ألم الأسنان المستمر.. الدكتور أسامة معوض يوضح متى تحتاج إلى علاج العصب
مي السايح
يُعد ألم الأسنان المستمر من المشكلات التي لا ينبغي تجاهلها، خاصة عندما يصبح الألم متكررًا أو شديدًا أو يزداد عند تناول المشروبات الساخنة والباردة، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود التهاب في عصب السن أو تسوس عميق وصل إلى الأجزاء الداخلية للسن، وهو ما يستدعي فحصًا لدى طبيب الأسنان لتحديد السبب والعلاج المناسب.
ويوضح الدكتور أسامة معوض، أخصائي طب وجراحة الفم والأسنان بقرية المحمودية في مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، أن علاج عصب الأسنان يُستخدم في الحالات التي يتعرض فيها لب السن، الذي يحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية، للالتهاب أو العدوى أو التلف، بهدف الحفاظ على السن بدلًا من اللجوء إلى خلعه متى كان قابلًا للترميم.

ما أسباب ألم الأسنان المستمر؟
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى استمرار ألم الأسنان، ولا يمكن تحديد السبب بدقة اعتمادًا على شدة الألم وحدها، إذ يحتاج الأمر إلى فحص إكلينيكي وتقييم الحالة.
ويشير الدكتور أسامة معوض إلى أن من أبرز الأسباب المحتملة:
- التسوس العميق: عندما يمتد التسوس إلى طبقات السن الداخلية ويقترب من العصب أو يصل إليه.
- التهاب عصب الأسنان: قد يحدث نتيجة البكتيريا الناتجة عن التسوس أو بسبب إصابة السن أو تعرضه لإجراءات متكررة.
- كسر أو شرخ الأسنان: قد يسمح بوصول البكتيريا إلى الأجزاء الداخلية، ويسبب ألمًا عند المضغ أو الضغط.
- التهاب الأنسجة المحيطة بجذر السن: قد ينتج عن امتداد العدوى إلى المنطقة المحيطة بالجذر.
- الحشوات العميقة أو المتكررة: قد تتسبب بعض الحالات في تهيج لب السن، خاصة إذا كان التسوس قريبًا من العصب.
علامات تشير إلى احتمالية الحاجة لعلاج العصب
توضح الأعراض طبيعة المشكلة بدرجات متفاوتة، لكن وجود عرض واحد لا يعني بالضرورة أن المريض يحتاج إلى حشو العصب، إذ يعتمد القرار على الفحص والتشخيص.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي زيارة طبيب الأسنان:
1. ألم الأسنان دون سبب واضح
قد يشعر المريض بألم في السن دون تناول طعام أو شراب، وقد يظهر الألم تلقائيًا أو يزداد أثناء الليل، وهو ما قد يشير إلى التهاب لب السن.
2. استمرار الألم بعد تناول المشروبات الساخنة أو الباردة
يوضح الدكتور أسامة معوض أن الحساسية البسيطة التي تختفي سريعًا بعد زوال المؤثر تختلف عن الألم الذي يستمر لفترة طويلة، فقد يكون استمرار الألم علامة على وجود التهاب يحتاج إلى تقييم.
3. الألم عند المضغ أو الضغط على السن
قد يشعر المريض بألم عند تناول الطعام أو الضغط على السن المصاب، وقد يرتبط ذلك بالتهاب الأنسجة المحيطة بالجذر أو وجود شرخ أو مشكلة أخرى تستدعي الفحص.
4. تورم اللثة أو ظهور خراج
قد يؤدي وصول العدوى إلى الأنسجة المحيطة بجذر السن إلى ظهور تورم أو تجمع صديدي، وقد يصاحبه ألم أو طعم غير مستحب في الفم.
ويؤكد الدكتور أسامة معوض أن ظهور تورم بالوجه أو اللثة، خاصة إذا صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو صعوبة في البلع أو التنفس، يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
5. تغير لون السن
قد يرتبط تغير لون السن إلى درجة داكنة بتعرض اللب للتلف أو موت العصب، خاصة إذا صاحبه ألم سابق أو إصابة في السن، لكن لا يمكن تأكيد التشخيص اعتمادًا على اللون وحده.
ما الفرق بين التهاب العصب والتهاب العصب غير القابل للشفاء؟
ليس كل ألم في الأسنان يعني أن العصب يحتاج إلى إزالة، فهناك حالات يكون فيها الالتهاب قابلًا للتحسن بعد علاج السبب، بينما توجد حالات أخرى يحدث فيها تلف شديد أو التهاب غير قابل للشفاء في لب السن.
ويشير الدكتور أسامة معوض إلى أن الطبيب يحدد طبيعة الالتهاب من خلال الأعراض والفحص واختبارات حساسية العصب، وقد يحتاج إلى الأشعة لتقييم الجذور والأنسجة المحيطة بها.
وتختلف خطة العلاج حسب التشخيص؛ فقد يكون العلاج بالحشو أو إزالة التسوس وحماية اللب في بعض الحالات، بينما يحتاج الالتهاب غير القابل للشفاء أو العدوى داخل القنوات إلى علاج الجذور.
كيف يتم علاج عصب الأسنان؟
يهدف علاج العصب إلى إزالة الأنسجة الملتهبة أو المصابة داخل السن، وتنظيف قنوات الجذور وتطهيرها، ثم حشوها وإغلاقها لمنع دخول البكتيريا مرة أخرى.
ويوضح الدكتور أسامة معوض أن علاج العصب يمر بعدة مراحل، تشمل:
- الفحص والتشخيص: تحديد السن المصاب ومدى امتداد التسوس أو الالتهاب، والاستعانة بالأشعة عند الحاجة.
- التخدير الموضعي: لتقليل الألم أثناء الإجراء وجعل المريض أكثر راحة.
- الوصول إلى قنوات الجذور: فتح السن للوصول إلى الأنسجة الداخلية المصابة.
- تنظيف القنوات وتطهيرها: إزالة الأنسجة التالفة وتنظيف القنوات باستخدام الأدوات والمواد المناسبة.
- حشو قنوات الجذور: إغلاق القنوات بمواد مخصصة لمنع تسرب البكتيريا.
- ترميم السن: وضع حشوة مناسبة، وقد يحتاج السن إلى تركيب تاج لحمايته، خاصة إذا كان فقد جزءًا كبيرًا من بنيته.
هل يمكن الحفاظ على السن بعد علاج العصب؟
تؤكد أهمية علاج الجذور أنه يساعد في الحفاظ على السن الطبيعي بدلًا من خلعه، متى كانت حالته تسمح بذلك، كما يساعد على التخلص من مصدر الالتهاب واستعادة القدرة على المضغ بعد استكمال الترميم.
ويشير الدكتور أسامة معوض إلى أن السن بعد علاج العصب قد يصبح أكثر عرضة للكسر في بعض الحالات، خاصة إذا كان فقد جزءًا كبيرًا من بنيته بسبب التسوس أو الحشوات السابقة، ولذلك قد يوصي الطبيب بتركيب تاج لحمايته وفقًا لحالة السن.
هل علاج العصب مؤلم؟
من المفاهيم الشائعة أن علاج العصب إجراء مؤلم، لكن استخدام التخدير الموضعي والتقنيات الحديثة يساعد على تقليل الألم أثناء العلاج بدرجة كبيرة.
ويوضح الدكتور أسامة معوض أن المريض قد يشعر ببعض الحساسية أو الانزعاج بعد انتهاء الإجراء، خاصة خلال الأيام الأولى، وغالبًا ما تتحسن هذه الأعراض تدريجيًا، مع الالتزام بتعليمات الطبيب.
أما استمرار الألم الشديد أو ظهور تورم بعد العلاج، فيحتاج إلى مراجعة طبيب الأسنان لتقييم الحالة.
متى يكون خلع السن ضروريًا بدلًا من علاج العصب؟
لا يكون علاج العصب مناسبًا لجميع الحالات، فقد يصبح خلع السن ضروريًا عندما يكون السن غير قابل للترميم، أو يعاني من كسر شديد يمتد إلى الجذر، أو توجد مشكلة متقدمة تجعل الحفاظ عليه غير ممكن.
ويؤكد الدكتور أسامة معوض أن تحديد الاختيار بين علاج العصب والخلع يعتمد على الفحص والأشعة ومدى سلامة الجذر والأنسجة المحيطة، مع مراعاة إمكانية ترميم السن واستعادة وظيفته.
كيف تحمي أسنانك من الوصول إلى التهاب العصب؟
يمكن تقليل فرص الإصابة بالتسوس العميق ومضاعفاته من خلال الاهتمام اليومي بصحة الفم والأسنان، ومن أهم النصائح:
- تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد.
- استخدام خيط الأسنان لتنظيف المناطق التي يصعب الوصول إليها بالفرشاة.
- تقليل تناول السكريات والمشروبات المحلاة.
- عدم إهمال علاج التسوس في مراحله المبكرة.
- إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان.
- عدم استخدام المسكنات بصورة متكررة لتغطية الألم دون معرفة سببه.
للتواصل مباشرة مع الدكتور أسامة معوض..اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور أسامة معوض على الفيسبوك.. اضغط هنا




