تعرف على الجديد في عالم جراحات الأورام؟
كتبت - منى راضي

علاج الأورام لم يعد يعتمد على أسلوب واحد، ففي الوقت الذي تبرز فيه العلاجات المناعية والموجهة، تظل الجراحة تحتفظ بمكانتها كخيار حاسم في حالات معينة. يؤكد د. أحمد عبد السميع، أستاذ جراحة الأورام، في حديثه لمنصة “طب توداي”، أن الجراحة تُعد أداة لا غنى عنها في العديد من مراحل علاج السرطان، خصوصًا عندما يكون الورم في طور يمكن استئصاله بالكامل، أو يُسبب أعراضًا تهدد حياة المريض.
الجراحة في خطة العلاج الشاملة
دور محوري ضمن استراتيجية متعددة الأساليب
الجراحة ليست خيارًا منعزلاً، بل تكون جزءًا من خطة علاجية متكاملة، تشمل العلاج الكيماوي أو الإشعاعي قبل أو بعد العملية. ويضيف د. أحمد عبد السميع أن الهدف من الجراحة قد يختلف من حالة لأخرى: فهناك جراحة علاجية لاستئصال الورم، وأخرى تخفيفية لتقليل الألم أو الانسداد، وثالثة تشخيصية لأخذ عينة دقيقة.
متى نلجأ للجراحة؟
حالات تستدعي التدخل الجراحي فورًا
بحسب د. عبد السميع، يتم اللجوء للجراحة في حالات مثل:
- الأورام الصلبة التي لم تنتشر بعد (مثل أورام القولون أو الثدي في مراحلها المبكرة).
- الأورام التي تُسبب نزيفًا أو انسدادًا.
- الأورام القابلة للاستئصال والتي لم تستجب للعلاج الكيماوي.
ويشدد على أن قرار الجراحة لا يُتخذ بشكل فردي، بل ضمن فريق متعدد التخصصات يشمل أطباء الأورام والعلاج الإشعاعي والتخدير.
مخاطر الجراحة… وكيف نُقللها؟
التحضير الجيد والتقنيات الحديثة تقلل المضاعفات
مثل أي تدخل جراحي، توجد مخاطر من بينها النزيف، العدوى، أو تأثر الوظائف الحيوية. لكن د. عبد السميع يوضح أن التكنولوجيا الحديثة مثل الجراحة بالمنظار أو الروبوت ساهمت في تقليل مدة التعافي وتقليص المضاعفات إلى الحد الأدنى. كما أن تقييم الحالة الصحية للمريض بدقة قبل العملية يلعب دورًا كبيرًا في نجاحها.
هل الجراحة تعني الشفاء الكامل؟
ليس دائمًا… لكن قد تكون نقطة الانطلاق
يقول د. أحمد عبد السميع: “لا تعني الجراحة دائمًا نهاية المرض، لكنها تُمهد الطريق لعلاجات أكثر فاعلية”. فبعض الأورام تعود بعد الجراحة إن لم تُستكمل بخطط علاجية مناسبة، ولذلك فإن المتابعة الدقيقة بعد العملية، والفحوصات المنتظمة، جزء لا يتجزأ من رحلة الشفاء.
ما الجديد في جراحة الأورام؟
الروبوت والملاحة ثلاثية الأبعاد تُحدثان نقلة نوعية
شهدت السنوات الأخيرة ثورة في تقنيات جراحة الأورام، منها:
- الجراحة الروبوتية: دقة عالية وشقوق صغيرة.
- أنظمة الملاحة الجراحية: تحديد موقع الورم بدقة متناهية.
- تقنيات الاستئصال مع الحفاظ على الأعضاء: خاصة في أورام الثدي والكُلى.
ويشير د. عبد السميع إلى أن هذه التقنيات تتيح نتائج أفضل وتحافظ على جودة حياة المريض بعد الجراحة.
رسالة د. أحمد عبد السميع عبر “طب توداي”
“القرار الجراحي ليس نهاية بل بداية لخطة شفاء متكاملة”
يوجه د. أحمد عبد السميع رسالة طمأنة لكل مريض سرطان مفادها أن “الجراحة لا تعني دائمًا إجراءً مرعبًا”، بل هي خطوة علمية دقيقة تُتخذ بعد تقييم شامل. ويشدد على أهمية الحوار بين المريض والفريق الطبي لفهم الخيارات المتاحة.
حقوق النشر محفوظة لمنصة طب توداي – المنصة الأهم والأكبر والأولى في مصر والمنطقة العربية.




