يشبه فيروس كورونا.. هل يتحول فيروس هانتا إلى تهديد عالمي جديد؟

مي السايح

عاد اسم فيروس «هانتا» ليتصدر المشهد الصحي العالمي خلال الأيام الأخيرة، بعد تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بتفشٍ على متن سفينة سياحية بالمحيط الأطلسي، إلى جانب إعلان إسرائيل تسجيل أول إصابة مؤكدة بالفيروس، ما أثار تساؤلات واسعة حول خطورته وإمكانية تحوله إلى جائحة جديدة تشبه فيروس كورونا.

ورغم حالة القلق التي صاحبت انتشار الأخبار، تؤكد الجهات الصحية العالمية أن فيروس هانتا يختلف بشكل كبير عن فيروس كورونا من حيث طريقة الانتشار ومستوى العدوى، لكنه يظل من الفيروسات الخطيرة التي تستوجب الحذر والمتابعة.

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل بشكل أساسي من القوارض إلى الإنسان، خاصة عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو براز أو لعاب الفئران المصابة. وقد يسبب الفيروس أمراضًا خطيرة تصيب الرئتين أو الكلى، وقد تصل مضاعفاته إلى الفشل التنفسي أو الكلوي. 

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن العدوى البشرية المباشرة نادرة جدًا، باستثناء نوع «أنديز» المنتشر في بعض مناطق أمريكا الجنوبية، والذي سجلت معه حالات انتقال محدودة بين الأشخاص المخالطين لفترات طويلة. 

لماذا تتم مقارنته بفيروس كورونا؟

يرجع تشبيه فيروس هانتا بفيروس كورونا إلى تشابه بعض الأعراض الأولية بين المرضين، حيث تبدأ الإصابة غالبًا بـ:

  • الحمى
  • آلام العضلات
  • الإرهاق الشديد
  • الصداع
  • السعال وضيق التنفس

لكن الاختلاف الجوهري يكمن في طريقة الانتشار؛ ففيروس كورونا ينتقل بسهولة عبر الرذاذ والهواء بين البشر، بينما يعتمد هانتا بشكل أساسي على التعرض للقوارض ومخلفاتها، ما يجعل انتشاره أبطأ وأقل احتمالًا للتحول إلى وباء عالمي واسع.  

إصابات ووفيات حول العالم

بحسب منظمة الصحة العالمية، يُسجل عالميًا ما بين 10 آلاف إلى أكثر من 100 ألف إصابة سنويًا بفيروس هانتا، مع تركز أغلب الحالات في آسيا وأوروبا، بينما تسجل أمريكا الجنوبية معدلات وفاة مرتفعة قد تصل إلى 50% في بعض الأنواع الخطيرة من الفيروس. 

وخلال الأيام الماضية، شهدت سفينة «إم في هونديوس» السياحية تفشيًا أثار اهتمامًا دوليًا، بعد تسجيل ثلاث وفيات وعدة إصابات مشتبه بها بين الركاب، ما دفع منظمة الصحة العالمية وجهات صحية في عدة دول لمتابعة الموقف عن قرب. 

كما أعلنت إسرائيل تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا لدى شخص يُعتقد أنه التقط العدوى خلال رحلة إلى أوروبا الشرقية.

ماذا قالت وزارة الصحة المصرية؟

من جانبها، أكدت وزارة الصحة والسكان المصرية أن الوضع الصحي داخل مصر مستقر وآمن تمامًا، ولا توجد أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس هانتا داخل البلاد حتى الآن.

وأوضحت الوزارة أن منظومة الترصد الوبائي تعمل بكفاءة عالية في جميع المنافذ والمطارات والموانئ، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، لمتابعة أي مستجدات والتعامل السريع معها وفق أحدث المعايير الوقائية.

كما شددت الوزارة على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يدعو إلى القلق.

هل يهدد فيروس هانتا العالم؟

يرى خبراء الصحة أن فيروس هانتا لا يمتلك حتى الآن المقومات التي تجعل منه جائحة عالمية مشابهة لكورونا، بسبب محدودية انتقاله بين البشر واعتماده الأساسي على القوارض كمصدر للعدوى.

ومع ذلك، يحذر المتخصصون من خطورته في حال الإهمال أو التعرض لمناطق ملوثة بالقوارض، خاصة أن بعض سلالاته قد تؤدي إلى مضاعفات قاتلة إذا لم يتم اكتشافها مبكرًا. كما أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد يسهمان في زيادة انتشار القوارض الحاملة للفيروس في مناطق جديدة حول العالم.

الصحة: مافيش إصابات مؤكدة.. أول تعليق من الصحة على انتشار فيروس هانتا في مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى