العثور على بطارية داخل أنف طفلة بعد أسبوع من معاناتها.. والدكتور أحمد ناجي يحذر من خطورتها

أكد الدكتور أحمد ناجي، أخصائي جراحة الأنف والأذن والحنجرة، أن شكاوى الأطفال يجب التعامل معها بمنتهى الاهتمام والحذر، لأن الطفل في كثير من الأحيان لا يستطيع التعبير بدقة عما يشعر به، وقد يخفي معلومة بسيطة تكون مفتاح التشخيص الصحيح.
وروى الدكتور أحمد ناجي حالة لطفلة تبلغ من العمر 4 سنوات حضرت إلى إحدى العيادات الحكومية، وكان أهلها يشكون من تورم في الخد الأيمن استمر لمدة أسبوع دون سبب واضح.

وأوضح أن تورم أحد جانبي الوجه لدى الأطفال قد يشير إلى مضاعفات التهاب الجيوب الأنفية، خاصة بعد فحص الأنف، حيث تبين وجود قشور كثيفة وإفرازات في الجانبين، وكانت أكثر وضوحًا في الناحية اليمنى، مع صعوبة في تنظيف الأنف وشفط الإفرازات.

أشعة مقطعية تكشف السبب الحقيقي
قرر الطبيب إجراء أشعة مقطعية على الجيوب الأنفية (PNS CT)، لتكشف عن مفاجأة غير متوقعة، وهي وجود بطارية صغيرة داخل أنف الطفلة ظلت موجودة لمدة أسبوع كامل، بعدما وضعتها بنفسها دون أن تخبر أحدًا.
وعلى الفور، تم إدخال الطفلة إلى غرفة العمليات لاستخراج البطارية بشكل عاجل، قبل أن تتسبب في أضرار أكبر لأنسجة الأنف.
وأشار الدكتور أحمد ناجي إلى أن التدخل السريع ساهم في إنقاذ الحاجز الأنفي والغضاريف، حيث لم يحدث تآكل بها رغم بقاء البطارية عدة أيام.
لماذا تُعد بطارية الأنف خطيرة؟
وأوضح أن بطاريات الزر ليست مجرد جسم غريب داخل الأنف، بل تمثل حالة طبية طارئة، لأنها قد تتسبب خلال ساعات في حدوث حروق كيميائية شديدة نتيجة التفاعل الكهربائي، مما يؤدي إلى تآكل الحاجز الأنفي والغضاريف والأنسجة المحيطة إذا لم تُستخرج سريعًا.
وأضاف أن بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخلات جراحية لإصلاح التلف الناتج عن التأخر في التشخيص.
لا تعتمد على الأعراض التقليدية فقط
وأشار الدكتور أحمد ناجي إلى أن وجود جسم غريب داخل الأنف لا يظهر دائمًا بالأعراض المعروفة، مثل الإفرازات الكريهة أو خروج إفرازات من فتحة أنف واحدة فقط، بل قد يظهر بصورة غير متوقعة، مثل تورم في أحد جانبي الوجه، وهو ما حدث في هذه الحالة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ونصح أولياء الأمور بسرعة التوجه إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا ظهرت على الطفل أي من العلامات التالية:
- إفرازات مستمرة من الأنف، خاصة إذا كانت من جهة واحدة.
- رائحة كريهة تخرج من الأنف.
- نزيف متكرر دون سبب واضح.
- انسداد أنفي في جهة واحدة.
- تورم مفاجئ في الوجه أو حول الأنف.
- الاشتباه في إدخال الطفل جسمًا غريبًا إلى الأنف أو الأذن.
واختتم الدكتور أحمد ناجي حديثه بالتأكيد على أن الإنصات الجيد لشكوى الطفل، وعدم التقليل من أي عرض غير معتاد، والتفكير في جميع الاحتمالات، قد يكون السبب الحقيقي للوصول إلى التشخيص الصحيح وإنقاذ الطفل من مضاعفات خطيرة.
نرشح لك: بعد معاناة مع الإفرازات الأنفية.. اكتشاف خرزة داخل أنف شاب بعد 16 عامًا
بعد وفاة 6 مصريين في السعودية.. كيف تحمي أسرتك من تسرب الغاز داخل المنزل؟




