ضمير حي في زمن صعب.. مسعفان مصريان يردان ملايين الجنيهات وذهب لأسرة ضحية حادث
كتبت: أمنية عزت
شهد الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا حادثًا مروريًا مأساويًا، إلا أن تفاصيله الإنسانية خطفت الأنظار، بعد أن أعاد مسعفان مصريان مبالغ مالية ضخمة وكمية من الذهب لأسرة الضحية، في واقعة تعكس قيم الأمانة والتفاني في العمل داخل منظومة الإسعاف المصرية.
حادث مروري بالمنيا يتحول إلى رسالة إنسانية
ما زالت بعض المواقف قادرة على إعادة الثقة في القيم الإنسانية، حيث أن هناك واقعة مؤثرة شهدها الطريق الصحراوي الشرقي القديم، بالقرب من محافظة المنيا، لتؤكد أن مصر لا تزال بخير، طالما فيها رجال يؤدون عملهم بضمير حي.
بداية القصة: حادث مروري مروع بالمنيا يسفر عن إصابات خطيرة
بدأت القصة بحادث مروري مروع، أسفر عن إصابة أحد المواطنين بإصابات بالغة، وعلى الفور، وصلت سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تعامل المسعفان مع الحالة وفقًا للبروتوكولات الطبية، في محاولة لإنقاذ المصاب.
ورغم الجهود الكبيرة المبذولة، إلا أن شدة الحادث وضراوته حالت دون إنقاذ حياته، لتتحول المهمة من إنقاذ روح إلى الحفاظ على أمانة.

ضمير المسعفين ينتصر أمام إغراء المال
قبل أن يفقد المصاب وعيه، أخبر المسعفين بوجود أمانة داخل حقيبة كبيرة تضم متعلقاته الشخصية، لم يتردد المسعفان لحظة واحدة، وتعاهدا على الحفاظ على الحقيبة وتسليمها كاملة لأسرة الضحية.
وبعد حصر المحتويات بشكل رسمي، تبين وجود مبلغ مالي ضخم يقدر بـ 2 مليون و690 ألف جنيه، بالإضافة إلى 830 جرامًا من الذهب، تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 4 ملايين جنيه.
تم توثيق جميع المتعلقات وتسليمها كاملة إلى نجل الضحية، وسط حالة من التأثر والامتنان، ووجه الابن الشكر العميق للمسعفين، مشيدًا بأمانتهما وإخلاصهما في أداء عملهما رغم قسوة الموقف.
الشرف المهني يتجسد في مهنة الإسعاف
المسعف أبو الحسن عبد الحميد أبو الحسن وزميله نبيل محمود عبد الحفيظ، فني قيادة مركبة إسعافية، قدما نموذجًا مشرفًا لمعنى الشرف المهني، مؤكدين أن مهنة الإسعاف لا تقتصر فقط على إنقاذ الأرواح، بل تمتد لحماية الحقوق وصون الأمانات.
هذه الواقعة ليست مجرد خبر عابر، بل رسالة قوية بأن القيم الإنسانية لا تزال حاضرة، وأن بيننا من يعمل بصمت، دون انتظار مقابل، سوى راحة الضمير.




