الدكتور أيمن عبدالعزيز يحذر: الطفل الانتقائي في طعامه قد يُصاب بنقص التغذية دون أن تلاحظ الأسرة

أكد الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز، استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض صدر الأطفال، أن شكوى “ابني لا يأكل إلا أنواعًا محددة من الطعام” تُعد من أكثر المشكلات التي يسمعها أطباء الأطفال داخل العيادات، موضحًا أن الانتقائية في الطعام قد تكون مرحلة طبيعية يمر بها الطفل، لكنها في بعض الحالات قد تكون مؤشرًا يستدعي التقييم الطبي إذا أثرت على نموه أو صحته.

وأشار إلى أن كثيرًا من الآباء والأمهات يشعرون بالقلق عندما يرفض الطفل تناول الخضروات أو الفواكه أو يصر على نوع معين من الطعام، لكن التعامل الخاطئ مع هذه المرحلة قد يزيد المشكلة بدلًا من حلها، لذلك من المهم معرفة الفرق بين الانتقائية الطبيعية والانتقائية المرضية.

ما المقصود بالطفل الانتقائي؟

أوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الطفل الانتقائي هو الطفل الذي يرفض تناول أنواع معينة من الأطعمة أو يقبل عددًا محدودًا جدًا منها، وقد يكون رفضه مرتبطًا بطعم الطعام أو لونه أو رائحته أو قوامه.

وأضاف أن بعض الأطفال يفضلون تناول الطعام نفسه يوميًا ويرفضون تجربة أي أصناف جديدة، وهو سلوك شائع خاصة في السنوات الأولى من العمر، ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

لماذا يصبح الطفل انتقائيًا في الطعام؟

أشار استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض صدر الأطفال إلى أن هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى الانتقائية الغذائية، من أهمها:

المرحلة الطبيعية من النمو

تظهر الانتقائية غالبًا بين عمر سنتين وست سنوات، وهي مرحلة يمر بها عدد كبير من الأطفال نتيجة تطور شخصيتهم ورغبتهم في الاستقلال واتخاذ القرارات.

التجارب السابقة مع الطعام

إذا تعرض الطفل لتجربة غير مريحة مع نوع معين من الطعام، مثل الشرقة أو القيء أو الطعم غير المستحب، فقد يرفضه لفترة طويلة.

طريقة تقديم الطعام

قد يؤدي الضغط المستمر على الطفل أو إجباره على تناول الطعام إلى زيادة رفضه للأكل وتحويل وقت الوجبات إلى تجربة سلبية.

التقليد

يميل الأطفال إلى تقليد أفراد الأسرة، فإذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء يرفض نوعًا معينًا من الطعام، فقد يقلد الطفل هذا السلوك.

بعض المشكلات الصحية

في بعض الحالات قد يكون سبب الانتقائية مرتبطًا بمشكلات صحية مثل نقص الحديد أو الزنك، أو الحساسية الغذائية، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، أو صعوبات البلع.

متى يصبح الأمر مقلقًا؟

أكد الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الانتقائية لا تستدعي القلق في جميع الحالات، لكنها تحتاج إلى تقييم طبي إذا ظهرت علامات مثل:

  • فقدان الوزن أو عدم زيادة الوزن بصورة مناسبة.
  • تأخر النمو مقارنة بالأطفال في نفس العمر.
  • رفض مجموعات غذائية كاملة مثل البروتينات أو الخضروات أو الفواكه.
  • ظهور نقص واضح في الفيتامينات أو الإصابة بفقر الدم.
  • وجود مشكلات متكررة أثناء البلع أو القيء مع الطعام.
  • استمرار المشكلة لفترة طويلة مع تأثيرها على صحة الطفل.

وأوضح أن هذه العلامات قد تشير إلى وجود سبب يحتاج إلى تشخيص وعلاج، وليس مجرد انتقائية طبيعية.

أخطاء شائعة يرتكبها الآباء

وأشار الدكتور أيمن عبدالعزيز إلى أن بعض التصرفات قد تزيد المشكلة، ومنها:

  • إجبار الطفل على إنهاء الطبق بالكامل.
  • استخدام العقاب أو التهديد أثناء تناول الطعام.
  • تقديم الحلويات أو الوجبات السريعة كمكافأة على الأكل.
  • الاستسلام سريعًا وتقديم الطعام المفضل فقط.
  • مقارنة الطفل بإخوته أو أصدقائه.

وأكد أن هذه الأساليب قد تؤدي إلى زيادة رفض الطفل للطعام وتحويل وقت الوجبة إلى مصدر للتوتر.

كيف تتعامل الأسرة مع الطفل الانتقائي؟

قدم الدكتور أيمن عبدالعزيز مجموعة من النصائح التي تساعد على تحسين عادات الطفل الغذائية، أهمها:

قدم الطعام الجديد أكثر من مرة

قد يحتاج الطفل إلى رؤية الطعام وتجربته عدة مرات قبل أن يتقبله، لذلك لا يجب التوقف عن عرضه بعد أول رفض.

لا تُجبر الطفل على الأكل

إجبار الطفل قد يزيد مقاومته للطعام، بينما التشجيع الهادئ يعطي نتائج أفضل على المدى الطويل.

اجعل وقت الطعام ممتعًا

يفضل أن تكون الوجبات في أجواء هادئة بعيدًا عن التوتر أو العقاب أو استخدام الهاتف والتلفزيون.

شارك الطفل في تحضير الطعام

عندما يشارك الطفل في اختيار أو غسل أو ترتيب الطعام، يصبح أكثر استعدادًا لتجربته.

قدم كميات صغيرة

الكميات الصغيرة تقلل شعور الطفل بالضغط، ويمكن زيادة الكمية تدريجيًا بعد تقبل الطعام.

كن قدوة جيدة

يشاهد الأطفال عادات والديهم الغذائية ويقلدونها، لذلك فإن تناول الأسرة للطعام الصحي أمام الطفل يشجعه على التجربة.

أهمية النظام الغذائي المتوازن

أكد الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الطفل يحتاج يوميًا إلى نظام غذائي متوازن يشمل:

  • منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والجبن لدعم نمو العظام والأسنان.
  • الفواكه الطازجة للحصول على الفيتامينات ومضادات الأكسدة.
  • الخضروات بمختلف ألوانها لتوفير الألياف والعناصر الغذائية.
  • البروتينات مثل اللحوم والدجاج والأسماك والبيض والبقوليات لدعم النمو وبناء العضلات.
  • الحبوب الكاملة مثل الخبز والأرز والمكرونة الكاملة كمصدر للطاقة.

وأوضح أن التنوع الغذائي أهم من التركيز على نوع واحد من الطعام.

هل يحتاج الطفل إلى مكملات غذائية؟

أشار الدكتور أيمن عبدالعزيز إلى أن المكملات الغذائية ليست بديلًا عن الغذاء الصحي، ولا ينبغي استخدامها إلا بعد تقييم الطبيب، لأن الإفراط في تناولها قد يكون غير مفيد، بينما يحتاج بعض الأطفال إليها إذا أثبتت الفحوصات وجود نقص حقيقي.

واختتم الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز، استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض صدر الأطفال، حديثه لـ”طب توداي” بالتأكيد على أن الطفل الانتقائي يحتاج إلى الصبر والتعامل الإيجابي أكثر من العقاب أو الضغط.

وأضاف أن معظم الأطفال يتجاوزون هذه المرحلة تدريجيًا مع الدعم الصحيح، لكن إذا صاحب الانتقائية فقدان في الوزن أو تأخر في النمو أو نقص في العناصر الغذائية، فمن الضروري مراجعة طبيب الأطفال لإجراء التقييم المناسب ووضع خطة علاجية تساعد الطفل على النمو بصورة صحية.

نرشح لك: الدكتور أيمن عبدالعزيز يحذر: الجفاف عند الأطفال لا يحدث بسبب الإسهال فقط.. وهذه العلامات قد تنقذ حياة طفلك

الدكتور أيمن عبدالعزيز يحذر: الجفاف عند الأطفال لا يحدث بسبب الإسهال فقط.. وهذه العلامات قد تنقذ حياة طفلك

للتواصل مباشرة مع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور أيمن عبدالعزيز ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل