الصحة العالمية تحذر من تفشي الإيبولا بالكونغو بعد تسجيل أكثر من 500 إصابة مشتبه بها و130 وفاة محتملة
حذّرت منظمة الصحة العالمية من خطورة تفشي فيروس الإيبولا الناجم عن سلالة «بونديبوجيو» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن الوضع الوبائي الحالي “مثير للقلق للغاية”، خاصة في ظل عدم وجود لقاح أو علاج مرخص حتى الآن لهذه السلالة من الفيروس، مع تسجيل حالات مرتبطة بالتفشي داخل أوغندا.
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الكونغو الديمقراطية، Anne Ancia، خلال إحاطة إعلامية من مدينة بونيا بمقاطعة إيتوري، إن الحكومة الكونغولية أعلنت رسميًا تفشي المرض في 15 مايو الجاري، بعد تأكيد عدد من الإصابات داخل المقاطعة.
أكثر من 500 حالة مشتبه بها
وأوضحت المنظمة أن فرقها الميدانية تعمل منذ 12 مايو لدعم التحقيقات الصحية وتتبع الإصابات، مشيرة إلى أن الوضع الصحي “معقد للغاية” بسبب عوامل متعددة، أبرزها انعدام الأمن والنزوح السكاني ووجود مناطق نائية وأخرى مزدحمة بالسكان، ما يصعّب عمليات الاحتواء والسيطرة على الفيروس.
وحتى 19 مايو، أعلنت وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية تسجيل أكثر من 500 حالة مشتبه بها، بينها 130 وفاة محتملة، بينما تم تأكيد 30 إصابة مخبريًا حتى الآن.
وأكدت المنظمة أن التفشي امتد إلى عشر مناطق صحية في مقاطعة إيتوري، بالإضافة إلى انتقاله إلى إقليم شمال كيفو، مع تسجيل حالات مؤكدة في مدينتي بوتيمبو وغوما، فضلًا عن حالتين وافدتين في أوغندا مرتبطتين بالتفشي الحالي.
تحركات عاجلة لاحتواء الوباء
وشددت منظمة الصحة العالمية على أن إشراك المجتمعات المحلية يعد عنصرًا أساسيًا للسيطرة على الوباء، مؤكدة أن نجاح جهود الاحتواء يعتمد بشكل كبير على تعاون السكان مع فرق الاستجابة الصحية.
وأشارت إلى أن المنظمة تعمل بالتنسيق مع الحكومة المحلية والشركاء الدوليين والقادة المجتمعيين لتعزيز عمليات المراقبة وتتبع المخالطين، وتوسيع خدمات الفحص والرعاية الطبية، إلى جانب دعم إجراءات التأهب على الحدود.
كما دفعت المنظمة بخبراء ميدانيين إلى المناطق المتضررة، وأرسلت نحو 12 طنًا من الإمدادات الطبية ومعدات الوقاية الشخصية للعاملين بالقطاع الصحي، تم شحنها من كينشاسا ونيروبي، بالتعاون مع منظمات إنسانية بينها أطباء بلا حدود.
دراسة استخدام لقاحات تجريبية
وفي ما يتعلق بالعلاج، أكدت المنظمة أن الخبراء يدرسون حاليًا إمكانية استخدام لقاحات وعلاجات تجريبية خلال التفشي الحالي، في ظل عدم وجود لقاح معتمد لسلالة «بونديبوجيو».
ومن المنتظر أن يعقد فريق استشاري تقني تابع لمنظمة الصحة العالمية اجتماعًا خلال الفترة المقبلة لتحديد اللقاحات والعلاجات التي يمكن منحها الأولوية ضمن جهود الاستجابة الطارئة للسيطرة على انتشار الفيروس.




