حطت ايده في مية مغلية.. القصة كاملة للطفل مالك ضحية العنف الأسري

مي السايح

في واقعة إنسانية صادمة تعكس حجم المعاناة التي قد يتعرض لها الأطفال داخل منازلهم، كشفت هبة السويدي تفاصيل مأساوية لحالة الطفل “مالك”، البالغ من العمر 7 سنوات، والذي يتلقى العلاج داخل مستشفى أهل مصر بعد تعرضه لحروق شديدة نتيجة واقعة عنف أسري.

بحسب ما أوضحته الدكتورة هبة السويدي، فإن الطفل تعرض لإصابة بالغة بعدما أقدمت والدته على معاقبته بطريقة قاسية، من خلال تعريض يده لمياه مغلية، ما أدى إلى حروق شديدة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلاً.

وأكدت أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، حيث يستقبل المستشفى بشكل متكرر حالات مشابهة لأطفال تعرضوا لحروق نتيجة العنف، سواء باستخدام السوائل الساخنة أو مواد حارقة، في مشاهد وصفتها بأنها “مؤلمة ومخيفة”.

وأشارت السويدي إلى أن الطفل خضع بالفعل لعملية جراحية أولى، إلا أن رحلته العلاجية لا تزال مستمرة، حيث يحتاج إلى عدة تدخلات جراحية أخرى، بالإضافة إلى برنامج مكثف من العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، بهدف استعادة وظائف اليد المصابة.

وأضافت أن مثل هذه الإصابات لا تتوقف آثارها عند الجانب الجسدي فقط، بل تمتد لتشمل أضرارًا نفسية عميقة، ما يتطلب تدخلًا متخصصًا من فرق الدعم النفسي.

الدعم النفسي.. خطوة أساسية في التعافي

في هذا السياق، أوضحت أن فريق الدعم النفسي بالمستشفى يعمل مع الطفل منذ اليوم الأول، لمساعدته على تجاوز الصدمة واستعادة شعوره بالأمان، خاصة أن مثل هذه التجارب تترك آثارًا طويلة الأمد على الأطفال.

وكشفت السويدي أن حالة مالك تُعد الحالة رقم 20 التي تتعامل معها شخصيًا كضحية عنف بالحرق، سواء من أحد الوالدين أو نتيجة الإهمال، مؤكدة أن هذا الرقم يعكس خطورة الظاهرة ويدق ناقوس الخطر.

وشددت على ضرورة وجود وقفة مجتمعية جادة لمواجهة العنف ضد الأطفال، من خلال التوعية والتدخل المبكر، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسات المعنية في حماية الصغار.

واختتمت حديثها بنداء موجه إلى أولياء الأمور، دعتهم فيه إلى التحلي بالرحمة والوعي في التعامل مع أطفالهم، مؤكدة أن الغضب أو العقاب لا يمكن أن يكون مبررًا لإيذاء طفل أو تعريضه لمثل هذه المآسي.

شاهد أيضًا:“بشم ريحة كبريت محروق”.. د. أحمد عبد الجواد يكشف حكاية مرض نادر يختبئ خلف آلام البطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى