الدَّين تِقل قوي وأنا مش هعيش عشان أسده.. طبيب يروي مأساة مؤذن بمرض سرطان الشرج والبنكرياس

روى الدكتور هشام وجيه، عبر منشور له، تفاصيل حالة وصفها بأنها من أغرب الحالات التي مرت عليه طوال سنوات عمله، لرجل كفيف كان يعمل مؤذنًا بأحد المساجد، وأصيب أولًا بسرطان الشرج، ثم بعد سنوات أُصيب بورم في البنكرياس.

وقال الدكتور هشام وجيه: “كان كفيفًا ثم ابتلي بسرطان بالشرج فاستؤصل وعاش بتحويلة للبراز بجانب البطن، ثم أتانا بورم في البنكرياس بعد عدة سنوات من الورم الأول، لم أقابل مثل تلك الحالة قط ولا قابلها أحد من أساتذتي، أعني ورم الشرج بعده ورم البنكرياس.”

وأضاف أن المريض كان يعمل مؤذنًا بالمسجد المجاور، وأن حسن صوته ساعده على أداء هذه المهمة، مشيرًا إلى أن ابنه كان يرافقه داخل المستشفى لأن زوجته لم يكن مسموحًا لها بالبقاء في عنبر الرجال.

وأوضح الطبيب أنه حاول توفير غرفة خاصة للمريض حتى تتمكن زوجته من مرافقته، لكنه لم يتمكن من ذلك لانشغال جميع الغرف.

وقال: “اكتشفت أثناء المرور المفاجئ على القسم الداخلي فجرًا أن الممرضات سمحن لزوجته بالبقاء معهن إشفاقًا عليه وعليها، تغاضيت عن ذلك لأنه وافق رغبتي الأولى، وهو حل وسط لا بأس به.”

وتابع أن الزوجة كانت تخرج بين الحين والآخر من غرفة الممرضات لتقوم بنفسها برعاية زوجها، رغم وجود طاقم المستشفى المسؤول عن ذلك.

وأضاف: “كانت تترك حجرة الممرضات وتخرج لتغير لزوجها كيس البراز وتنظفه وتساعده على الدخول للحمام وتطعمه وتصبّره… لكن الزوجة رفضت وكانت تحرص ألا يخدم زوجها أحد سواها.”

وأشار الدكتور هشام وجيه إلى أن المريض كان يتمتع بصوت عذب، وكان يحرص مع زملائه على الاستماع إلى تلاواته وتواشيحه داخل المستشفى.

وقال: “كان الزوج حسن الصوت كأن الابتلاء امتد في جسده بقدر ما امتد الحسن في صوته، وكنت أصعد ليلًا لأسمع منه بعض التلاوات والتواشيح، نلتف حوله مع بقية الزملاء والمرضى.”

واختتم الطبيب روايته بالموقف الذي ظل عالقًا في ذاكرته، موضحًا أن المريض طلب التحدث إليه بعيدًا عن ابنه، وقال له: “لا تسمح لزوجتي بالبقاء في المستشفى.”

وأضاف الدكتور هشام أنه تعجب من الطلب، خاصة بعد كل ما كانت تبذله الزوجة في رعاية زوجها، قبل أن ينفجر المريض في البكاء قائلًا: “الدَّين تِقل قوي… وأنا مش هعيش عشان أسده.”

واختتم الدكتور هشام وجيه منشوره بكلمات قال فيها: “رحمك الله… فما أعجز مثلنا بين وفائها وحيائك.”

نرشح لك: فتاة بلا رحم رغم اكتمال أنوثتها.. د. هشام وجيه يكشف عن حالة طبية نادرة تفتح ملفًا مسكوتًا عنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى