شاهد بالفيديو.. المدرب عبد الله المحيميد يقدم استراتيجية التخلص من الوسواس القهري والأفكار المزعجة
كتبت/ مي السايح

في عصر تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتزايد فيه الضغوط النفسية والعصبية، أصبح العقل البشري ساحة معركة مفتوحة للأفكار السلبية والوساوس التي تقتحم هدوء الإنسان وتسلبه متعة العيش في اللحظة الحالية.
يعاني الملايين حول العالم من هجمات متكررة من القلق، الشك، الخوف من المرض، والاكتئاب، وهي مشاعر تتغذى في الأساس على “الفكرة الوسواسية” التي تلح على العقل وتطالبه بالانتباه. وفي خضم هذه المعاناة الصامتة، تبرز الحاجة الماسة إلى استراتيجيات نفسية عملية وفعالة تعيد للإنسان سيطرته على مقاليد حياته وسلامه الداخلي.
وانطلاقاً من رسالتها الرائدة في نشر الوعي الصحي والنفسي الموثوق، تقدم منصة “طب توداي“ لقرائها الأعزاء خلاصة النصائح الذهبية والتوجيهات السلوكية التي قدمها الخبير المتخصص، المدرب عبدالله المحيميد، استشاري تعديل السلوك والصحة النفسية، وذلك من خلال برنامجه التوعوي المتميز الذي يُبث عبر “قناة عبدالله المحيميد” الرسمية.
حيث يضع المدرب أيدينا على الجرح، ويقدم حلاً عبقرياً وبسيطاً للتعامل مع واحدة من أعقد المشكلات النفسية التي تواجه إنسان العصر الحديث.
قاعدة التجاهل وعدم المقاومة
يؤكد المدرب عبدالله المحيميد في بداية حديثه على خطأ فادح يقع فيه معظم من يعانون من الأفكار الوسواسية، وهو محاولة “إيقاف الفكرة” أو “منعها” من الظهور بالقوة.
في علم النفس السلوكي، كلما قاومت فكرة ما، كلما زادت شراستها وتجذرها في العقل الباطن. لذلك، يطرح الخبير قاعدة ذهبية تنص على أن التجاهل للفكرة الوسواسية يجب أن يكون تاماً، وبدون أي محاولة لوقفها أو منعها، بل يتمثل الحل الجذري في “عدم الاهتمام بها” إطلاقاً.
ولتبسيط هذه القاعدة العميقة، يضرب المدرب عبدالله المحيميد مثلاً عبقرياً من واقع الحياة اليومية؛ تخيل أنك جالس في مجلس يضم عدة أشخاص، ومن بين هؤلاء الحضور شخص يتفرغ تماماً لمحاولة استفزازك بكلماته وتصرفاته.
في هذه الحالة، إذا طلبت منه التوقف، أو حاولت إيقافه بالقوة، أو دخلت معه في نقاش وجدال، فإنك بذلك تمنحه ما يبحث عنه بالضبط: “الانتباه”. وسوف يتمادى هذا الشخص المستفز في إزعاجك لأنه وجد استجابة لتصرفاته.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇
بينما الحل الأمثل، كما يوضح المدرب، هو أن تتجاهل ما يقوله تماماً، دعه يتكلم ويهذي بما يريد، ولكن لا تبالي بكلماته، لا تعره أي اهتمام مرئي أو مسموع، تظاهر بأنك لا تسمعه من الأساس، ولا تطلب منه السكوت. في المقابل، انشغل أنت بالحدث الذي أمامك، انشغل بالحديث مع الأشخاص الآخرين الإيجابيين في المجلس. هذا التجاهل التام سيصيب الشخص المستفز بالإحباط واليأس، وسيجعله يتوقف وينسحب تدريجياً.
تطبيق الاستراتيجية على العقل
يطابق المدرب عبدالله المحيميد هذا المثال تماماً على “الفكرة الوسواسية”. إذا كنت تشاهد التلفاز، أو تقرأ كتاباً، أو تنجز عملاً مهماً، وفجأة اقتحمت عقلك فكرة مزعجة وملحة (كخوف مفاجئ من مرض، أو نوبة قلق، أو اكتئاب، أو ضيقة صدر، أو شك)، فإن المطلوب منك هو الاستمرار والانشغال التام بما تفعله في اللحظة الراهنة.
لا تسرح مع الوسواس، ولا تستسلم لدوامة التحليل الداخلي. الوسواس هو تماماً كطبيعة “الرجل المستفز”، يحاول إخراجك عن طورك وسحبك إلى ملعبه المظلم. إذا حاولت إيقافه سيتمادى، وإذا ناقشته بالمنطق سيتطور ويكبر ليطرح عليك أسئلة أكثر تعقيداً، لأنه رأى منك استجابة وبذلاً للجهد في محاولة إسكانه.
ولكن، عندما تتعامل معه وكأنه “غير موجود”، وتركز بوعي كامل على حالتك التي كنت تعيشها قبل تسلط الفكرة، ستجد أن هذا الوسواس يبدأ في الانهيار التدريجي، حتى يختفي تماماً بفضل الله. ويتلخص هذا المنهج في العبارة الشعبية العميقة: “دع الفكرة تدخل من الأذن اليمنى، وتخرج من الأذن اليسرى“.
نصائح إضافية لتعزيز المناعة النفسية من تقديم “طب توداي“
واستكمالاً لهذه الرؤية النفسية الثاقبة التي قدمها المدرب عبدالله المحيميد، وباعتبارنا منصتكم الصحية الأولى، تقدم لكم “طب توداي“ حزمة من النصائح الإضافية والخطوات العملية التي تتكامل مع استراتيجية التجاهل، لبناء درع نفسي واقٍ ضد الوساوس والقلق المفرط:
في الختام، تؤكد “طب توداي” أن الصحة النفسية هي رحلة مستمرة تتطلب الوعي، التدريب، والصبر.




