المياه البيضاء وتشوش الرؤية.. الدكتور بولا سعيد يوضح أعراض الكاتاراكت ومتى تحتاج إلى الجراحة
مي السايح
تُعد المياه البيضاء على العين من المشكلات التي قد تؤدي إلى تشوش الرؤية وتراجع وضوح الصورة تدريجيًا، وقد يلاحظ المريض صعوبة في رؤية التفاصيل أو التعامل مع الإضاءة القوية، خاصة مع تقدم الحالة. ولا تظهر المشكلة بالضرورة بصورة مفاجئة، فقد تبدأ بتغيرات بسيطة في جودة الإبصار ثم تزداد تدريجيًا.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور بولا سعيد، استشاري ومدرس طب وجراحة العيون بكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، أن تقييم ضعف النظر أو تشوش الرؤية يحتاج إلى فحص شامل للعين، لأن الأعراض قد تنتج عن أسباب مختلفة، وتحديد السبب هو الخطوة الأساسية لاختيار طريقة التعامل المناسبة.
المياه البيضاء.. لماذا تسبب تشوش الرؤية؟

المياه البيضاء أو الكاتاراكت هي حالة تحدث عندما تصبح عدسة العين أكثر عتامة، ما يؤثر تدريجيًا في مرور الضوء ووضوح الرؤية.
وقد يلاحظ المريض أن الرؤية لم تعد بنفس الوضوح السابق، أو أن الألوان تبدو أقل حدة، أو أنه يحتاج إلى إضاءة أقوى للقراءة والأنشطة اليومية.
ويوضح الدكتور بولا سعيد أن تشوش الرؤية لا يكفي وحده لتحديد وجود المياه البيضاء، إذ يمكن أن يحدث نتيجة مشكلات أخرى في العين، ولذلك يحتاج المريض إلى فحص متخصص لتحديد السبب.
ما أعراض المياه البيضاء؟

تختلف أعراض المياه البيضاء من شخص لآخر، وقد تتطور تدريجيًا، ومن أبرز العلامات التي يمكن ملاحظتها عدم وضوح الرؤية، وتشوش الصورة، وزيادة الحساسية للضوء، وصعوبة الرؤية في الإضاءة الضعيفة.
كما قد يلاحظ بعض المرضى تغيرًا متكررًا في مقاس النظارة أو صعوبة في أداء بعض الأنشطة التي تحتاج إلى رؤية دقيقة.
ويشير الدكتور بولا سعيد إلى أن ظهور تغير مستمر في الرؤية يستدعي فحص العين بدلًا من تغيير النظارة بشكل متكرر دون معرفة سبب المشكلة.
هل المياه البيضاء تسبب ضعف النظر؟

يمكن للمياه البيضاء أن تؤدي إلى تراجع تدريجي في حدة الإبصار، لكن درجة تأثيرها تختلف حسب مدى عتامة عدسة العين وموقعها.
وفي بعض الحالات قد تكون الأعراض بسيطة في البداية، بينما تتطور المشكلة لدى البعض الآخر لتؤثر بشكل أكبر على القراءة أو القيادة أو رؤية التفاصيل.
لذلك يعتمد تقييم الحالة على فحص العين وقياس حدة الإبصار وتقييم العدسة وباقي أجزاء العين، وليس على شكوى المريض وحدها.
متى تحتاج المياه البيضاء إلى الجراحة؟
لا تعتمد الحاجة إلى عملية المياه البيضاء على وجود الكاتاراكت فقط، وإنما ترتبط بدرجة تأثيرها على الرؤية والأنشطة اليومية وحالة العين بشكل عام.
ويوضح الدكتور بولا سعيد أن الطبيب يحدد مدى الحاجة إلى التدخل الجراحي بعد فحص العين وتقييم درجة تأثير المياه البيضاء على المريض.
وعند الحاجة إلى الجراحة، يتم تقييم العين وتحديد الطريقة المناسبة وفق حالة المريض والعوامل المرتبطة به.
هل يمكن علاج المياه البيضاء بالأدوية؟
تختلف المياه البيضاء عن بعض أمراض العين التي يمكن علاجها بالأدوية، إذ ترتبط المشكلة بعتامة عدسة العين نفسها.
وفي الحالات التي تؤثر فيها المياه البيضاء بشكل واضح على الرؤية، يكون تقييم إمكانية التدخل الجراحي جزءًا من خطة التعامل مع الحالة.
ويؤكد الدكتور بولا سعيد أهمية عدم استخدام قطرات أو علاجات من تلقاء النفس لعلاج تشوش الرؤية، لأن السبب قد يكون مختلفًا من حالة لأخرى ويحتاج إلى تشخيص متخصص.
تشوش الرؤية.. هل يعني دائمًا وجود مياه بيضاء؟
ليس بالضرورة، فتشوش الرؤية يمكن أن يرتبط بعدد من مشكلات العين، مثل المياه الزرقاء، وأمراض الشبكية، ومشكلات القرنية، وأخطاء الإبصار وغيرها.
لذلك فإن ظهور تشوش أو ضعف في النظر يحتاج إلى تحديد السبب من خلال فحص العين، خاصة إذا كان التغير مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.
ويتعامل الدكتور بولا سعيد مع مجموعة واسعة من حالات طب وجراحة العيون، بما يشمل قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم والمياه البيضاء والمياه الزرقاء وأمراض الشبكية والقرنية.
المياه البيضاء أم المياه الزرقاء.. ما الفرق؟
رغم تشابه الاسم، فإن المياه البيضاء والمياه الزرقاء حالتان مختلفتان تمامًا.
المياه البيضاء ترتبط بعتامة عدسة العين وتأثيرها في وضوح الرؤية، بينما المياه الزرقاء ترتبط بتلف العصب البصري، وقد تتطور دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى لدى بعض المرضى.
ويشير الدكتور بولا سعيد إلى أهمية الفحص الدوري للعين للكشف عن المشكلات التي قد لا تسبب أعراضًا واضحة في بدايتها، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض العين.
متى يحتاج ضعف النظر إلى فحص شامل؟
قد يعتاد بعض الأشخاص على ضعف النظر تدريجيًا، خاصة عندما يحدث التغير بصورة بطيئة، لكن استمرار المشكلة أو زيادة حدتها يستدعي تقييمًا متخصصًا.
ويشمل فحص العين تقييم حدة الإبصار وفحص أجزاء العين المختلفة، مع تحديد الفحوصات الإضافية المطلوبة حسب الأعراض ونتائج الكشف.
كما يمكن للفحص المنتظم أن يساعد في اكتشاف بعض أمراض العين في مراحل مبكرة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو لديهم تاريخ مرضي متعلق بالعين.
الدكتور بولا سعيد.. استشاري ومدرس طب وجراحة العيون بقصر العيني
يعمل الدكتور بولا سعيد استشاريًا ومدرسًا لطب وجراحة العيون بكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، ويحمل درجة الدكتوراه في طب وجراحة العيون من كلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة.
كما تشمل مؤهلاته وعضوياته عضوية الكلية الملكية البريطانية لجراحي العيون – إدنبرة، وزمالة المجلس الطبي العالمي لجراحي العيون – سويسرا.
ويقدم الدكتور بولا سعيد خدمات تشخيص ومتابعة أمراض العيون، إلى جانب تقييم الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي، وتشمل مجالات عمله ضعف النظر وقصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم، والمياه البيضاء والمياه الزرقاء، وأمراض الشبكية والقرنية، والتهابات العين، وأمراض الجفون والقنوات الدمعية والحول.
للتواصل مباشرة مع الدكتور بولا سعيد.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور بولا سعيد ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا
لزيارة موقع الإنستجرام الخاص بالدكتور بولا سعيد.. اضغط هنا




