احذر الكتمان.. الدكتور أحمد عبد القادر يكشف كيف يدمر الحزن توازنك الجسدي| فيديو

كتبت/ مي السايح

في ظل تزايد الضغوط الحياتية وتسارع وتيرة العصر، يواجه الكثيرون أعراضاً جسدية مزعجة ومحيرة، لعل أبرزها الشعور المستمر بعدم الاتزان والدوار دون وجود سبب عضوي واضح.

وحرصاً من منصة “طب توداي” الرائدة في مجال التوعية الصحية على تقديم أفضل النصائح الطبية الموثوقة، نقدم لكم اليوم تفريغاً وتحليلاً شاملاً لتصريحات هامة وصادمة أدلى بها الدكتور أحمد عبد القادر، استشاري الطب النفسي والأعصاب، وذلك خلال استضافته في برنامج “العيادة النفسية” المذاع على فضائية “الصحة والجمال”، حيث فجر الطبيب مفاجآت طبية حول ما يسمى بـ “الدوخة النفسية” والاضطرابات النفسية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇

<span

يبدأ الدكتور عبد القادر بوصف دقيق لمعاناة شريحة كبيرة من المرضى، حيث يشتكي المريض من دوخة مستمرة، شعور بالدوران، عدم اتزان، وخوف من السقوط، لدرجة تمنعه من ممارسة حياته الطبيعية، وتجعله يخشى التواجد في التجمعات، أو الذهاب إلى المسجد، أو حتى الخروج من المنزل خوفاً من نظرات الناس إذا سقط فجأة.

هذه الأعراض تدفع المريض لبدء رحلة مكوكية بين عيادات الأطباء. يتجه أولاً إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، ليخبره الطبيب بعد الفحص الدقيق أن أذنه سليمة تماماً، ولا يعاني من التهابات في الأذن الخارجية أو الوسطى، ولا يوجد لديه داء “مينيير” (Meniere’s disease)، ولا يعاني من الدوار الموضعي الانتكاسي الحميد (BPPV) الذي يحدث عند التقلب في السرير.

بعد ذلك، يتجه المريض القلق إلى طبيب المخ والأعصاب، ويجري أشعة رنين مغناطيسي مكلفة على المخ، ليؤكد له الطبيب عدم وجود جلطات أو أورام أو أي مشاكل عصبية. ورغم إجراء تحاليل شاملة تشمل فيتامين د، وفيتامين ب12، وغيرها، ودفع مبالغ طائلة قد تتجاوز 15 ألف جنيه، تأتي كل النتائج سليمة، ليبقى المريض حائراً ومحبطاً، متسائلاً: “إذا كنت سليماً، فلماذا أدوخ؟”.

الدوخة النفسية وتأثير “العصب الحائر”

تؤكد منصة “طب توداي” من خلال شرح الدكتور أحمد عبد القادر، أن السر يكمن فيما يسمى بـ “الاضطرابات النفسجسدية”، وهي الحالة التي يترجم فيها العقل الباطن والضغط النفسي إلى أعراض عضوية حقيقية.

وقد عرض الطبيب خريطة تشريحية لـ “العصب الحائر” (Vagus Nerve)، موضحاً أنه العصب المسؤول عن ربط المخ بأعضاء الجسم المختلفة. هذا العصب يتصل بالقلب، والمعدة، والرئتين، والبشرة، والشعر، وحتى بالأذن عبر فرع يسمى (Auricular branch).

عندما يتعرض الإنسان لضغوطات، قلق، توتر، أو صدمات نفسية، ويكون من النوع “الكتوم” الذي لا يعبر عن مشاعره ولا يفضفض، فإن العقل يقوم بتخزين هذه الشحنات السلبية. وبما أن “الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم”، فإن هذه الطاقة السلبية المتراكمة يجب أن تخرج من الجسم بطريقة ما. وهنا يتدخل العصب الحائر ليقوم بتصريف هذه الشحنات في صورة أعراض جسدية مزعجة، مثل: تساقط الشعر، زغللة العين، خفقان وسرعة ضربات القلب، مشاكل القولون، آلام المفاصل، والأهم من ذلك كله: “الدوخة النفسية وانعدام التوازن”.

نصائح وإرشادات طبية إضافية وحصرية من تقديم “طب توداي”


استكمالاً لهذه الروشتة القيمة، ومن منطلق دورنا التوعوي في منصة “طب توداي”، نقدم لكم مجموعة من النصائح الطبية والعملية المكملة لسياق الفيديو، والتي تساعدكم على التخلص من الدوخة النفسية والسيطرة على نشاط العصب الحائر:

  1. ممارسة التفريغ النفسي بانتظام: لا تكبت مشاعرك. إذا شعرت بالحزن أو الغضب، تحدث مع شخص تثق به، أو قم بتدوين مشاعرك على الورق وتمزيقه لاحقاً، فهذا يقلل من الشحنات السلبية المتراكمة.

  2. تمارين التنفس العميق: عند الشعور ببدء نوبة الدوخة أو التوتر، قم بأخذ شهيق عميق وبطيء من الأنف، واكتمه لثوانٍ، ثم ازفره ببطء من الفم. هذا التمرين يعمل على تهدئة العصب الحائر فوراً وإعادة نبضات القلب لمعدلها الطبيعي.

  3. تجنب محفزات القلق: قلل من متابعة الأخبار السلبية، وابتعد عن البيئات السامة والأشخاص المحبطين قدر الإمكان، للحفاظ على استقرارك النفسي.

  4. النشاط البدني المعتدل: ممارسة رياضة المشي يومياً لمدة 30 دقيقة تساعد العقل على إفراز هرمونات السعادة (الإندورفين والسيروتونين)، مما يقلل من التوتر ويحسن التوازن الجسدي.

  5. جودة النوم: احرص على النوم ليلاً لفترة تتراوح بين 7 إلى 8 ساعات، فالنوم العميق هو الوقت الذي يعيد فيه الجهاز العصبي برمجة نفسه والتخلص من إرهاق اليوم.

  6. الحد من الكافيين: الإفراط في تناول القهوة والشاي ومشروبات الطاقة يزيد من تحفيز الجهاز العصبي ويرفع معدلات القلق، مما يضاعف من احتمالية حدوث الدوار النفسي.

  7. طلب المساعدة المتخصصة: كما أكد الدكتور عبد القادر، لا تتردد في زيارة عيادة الطب النفسي إذا شعرت أن التوتر يسيطر على حياتك العضوية، فالعلاج السلوكي المعرفي أثبت فعالية فائقة في القضاء على الاضطرابات النفس ية وجسدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى