الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد علاج السرطان.. الدكتورة مي صبري تكشف التفاصيل

أكدت الدكتورة مي صبري، المدير التنفيذي لاستراتيجيات الطب الدقيق للأورام، أن العالم يشهد تطورًا متسارعًا في علاج السرطان بفضل التقنيات الحديثة، إلا أن الوصول إلى مرحلة القضاء التام على المرض لا يزال يحتاج إلى المزيد من الأبحاث والدراسات، مشيرة إلى أن مستقبل علاج الأورام يعتمد على الطب الدقيق الذي يستهدف الورم نفسه ويقلل الآثار الجانبية للعلاج.

وخلال لقائها عبر تقنية “زووم” من بريطانيا مع برنامج “مودرن دكتورز” المذاع على قناة Modern MTI، أوضحت أن مفهوم علاج السرطان تغير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد الهدف هو تطبيق بروتوكول علاجي واحد على جميع المرضى، وإنما اختيار العلاج الأنسب لكل مريض وفقًا للخصائص الجينية والبيولوجية للورم.

وأضافت أن الطب الدقيق أحدث نقلة نوعية في مجال علاج الأورام، موضحة أن لكل ورم ما يشبه “البصمة البيولوجية” أو الشفرة الخاصة به، وهو ما يساعد الأطباء على فهم طبيعة الورم بصورة أدق، واختيار العلاج الأكثر فعالية واستهدافًا، بما يرفع فرص الاستجابة للعلاج ويحد من التعرض لأدوية قد لا تحقق النتائج المرجوة.

الذكاء الاصطناعي يغير طريقة علاج الأورام

وأشارت الدكتورة مي صبري إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير علاج السرطان، حيث يساهم في تحليل كميات هائلة من البيانات الجينية والبيولوجية الخاصة بالأورام، مما يساعد الأطباء على قراءة البصمة الورمية لكل مريض، وتحديد العلاج الأكثر ملاءمة لحالته، وتقليل اللجوء إلى علاجات قد تكون أقل فاعلية.

وأكدت أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الطب الدقيق يمثل خطوة مهمة نحو تقديم علاج أكثر دقة وكفاءة، بما يحقق أفضل النتائج للمريض.

الكشف المبكر لا يزال العامل الأهم

وشددت المدير التنفيذي لاستراتيجيات الطب الدقيق للأورام على أن التطور الكبير في وسائل العلاج لا يقلل من أهمية الكشف المبكر، بل يجعله أكثر ضرورة، لأن التشخيص المبكر والدقيق يمنح المرضى فرصة أكبر للاستفادة من أحدث العلاجات وزيادة نسب الشفاء.

وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة كبيرة في علاج السرطان، إلا أن الرسالة الأهم تبقى ضرورة إجراء الفحوصات الدورية وعدم انتظار ظهور الأعراض، لأن الاكتشاف المبكر يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحسين نتائج العلاج.

مستقبل علاج السرطان

واختتمت الدكتورة مي صبري تصريحاتها بالتأكيد على أن مستقبل علاج الأورام يتجه نحو الدمج بين الطب الدقيق والذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتصميم خطة علاجية خاصة لكل مريض وفقًا لطبيعة الورم والخصائص البيولوجية له، بدلًا من الاعتماد على بروتوكول علاجي موحد، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مواجهة السرطان وتحسين جودة حياة المرضى.

نرشح لك: بعد استغاثة أسرته.. عمر مهران يتبنى حالة الطفل مهند ويعلن حجزه بمعهد الأورام

بعد إعلان إصابته بمرض السرطان.. وفاة الفنان أحمد جلال عبد القوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى