مصر تدخل خريطة التصنيع الدوائي العالمية ضمن توسعات منظمة الصحة العالمية

شهدت الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في جنيف إعلانًا مهمًا يعكس تقدمًا في مكانة مصر داخل منظومة الصحة العالمية، بعدما تم اعتمادها ضمن مراكز التدريب الإقليمية للتصنيع الحيوي للأدوية واللقاحات، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية للدول وتوسيع الاعتماد على التصنيع المحلي.
توسع في مراكز تصنيع الأدوية واللقاحات
أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، أن اختيار مصر ضمن مراكز التدريب الإقليمية إلى جانب البرازيل والصين والهند وإيرلندا والسنغال وجنوب أفريقيا، يأتي في إطار دعم القوى العاملة في مجال تصنيع اللقاحات والأدوية، وتقليل الفجوات العالمية في الوصول إلى الأدوية الحيوية، استنادًا إلى دروس جائحة كورونا.
تطوير منظومة الرقابة الدوائية عالميًا
وأعلنت المنظمة انضمام دول جديدة إلى قائمة السلطات التنظيمية المعتمدة، من بينها أستراليا وكندا وإندونيسيا واليابان والمملكة المتحدة، مع الاعتراف بوصول إثيوبيا وكازاخستان إلى المستوى الثالث في الرقابة على الأدوية واللقاحات، وسنغافورة إلى المستوى الرابع في تنظيم الأجهزة الطبية، بما يعكس تقدمًا في معايير السلامة الدوائية عالميًا.
مقاومة المضادات الحيوية.. تهديد صحي متصاعد
وكشفت بيانات النظام العالمي “GLASS” أن واحدة من كل 6 إصابات بكتيرية أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية، وهو ما وصفته المنظمة بتحدٍ صحي متسارع، يستلزم تطوير أدوية جديدة وتعزيز الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية للحد من تفاقم الأزمة عالميًا.
مبادرات للطب التقليدي والبيانات الصحية
وأطلقت المنظمة “المكتبة العالمية للطب التقليدي” التي تضم نحو مليوني سجل علمي، إلى جانب تحذيرات من ضعف بيانات تسجيل أسباب الوفاة عالميًا، حيث لا يتم توثيق سوى أقل من 20% من الوفيات بشكل يسمح بتحليل صحي دقيق يدعم السياسات العامة.
التوسع في التحول الرقمي الصحي عالميًا
وأشارت المنظمة إلى توسع الشهادات الصحية الرقمية لتشمل 82 دولة، ما أتاح لنحو ملياري شخص الوصول إلى بياناتهم الصحية إلكترونيًا، إضافة إلى اعتماد التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11) في 132 دولة، وتلقي أنظمة المنظمة ملايين الاستفسارات اليومية لتحليل الاتجاهات الصحية.
تقدم في صحة الأمهات والأطفال
وفي ملف صحة الأمهات والأطفال، أوضحت المنظمة أن وفيات الأطفال دون سن الخامسة بلغت 4.9 مليون حالة خلال عام 2024، مقارنة بأكثر من 11 مليون وفاة قبل 30 عامًا، مؤكدة أن التحسن مستمر لكنه لا يزال بحاجة إلى تسريع الجهود الدولية.
توسع عالمي في برامج التطعيم
كما أعلنت المنظمة استمرار التعاون مع جافي واليونيسف للوصول إلى الأطفال غير المطعمين، حيث تم توفير أكثر من 100 مليون جرعة لقاح خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى إدخال لقاحات الملاريا في 25 دولة، وتوسيع لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في 75 دولة حول العالم.
دعوة لتعزيز التعاون الدولي الصحي
واختتمت المنظمة بالتأكيد على أن العالم رغم التقدم الصحي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، تتطلب تعزيز التعاون الدولي وبناء أنظمة صحية أكثر كفاءة وعدالة، قادرة على مواجهة الأوبئة والأزمات الصحية المستقبلية.
شاهد أيضًا:
«الصحة العالمية» تعلن فرض حجر صحي على طاقم سفينة هانتا بعد 3 وفيات
فخر طبي مصري.. اختيار د. عمرو حسن ممثلاً وحيداً لمصر والعرب في منظمة الصحة العالمية




