تراجع مبيعات أسترازينيكا في سوق الدواء المصري خلال 2025 رغم استمرار نمو السوق
كتبت/ مي السايح

شهدت مبيعات شركة أسترازينيكا تراجعًا ملحوظًا داخل سوق الدواء المصري خلال عام 2025، وذلك رغم استمرار نمو السوق الدوائي المحلي وزيادة الطلب على الأدوية في الصيدليات والمخازن، بحسب بيانات حديثة كشفت عنها مصادر مطلعة في قطاع الدواء.
وأظهرت البيانات أن مبيعات أسترازينيكا من حيث عدد العبوات شهدت انخفاضًا بنسبة 10.5% خلال عام 2025، حيث سجلت الشركة بيع نحو 17.9 مليون وحدة عبر الصيدليات والمخازن، مقارنة بمبيعاتها خلال عام 2024.
ورغم هذا التراجع، تمكنت الشركة من الحفاظ على وجودها ضمن قائمة الشركات الأعلى مبيعًا في السوق المصري، حيث استحوذت على حصة سوقية بلغت نحو 0.57%، لتحتل المركز الخمسين ضمن قائمة أكبر الشركات مبيعًا في سوق الدواء المصري من حيث عدد الوحدات.
كيف يؤثر السهر في رمضان على صحة عينيك؟ نصائح للحماية والتقليل من الأضرار
وكشفت مصادر دوائية مطلعة أن أداء الشركة واصل التراجع أيضًا خلال شهر ديسمبر 2025، حيث انخفضت مبيعاتها على أساس سنوي بنسبة 7.4%.
وأوضحت البيانات أن مبيعات الشركة خلال ديسمبر سجلت نحو 1.468 مليون وحدة، محققة حصة سوقية قدرت بحوالي 0.53%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه بعض الشركات العالمية داخل السوق المصري في ظل المنافسة القوية من الشركات المحلية.
ويأتي هذا الأداء في وقت يواصل فيه سوق الدواء المصري تحقيق معدلات نمو ملحوظة، مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي على الأدوية، وتوسع قاعدة التغطية الدوائية، إلى جانب زيادة أعداد الصيدليات وانتشار خدمات الرعاية الصحية.
ووفق البيانات المتاحة، ارتفعت مبيعات الوحدات عبر الصيدليات والمخازن بنسبة 6.4% خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 3.133 مليار وحدة مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس استمرار نمو السوق الدوائي المصري رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
ويعد قطاع الدواء في مصر أحد القطاعات الاستراتيجية الحيوية داخل الاقتصاد الوطني، حيث يضم السوق ما يقرب من 180 مصنعًا للأدوية تعمل داخل البلاد، إلى جانب نحو 799 خط إنتاج متخصص في تصنيع المستحضرات الدوائية المختلفة.
وتسهم هذه المصانع في تغطية نحو 90% من احتياجات السوق المحلي من الأدوية، وهو ما يعكس قوة القاعدة الصناعية الدوائية في مصر وقدرتها على تلبية احتياجات المرضى محليًا.
كما يعمل داخل السوق المصري نحو 1200 شركة تجارية في مجال توزيع وتسويق الأدوية، بالإضافة إلى 21 شركة أجنبية تعمل من خلال مصانع محلية أو مكاتب علمية، وهو ما يعكس تنوع اللاعبين داخل السوق وزيادة حدة المنافسة بين الشركات.
ويرى خبراء في قطاع الدواء أن المنافسة القوية بين الشركات المحلية والعالمية تمثل أحد العوامل الرئيسية التي قد تؤثر على أداء بعض الشركات العالمية داخل السوق المصري، خاصة مع توسع الشركات المحلية في إنتاج بدائل دوائية بأسعار تنافسية.
كما أن التوسع في التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على الإنتاج الوطني يسهم في تعزيز قدرة السوق على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يدعم استقرار السوق الدوائي على المدى الطويل.
بيوميد للصناعات الدوائية تواصل صعودها في سوق الدواء المصري وتحقق نموًا قياسيًا خلال 2025




