ارتفاع إصابات الجذام يثير القلق.. وحيوان بري قد يرتبط بزيادة الإصابة به

حذر خبراء الصحة في الولايات المتحدة من ارتفاع حالات الإصابة بمرض الجذام (مرض هانسن) في ولاية فلوريدا، مع تزايد الأدلة التي تشير إلى ارتباط بعض الحالات بحيوان الأرماديلو ذو التسعة أحزمة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن المرض لا يزال نادرًا وقابلًا للعلاج عند اكتشافه مبكرًا.
ووفقًا لبيانات السلطات الصحية الأمريكية، سجلت ولاية فلوريدا 17 حالة إصابة منذ بداية عام 2026، بعد تسجيل 26 حالة في عام 2025، و20 حالة في 2024، و23 حالة في 2023، مقارنة بـ8 حالات فقط في عام 2022، وهو ما يعكس اتجاهًا تصاعديًا خلال السنوات الأخيرة.
وتعد منطقة وسط فلوريدا، وخاصة مقاطعة بريفارد، من أكثر المناطق التي شهدت إصابات، إذ سجلت أكثر من نصف الحالات المبلغ عنها في الولاية خلال الفترة من 2019 إلى 2022.
وأوضح الخبراء أن مرض الجذام، المعروف أيضًا باسم مرض هانسن، هو عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا Mycobacterium leprae، وتتميز بفترة حضانة طويلة قد تمتد إلى 20 عامًا قبل ظهور الأعراض لدى بعض المصابين.
ويصيب المرض الجلد والأعصاب الطرفية، وقد يؤدي إلى ظهور بقع جلدية أو تقرحات، وفقدان الإحساس والتنميل، وتساقط شعر الحاجبين والرموش، وفي الحالات المتقدمة قد يسبب تلفًا دائمًا بالأعصاب أو مشكلات في الإبصار إذا لم يُعالج.
وأشار الباحثون إلى أن الأرماديلو ذو التسعة أحزمة يُعد أحد الحيوانات الطبيعية الحاملة للبكتيريا المسببة للجذام، وينتشر في ولايات جنوب الولايات المتحدة مثل فلوريدا وتكساس ولويزيانا.
ويرى العلماء أن انتقال البكتيريا قد يحدث ليس فقط من خلال التعامل المباشر مع الحيوان، وإنما أيضًا عبر التربة التي يعيش ويحفر فيها، حيث يمكن للبكتيريا البقاء فيها لفترة من الزمن.
وقال خوان مانويل كامبوس كراور، الأستاذ المساعد بكلية الطب البيطري بجامعة فلوريدا، إن البيئات التي يعيش فيها الأرماديلو قد تزيد من فرص تعرض الإنسان للبكتيريا، خاصة عند التعامل مع التربة في تلك المناطق.
وينصح الخبراء بتجنب لمس حيوانات الأرماديلو أو التعامل معها، وارتداء القفازات أثناء أعمال البستنة أو التعامل مع التربة في المناطق التي تنتشر فيها، مع غسل اليدين جيدًا بعد ذلك.
وأكدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن معظم حالات الجذام في الولايات المتحدة ترتبط بالسفر إلى دول ينتشر فيها المرض، مثل البرازيل والهند وإندونيسيا، مشيرة إلى أن عدد الإصابات داخل الولايات المتحدة لا يزال محدودًا، إذ يبلغ عادة أقل من 250 حالة سنويًا.
وشدد الخبراء على أن مرض الجذام لا ينتقل بسهولة بين البشر، إذ يمتلك نحو 95% من الأشخاص مناعة طبيعية ضده، كما أن العلاج بالمضادات الحيوية فعال للغاية، ويصبح المريض غير قادر على نقل العدوى بعد بدء العلاج المناسب.




