بعد معاناة مع الإفرازات الأنفية.. اكتشاف خرزة داخل أنف شاب بعد 16 عامًا

قد تبدو فكرة بقاء جسم غريب داخل الأنف لسنوات طويلة أمرًا غير قابل للتصديق، لكن الأطباء يؤكدون أن ذلك ممكن في بعض الحالات النادرة، خاصة إذا كان الجسم صغيرًا ولم يسبب أعراضًا واضحة في البداية.

وأثار هذا الأمر الاهتمام بعد تداول حالة لمريض يبلغ من العمر 20 عامًا، يعاني من إفرازات أنفية خلفية (Postnasal Drip) منذ فترة، وعند مراجعة تاريخه المرضي تذكر أنه أدخل خرزة داخل أنفه عندما كان في الرابعة من عمره، وبعد محاولات لاستخراجها أُبلغت أسرته بأنها ربما ابتلعها، دون إجراء فحص أو متابعة لاحقة.

هل يمكن أن يبقى الجسم الغريب داخل الأنف كل هذه السنوات؟

يؤكد أطباء الأنف والأذن والحنجرة أن الإجابة هي نعم، لكنه أمر نادر.

فقد تبقى بعض الأجسام الغريبة، خاصة البلاستيكية أو غير العضوية، داخل التجويف الأنفي لفترات طويلة إذا كانت مستقرة ولا تسبب انسدادًا كاملًا، وقد لا تُكتشف إلا بعد ظهور أعراض مزمنة أو أثناء الفحص بالصدفة.

لماذا تظهر الأعراض بعد سنوات؟

يوضح الأطباء أن الجسم الغريب قد يظل صامتًا لفترة، لكن مع مرور الوقت قد يؤدي إلى التهاب مزمن داخل الأنف، أو تراكم الإفرازات، أو تكوّن ترسبات كلسية حوله تُعرف طبيًا باسم الحصوة الأنفية (Rhinolith)، وهي كتلة صلبة تتكون نتيجة تراكم الأملاح المعدنية حول الجسم الغريب، ومع زيادة الالتهاب تبدأ الأعراض في الظهور تدريجيًا.

ما الأعراض التي قد تشير إلى وجود جسم غريب داخل الأنف؟

تشمل أبرز الأعراض:

  • إفرازات أنفية مزمنة.
  • إفرازات خلفية تصل إلى الحلق (Postnasal Drip).
  • انسداد في إحدى فتحتي الأنف.
  • رائحة كريهة من الأنف.
  • نزيف أنفي متكرر في بعض الحالات.
  • التهابات متكررة بالجيوب الأنفية.
  • صداع أو شعور بضغط في الوجه.

ويشير الأطباء إلى أن وجود الأعراض في جهة واحدة من الأنف يرفع من احتمالية وجود جسم غريب، خاصة إذا كان هناك تاريخ سابق لإدخال شيء داخل الأنف في مرحلة الطفولة.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد التشخيص على:

  • أخذ التاريخ المرضي بدقة.
  • فحص الأنف بواسطة منظار الأنف، وهو الوسيلة الأكثر دقة للكشف عن الأجسام الغريبة.
  • وقد يطلب الطبيب أشعة مقطعية على الأنف والجيوب الأنفية إذا كان الجسم الغريب عميقًا أو للاشتباه في وجود مضاعفات.

هل يمكن علاج الحالة؟

إذا تبين وجود جسم غريب، يتم استخراجه غالبًا باستخدام المنظار تحت إشراف طبيب الأنف والأذن، وفي كثير من الحالات تتحسن الأعراض بشكل واضح بعد إزالته، مع علاج أي التهاب أو مضاعفات نتجت عن بقائه لفترة طويلة.

ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي إفرازات أنفية مزمنة أو انسداد مستمر في جهة واحدة من الأنف، خاصة إذا كان هناك تاريخ قديم لإدخال جسم غريب داخل الأنف، لأن التشخيص المبكر يساعد على تجنب المضاعفات والعلاج بشكل أسرع.

كما يؤكدون على أهمية عدم افتراض خروج الجسم الغريب أو ابتلاعه دون التأكد من ذلك بالفحص الطبي، لأن بعض الأجسام قد تظل داخل الأنف لسنوات دون أن تُكتشف.

نرشح لك: الدكتور أحمد حمادي يحذر من الإفراط في استخدام «أوتريفين».. قد يتحول إلى إدمان يسبب انسداد الأنف المزمن

استغاثة عاجلة.. بلوجر شهير يطلب إنقاذ ابنته بعد تدهور حالتها.. وُلدت بدون أنف وتصارع الموت يوميًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى