الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يحذر: عودة التبول اللاإرادي مع العطش قد تستدعي تحليل السكر

مي السايح

قد تلاحظ بعض الأمهات أن الطفل بدأ فجأة يطلب الماء بصورة متكررة، ويشرب كميات أكبر من المعتاد، وفي الوقت نفسه يدخل الحمام كثيرًا أو يستيقظ ليلًا للتبول. وفي بعض الحالات قد يعود الطفل إلى التبول اللاإرادي بعد أن كان قد توقف عنه.

ويوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن زيادة شرب المياه وكثرة التبول قد تحدثان لأسباب بسيطة، خاصة في الأجواء الحارة أو مع زيادة النشاط، لكن اجتماعهما بصورة واضحة ومستمرة قد يكون من العلامات التي تستدعي قياس مستوى السكر في الدم لاستبعاد الإصابة بالسكري لدى الأطفال.

لماذا يشرب الطفل مياه كثيرة؟

من الطبيعي أن تختلف احتياجات الأطفال من السوائل حسب العمر والوزن ودرجة الحرارة والنشاط البدني ونوعية الطعام.

فقد يزداد عطش الطفل في الصيف أو بعد اللعب وممارسة الرياضة أو عند تناول أطعمة تحتوي على كمية كبيرة من الملح.

لكن الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يؤكد أن القلق يبدأ عندما يكون هناك تغير ملحوظ عن طبيعة الطفل المعتادة، خاصة إذا أصبح يطلب الماء طوال الوقت ولا يشعر بالارتواء بسهولة.

كثرة التبول مع العطش.. علامة لا يجب تجاهلها

عندما يرتفع مستوى السكر في الدم بدرجة كبيرة، يحاول الجسم التخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق البول، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كمية البول وفقدان المزيد من السوائل.

ونتيجة لذلك يشعر الطفل بالعطش ويطلب شرب المياه بصورة متكررة.

ولهذا فإن اجتماع العطش الشديد مع كثرة التبول من الأعراض المهمة التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا ظهرت فجأة واستمرت.

التبول اللاإرادي بعد أن كان الطفل متحكمًا

من العلامات التي قد يلاحظها الأهل أيضًا أن الطفل الذي كان يتحكم في التبول ليلًا بدأ يبلل الفراش مرة أخرى.

ويشير الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير إلى أن عودة التبول اللاإرادي لها أسباب متعددة ولا تعني وحدها الإصابة بالسكري، لكنها إذا ظهرت بالتزامن مع العطش الشديد وكثرة التبول تستحق تقييم الطفل وقياس السكر.

فقدان الوزن رغم أن الطفل يأكل

هناك علامة أخرى مهمة وهي فقدان الوزن غير المبرر.

فقد يلاحظ الأهل أن الطفل يأكل بصورة طبيعية أو أن شهيته أصبحت أكبر، ومع ذلك يبدأ وزنه في الانخفاض.

ويحدث ذلك في بعض حالات السكري من النوع الأول لأن الجسم لا يستطيع الاستفادة من الجلوكوز بصورة طبيعية فيبدأ في استخدام الدهون ومصادر أخرى للحصول على الطاقة.

أعراض أخرى قد تظهر على الطفل

إلى جانب العطش وكثرة التبول، قد تظهر مجموعة من الأعراض مثل:

  • فقدان الوزن دون سبب واضح.
  • الشعور بالتعب والخمول.
  • زيادة الشهية مع استمرار نقص الوزن.
  • الاستيقاظ ليلًا عدة مرات لشرب الماء أو التبول.
  • عودة التبول اللاإرادي بعد فترة من التحكم.
  • جفاف الفم.
  • تغير واضح في نشاط الطفل.

ولا يعني ظهور عرض واحد بالضرورة إصابة الطفل بالسكري، لكن اجتماع أكثر من علامة يستدعي عدم التأخير في استشارة الطبيب.

متى نطلب تحليل السكر للطفل؟

يوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أنه إذا لاحظ الأهل أن الطفل يشرب كميات كبيرة من الماء بصورة غير معتادة ويتبول كثيرًا، خاصة مع فقدان الوزن أو الخمول أو التبول الليلي المتكرر، فيجب عرضه على الطبيب.

وقد يطلب الطبيب قياس سكر الدم، وقد يحتاج الطفل إلى فحوصات أخرى وفقًا للنتيجة وحالته الصحية.

والأهم هو عدم الانتظار لفترة طويلة إذا كانت الأعراض واضحة ومتزايدة.

السكري من النوع الأول قد يظهر فجأة

من المهم معرفة أن السكري من النوع الأول يمكن أن يظهر خلال مرحلة الطفولة، وقد تتطور أعراضه خلال فترة قصيرة نسبيًا.

ولهذا فإن معرفة الأعراض المبكرة تساعد على اكتشاف المرض قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

ولا تعني إصابة الطفل بالسكري من النوع الأول أنه تناول كميات كبيرة من الحلويات؛ فالمرض يرتبط بخلل مناعي يؤدي إلى تدمير الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس.

علامات تستدعي التوجه للطوارئ

يحذر الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير من الانتظار إذا صاحب العطش وكثرة التبول أعراض شديدة مثل القيء المتكرر أو ألم البطن أو التنفس السريع والعميق أو الخمول الشديد أو اضطراب الوعي.

فهذه الأعراض قد تظهر مع الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة تحتاج إلى تقييم وعلاج فوري داخل المستشفى.

هل كل طفل يشرب مياه كثيرة مصاب بالسكري؟

بالطبع لا.

فزيادة شرب المياه قد تكون مرتبطة بالحرارة أو النشاط أو النظام الغذائي، كما أن كثرة التبول لها أسباب أخرى عديدة.

لكن النقطة الأساسية التي يؤكد عليها الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير هي ملاحظة التغير عن طبيعة الطفل المعتادة وربط الأعراض ببعضها.

فالطفل الذي أصبح فجأة يشرب كثيرًا ويتبول كثيرًا ويفقد وزنه يحتاج إلى التقييم، ولا ينبغي اعتبار الأمر مجرد نتيجة للحر أو النشاط.

التشخيص المبكر يصنع الفارق

ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن الهدف ليس إثارة خوف الأهل من كل مرة يطلب فيها الطفل الماء، وإنما زيادة الوعي بالعلامات التي تستحق الفحص.

فقياس السكر فحص بسيط يمكن أن يساعد الطبيب على اكتشاف المشكلة مبكرًا، بينما تجاهل الأعراض الواضحة قد يسمح بتطور الحالة وظهور مضاعفات أكثر خطورة.

ويختتم الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، بالتأكيد على أن العطش الشديد وكثرة التبول وفقدان الوزن من أهم العلامات التي يجب ألا يتجاهلها الأهل، خاصة عندما تظهر معًا أو بصورة مفاجئة، وفي هذه الحالة يكون تقييم الطفل وقياس مستوى السكر خطوة مهمة للاطمئنان والوصول إلى التشخيص الصحيح.

نرشح لك: الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: رعشة الرضيع الخفيفة.. متى تكون طبيعية ومتى تحتاج إلى فحص؟

الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: هل مشاهدة الشاشات تؤثر في كلام الطفل وتركيزه؟

زيارة صفحة الدكتور عمرو عبد الوهاب بدير …اضغط هنا

للتواصل مع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير..  اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا 

دكتور عمرو عبد الوهاب بدير، دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في فيصل، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل دكتور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل