعد الأسرة الطفل على زيادة وزنه بطريقة صحية؟

تلعب الأسرة دورًا مهمًا في دعم نمو الطفل من خلال توفير نظام غذائي متوازن يناسب عمره واحتياجاته، مع تجنب الضغط عليه لتناول الطعام أو إجباره على إنهاء وجبته.

وينصح الدكتور يوسف عادل بالاهتمام بتقديم وجبات متنوعة تحتوي على البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية، إلى جانب الخضراوات والفواكه، مع توزيع الطعام على وجبات رئيسية ووجبات خفيفة مناسبة لعمر الطفل.

كما يوضح الدكتور يوسف عادل أهمية تقديم الطعام في أوقات منتظمة، وتقليل الاعتماد على الحلويات والمشروبات المحلاة التي قد تمنح الطفل سعرات حرارية دون توفير قيمة غذائية كافية.

ويشدد الدكتور يوسف عادل على ضرورة عدم إعطاء الطفل فاتحات شهية أو مكملات غذائية أو أدوية لزيادة الوزن دون استشارة الطبيب، لأن اختيار العلاج يعتمد على تحديد سبب المشكلة واحتياجات الطفل الفعلية.

متى يصبح التدخل المبكر ضروريًا؟

التدخل المبكر يساعد على اكتشاف المشكلات الصحية أو الغذائية التي قد تؤثر على نمو الطفل، ويمنح الأسرة فرصة للتعامل معها قبل أن تنعكس بصورة أكبر على صحته وتطوره.

ويؤكد الدكتور يوسف عادل أن متابعة الوزن والطول بانتظام، والانتباه إلى التغيرات في الشهية والنشاط، من الخطوات الأساسية للاطمئنان على نمو الطفل.

للتواصل مباشرة مع الدكتور يوسف عادل…اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور يوسف عادل .. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل