بعد زيادة اعداد الوفيات.. بريطانيا تسرّع تطوير لقاح ضد فيروس هانتا بعد ظهور إصابات جديدة

أثار فيروس «هانتا» موجة قلق متزايدة داخل المملكة المتحدة وعدد من الدول، بعد تسجيل إصابات مؤكدة وأخرى مشتبه بها، بالتزامن مع تفشٍ مرتبط بسفينة سياحية شهدت وفيات وإصابات متعددة خلال رحلتها بالمحيط الأطلسي.
ووفقًا لتقارير صحفية بريطانية، يسابق العلماء الوقت لتطوير لقاح جديد لمواجهة الفيروس، خاصة بعد رصد حالة إصابة ثالثة مشتبه بها، وسط مخاوف من ظهور حالات إضافية خلال الفترة المقبلة.
مضاعفات خطيرة ونسب وفاة مرتفعة
وأوضحت التقارير أن فيروس هانتا قد يسبب مضاعفات صحية شديدة، أبرزها صعوبات التنفس الحادة والفشل الرئوي، فيما قد تصل معدلات الوفاة في بعض السلالات الخطيرة إلى نحو 40%.
ورغم خطورة الفيروس، لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد عالميًا للوقاية منه، وهو ما دفع مراكز الأبحاث إلى تكثيف جهودها خلال الأسابيع الأخيرة.
جامعة باث تبدأ خطوات تطوير اللقاح
وأكدت التقارير أن فريقًا بحثيًا بجامعة باث البريطانية كان قد بدأ بالفعل العمل على تطوير لقاح ضد فيروس هانتا قبل حادثة التفشي الأخيرة، إلا أن التطورات الجديدة دفعت الباحثين إلى تسريع وتيرة الدراسات والتجارب.
وأشار الباحثون إلى أن اللقاح ما يزال في المراحل المخبرية والتجارب على الحيوانات، لكنه أظهر نتائج أولية إيجابية فيما يتعلق بتحفيز الاستجابة المناعية، مع توقعات ببدء التجارب السريرية على البشر خلال وقت لاحق من العام الجاري.
وتزامن ذلك مع إعلان وكالة الأمن الصحي البريطانية تسجيل حالتين مؤكدتين للإصابة بفيروس هانتا، إلى جانب حالة ثالثة مشتبه بها في إحدى الجزر النائية بالمحيط الأطلسي، مع ارتباط بعض الإصابات بحادثة السفينة السياحية التي أثارت الجدل مؤخرًا.
وكانت السفينة قد شهدت وفاة عدد من الركاب وإصابة آخرين بأعراض تنفسية حادة، وسط تحقيقات صحية مستمرة لتحديد مصدر العدوى وطرق انتقالها.
كيف ينتقل فيروس هانتا؟
ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الفيروسات النادرة التي تنتقل غالبًا عبر القوارض، خاصة من خلال استنشاق أو ملامسة البول أو البراز أو اللعاب الخاص بالحيوانات المصابة.
ويؤكد الخبراء أن انتقال الفيروس بين البشر يُعد نادرًا للغاية، باستثناء سلالة «أنديز» التي سُجلت معها حالات انتقال محدودة في أمريكا الجنوبية.
منظمة الصحة العالمية: لا توجد مؤشرات على جائحة
من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يشير إلى بداية جائحة عالمية، موضحة أن عدد الإصابات ما يزال محدودًا حتى الآن، مع استمرار عمليات الترصد الوبائي ومتابعة المخالطين للحالات المصابة.
كما يعمل الباحثون على تطوير تقنيات حديثة لتخزين ونقل اللقاح المحتمل دون الحاجة إلى درجات تبريد شديدة، لتسهيل استخدامه مستقبلًا في المناطق النائية والبعيدة عن المراكز الطبية الكبرى.
يشبه فيروس كورونا.. هل يتحول فيروس هانتا إلى تهديد عالمي جديد؟




