تشوهات الأجنة.. الدكتورة مي محمد منتصر توضح دور فحوصات طب الجنين في الاكتشاف المبكر

مي السايح

يمثل الاطمئنان على نمو الجنين وتكوّن أعضائه أحد أهم أهداف متابعة الحمل، خاصة أن بعض المشكلات الخلقية قد لا تظهر لها علامات واضحة على الأم، ولا يمكن اكتشافها بالاعتماد على الأعراض وحدها. وهنا تأتي أهمية فحوصات طب الجنين، التي تساعد على تقييم نمو الجنين والكشف عن بعض التشوهات المحتملة خلال مراحل الحمل المختلفة.

وتوضح الدكتورة مي محمد منتصر، أخصائي أمراض النساء والتوليد والعقم، والحاصلة على ماجستير أمراض النساء والتوليد والعقم ودبلومة طب الجنين وتشوهات الأجنة، أن فحوصات الحمل بالموجات فوق الصوتية والفحوصات الأخرى المناسبة يمكن أن تساعد على اكتشاف بعض المشكلات مبكرًا، وتحديد الحالات التي تحتاج إلى تقييم متخصص أو متابعة إضافية، بما يدعم اتخاذ القرارات الطبية المناسبة لكل حالة.

ما المقصود بتشوهات الأجنة؟

تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن تشوهات الأجنة، أو العيوب الخلقية، هي تغيرات قد تحدث في تكوين أحد أعضاء الجنين أو أكثر أثناء نموه داخل الرحم. وتختلف هذه الحالات من حيث طبيعتها ودرجة تأثيرها؛ فقد تكون بعض التغيرات بسيطة ولا تؤثر بصورة كبيرة في صحة الطفل، بينما تحتاج حالات أخرى إلى متابعة متخصصة أو تدخل طبي بعد الولادة، وقد تتطلب بعض الحالات تقييمًا دقيقًا قبل الولادة.

وتوضح الدكتورة مي محمد منتصر أن العيوب الخلقية قد تشمل القلب أو المخ أو العمود الفقري أو الكلى أو الأطراف، كما قد ترتبط بعض الحالات باضطرابات وراثية أو كروموسومية. ولا تعني ملاحظة علامة غير معتادة في السونار بالضرورة وجود تشوه مؤكد، إذ قد يحتاج الأمر إلى فحوصات إضافية لتحديد طبيعة الحالة.

ما أسباب حدوث تشوهات الأجنة؟

توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن أسباب العيوب الخلقية متعددة، وفي بعض الحالات لا يمكن تحديد سبب واضح، كما أن وجود عامل من عوامل الخطورة لا يعني بالضرورة أن الجنين سيصاب بتشوه.

ومن العوامل التي قد ترتبط بزيادة احتمالات بعض العيوب الخلقية:

  • العوامل الوراثية والكروموسومية: تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن بعض التغيرات الجينية أو الكروموسومية قد تؤثر في نمو الجنين وتكوّن أعضائه.
  • بعض الأمراض لدى الأم: توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن عدم التحكم الجيد في بعض الحالات الصحية، مثل مرض السكري قبل الحمل وأثناءه، قد يزيد احتمالات بعض المشكلات.
  • بعض الأدوية والمواد الضارة: تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أهمية مراجعة الأدوية مع الطبيب قبل الحمل وخلاله، لأن بعض الأدوية قد تؤثر في نمو الجنين.
  • نقص بعض العناصر الغذائية: توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن عدم الحصول على كمية كافية من حمض الفوليك قبل الحمل وخلال بدايته يزيد خطر عيوب الأنبوب العصبي، ولذلك يُنصح بتناوله وفقًا للإرشادات الطبية.
  • بعض العدوى أثناء الحمل: تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن بعض أنواع العدوى قد تؤثر في الجنين، بحسب نوع العدوى ووقت حدوثها وشدة الإصابة.

وتؤكد الدكتورة مي محمد منتصر أن كثيرًا من حالات العيوب الخلقية لا يمكن منعها بالكامل، لكن التخطيط للحمل والمتابعة الطبية والاهتمام بالصحة قبل الحمل وأثناءه قد تساعد على تقليل بعض المخاطر.

متى يمكن اكتشاف تشوهات الأجنة أثناء الحمل؟

توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن توقيت اكتشاف العيوب الخلقية يختلف حسب نوع المشكلة ومرحلة نمو الجنين ووسيلة الفحص المستخدمة. وقد تظهر بعض العلامات في فحوصات الثلث الأول من الحمل، بينما تحتاج تقييمات أخرى إلى الانتظار حتى تتضح الأعضاء بصورة أكبر.

فحوصات الثلث الأول من الحمل

تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن فحوصات الثلث الأول، التي تشمل السونار في توقيت مناسب، تساعد على تقييم عمر الحمل ونمو الجنين وبعض العلامات التي قد ترتبط بزيادة احتمالات اضطرابات كروموسومية أو مشكلات معينة.

وتوضح الدكتورة مي محمد منتصر أن هذه الفحوصات لا تكشف جميع التشوهات، ولا تعطي نتيجة نهائية بشأن كل الاضطرابات الوراثية، لذلك يحدد الطبيب الحاجة إلى اختبارات إضافية بناءً على النتائج وعوامل الخطورة.

السونار التفصيلي في منتصف الحمل

تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن فحص تشريح الجنين، الذي يُجرى عادةً في الفترة بين الأسبوعين 18 و22 من الحمل، يُعد من أهم الفحوصات لتقييم تكوّن أعضاء الجنين، إذ يساعد على فحص أجزاء من المخ والعمود الفقري والقلب والكلى والأطراف وغيرها من الأعضاء.

وتوضح الدكتورة مي محمد منتصر أن جودة الفحص تعتمد على عوامل متعددة، منها وضع الجنين ووضوح الصورة وخبرة القائم بالفحص، وقد يحتاج الطبيب إلى إعادة بعض الصور أو طلب تقييم متخصص إذا لم تظهر جميع الأعضاء بوضوح.

كما أن السونار التفصيلي لا يستطيع اكتشاف كل العيوب الخلقية، ولا يستبعد وجود جميع الاضطرابات الوراثية أو الكروموسومية.

الفحوصات المتخصصة لطب الجنين

توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن بعض الحالات تحتاج إلى فحوصات أكثر تخصصًا عند ظهور علامات غير معتادة في السونار أو وجود تاريخ عائلي لبعض الأمراض الوراثية أو عوامل خطورة أخرى.

وتشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن الطبيب قد يوصي بإعادة السونار أو إجراء فحص متخصص لقلب الجنين، أو الاستعانة باستشارات وراثية أو فحوصات تشخيصية، وفقًا لنوع الاشتباه والنتائج المتاحة.

ما دور السونار رباعي الأبعاد في اكتشاف تشوهات الأجنة؟

توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن السونار رباعي الأبعاد يوفر صورًا ثلاثية الأبعاد متحركة للجنين في الوقت الفعلي، وقد يكون مفيدًا في تقييم بعض التفاصيل التشريحية في حالات محددة، وفقًا لمرحلة الحمل والحاجة الطبية.

وتشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن السونار رباعي الأبعاد لا يُعد بديلًا عن فحص تشريح الجنين التفصيلي، ولا يعني استخدامه بالضرورة اكتشاف جميع التشوهات بصورة أفضل من السونار التقليدي. ويعتمد اختيار نوع الفحص على السؤال الطبي المطلوب الإجابة عنه ومدى وضوح الصور.

كما تؤكد الدكتورة مي محمد منتصر أن الهدف الأساسي من فحوصات طب الجنين هو تقييم صحة الجنين وتكوّن أعضائه، وليس مجرد الحصول على صور تذكارية له.

ما الفرق بين فحوصات التحري والفحوصات التشخيصية؟

تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن التمييز بين فحوصات التحري والفحوصات التشخيصية مهم لفهم نتائج اختبارات الحمل بصورة صحيحة.

فحوصات التحري: توضح الدكتورة مي محمد منتصر أنها تساعد على تقدير احتمالات وجود بعض الاضطرابات، لكنها لا تؤكد الإصابة أو تنفيها بصورة قاطعة. ومن أمثلتها بعض تحاليل الدم المخصصة للتحري عن الاضطرابات الكروموسومية، إلى جانب فحوصات السونار.

الفحوصات التشخيصية: تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن بعض الحالات قد تحتاج إلى اختبارات تشخيصية أكثر دقة، مثل أخذ عينة من الزغابات المشيمية أو بزل السائل الأمنيوسي، للكشف عن اضطرابات جينية أو كروموسومية محددة.

وتوضح الدكتورة مي محمد منتصر أن هذه الإجراءات لا تُجرى لكل الحوامل، بل يحدد الطبيب مدى الحاجة إليها بعد مناقشة النتائج والفوائد والمخاطر المحتملة مع الأسرة.

ومن المهم معرفة أن اختبار التحري الذي يشير إلى احتمال مرتفع لا يعني بالضرورة أن الجنين مصاب، كما أن النتيجة الطبيعية لا تستبعد جميع الاضطرابات.

ماذا يحدث إذا أظهر السونار احتمال وجود تشوه لدى الجنين؟

توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن اكتشاف علامة غير معتادة أثناء السونار يستدعي تقييمًا منظمًا، ولا ينبغي اتخاذ قرارات بناءً على نتيجة أولية دون فهم تفاصيلها.

وتشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن الخطوات التالية قد تشمل إعادة الفحص أو إجراء سونار متخصص، ومراجعة التاريخ الطبي والعائلي، وقد تتطلب الحالة استشارة وراثية أو فحوصات تشخيصية إضافية.

وتؤكد الدكتورة مي محمد منتصر أن تحديد طبيعة المشكلة ودرجة تأثيرها المحتمل يساعد الأسرة على فهم الخيارات المتاحة، والاستعداد للرعاية المطلوبة أثناء الحمل أو بعد الولادة، وفقًا لتقييم الفريق الطبي المختص.

هل يمكن الوقاية من تشوهات الأجنة؟

توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن الوقاية الكاملة من جميع العيوب الخلقية غير ممكنة، لكن توجد خطوات تساعد على تقليل خطر بعض المشكلات وتحسين صحة الأم والجنين.

ومن أهم هذه الخطوات:

  • تناول حمض الفوليك: تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أهمية تناوله قبل الحمل وخلال بدايته وفقًا للتوصيات الطبية، للمساعدة على تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي.
  • ضبط الأمراض المزمنة: توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن متابعة مرض السكري وغيره من الأمراض قبل الحمل وخلاله تساعد على تقليل بعض المخاطر.
  • مراجعة الأدوية: تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى ضرورة مراجعة الطبيب قبل تناول أي دواء أو مكمل أثناء الحمل، وعدم إيقاف علاج موصوف دون استشارته.
  • تجنب التدخين والكحول: توضح الدكتورة مي محمد منتصر أهمية الابتعاد عن المواد التي قد تضر بصحة الجنين.
  • الاهتمام بالتطعيمات والوقاية من العدوى: تشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أهمية مراجعة الطبيب بشأن التطعيمات المناسبة وطرق الوقاية من العدوى قبل الحمل وأثناءه.
  • الالتزام بمتابعة الحمل: توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن المتابعة المنتظمة تساعد على تحديد الفحوصات المناسبة في توقيتها الصحيح.

متى تحتاج الحامل إلى استشارة متخصص في طب الجنين؟

توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن الإحالة إلى متخصص في طب الجنين قد تكون ضرورية عند ظهور علامة غير معتادة في السونار، أو وجود تاريخ عائلي لبعض الأمراض الوراثية، أو الاشتباه في اضطراب كروموسومي، أو وجود حالة صحية لدى الأم قد تؤثر في نمو الجنين.

وتشير الدكتورة مي محمد منتصر إلى أن بعض الحالات تحتاج إلى متابعة متخصصة حتى عندما تكون الأم لا تعاني من أعراض، لأن تقييم نمو الجنين يعتمد على الفحوصات المناسبة وليس على شعور الأم وحده.

كما توضح الدكتورة مي محمد منتصر أن الالتزام بمواعيد فحوصات الحمل يساعد على اكتشاف بعض المشكلات في الوقت المناسب، ويمنح الأسرة فرصة لفهم النتائج ومناقشة الخطوات التالية مع الطبيب.

للتواصل مباشرة مع الدكتورة مي محمد منتصر.. اضغط هنا 

لزيارة صفحة الدكتورة مي محمد منتصر ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل