لا تلوموا الأمهات: اضطراب النوم المضطرب بيخلوهم ينسوا كتير . ودراسات بتأكد إن هجيلهم زهايمر

كتبت سعاد صالح

النوم المتقطع يرفع خطر الزهايمر.. لماذا يجب التوقف عن لوم الأمهات

تشير الدراسات الحديثة إلى أن النوم المتقطع وغير المريح قد يكون أحد أهم العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بمرض الزهايمر على المدى الطويل. ورغم أن كثيرين يظنون أن المشكلة مجرد “إرهاق عابر”، إلا أن العلم يدق ناقوس خطر حقيقي. وفي وسط الانشغال اليومي والمسؤوليات المتراكمة، تصبح الأمهات في مقدمة الفئات التي تعاني من اضطرابات النوم، ما يجعل تعرضهن للنسيان أمرًا طبيعيًا — وليس دليلًا على ضعف أو إهمال.

منصة طب توداي رصدت أبرز ما توصلت إليه الأبحاث العلمية، وسألت متخصصين عن العلاقة بين النوم المضطرب وصحة الدماغ، ولماذا يجب التوقف عن توجيه اللوم للأمهات بسبب نسيان بعض التفاصيل مهما كانت مهمة.


النوم.. أقوى ممهد لسلامة الذاكرة

تشير الأبحاث إلى أن الدماغ أثناء النوم يقوم بعملية “تنظيف ذاتي” تزيل البروتينات الضارة المرتبطة بالزهايمر، وعلى رأسها بروتين “بيتا أميلويد”. وعندما يتقطع النوم، تتعطل هذه العملية، فيتراكم البروتين تدريجيًا داخل الدماغ.

ولذا، يؤكد الأطباء أن النوم المتقطع لمدة شهور أو سنوات يزيد بشكل ملموس من فرص الإصابة بالزهايمر مع التقدم في العمر.


الأمهات أكثر عرضة… والسبب في التفاصيل اليومية

الأم غالبًا لا تحصل على نوم متواصل. بين الاستيقاظ للأطفال، وتوتر الحياة اليومية، والعمل، والمهام المنزلية، يصبح النوم العميق رفاهية نادرة.

ولهذا، فإن نسيان بعض المواعيد أو التفاصيل ليس عيبًا، بل نتيجة طبيعية لإرهاق مستمر وقلة نوم تراكمية.
وتوضح منصة طب توداي أن هذا النوع من النسيان يُسمى “نسيان إجهادي” وليس مرضيًا.


كيف يؤثر النوم المتقطع على الدماغ؟

  • تعطيل عملية تثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى.
  • تقليل نشاط المنطقة المسؤولة عن التركيز داخل الدماغ.
  • زيادة الالتهابات العصبية المرتبطة بالتدهور الإدراكي.
  • تسريع ضعف الوصلات العصبية مع مرور السنوات.

الأخطر أن استمرار هذه الحالة لسنوات قد يجعل الدماغ أقل قدرة على إصلاح نفسه.


هل النسيان لدى الأمهات بداية زهايمر؟

لا. المتخصصون الذين تواصلت معهم منصة طب توداي يؤكدون أن معظم حالات النسيان لدى الأمهات ليست مرتبطة بالزهايمر، بل بنمط حياة مرهق.
ومع ذلك، فإن تجاهل النوم لسنوات طويلة قد يرفع الخطورة مستقبلًا، لذلك يجب التعامل مع الأمر بوعي وليس بخوف.


علامات يجب الانتباه لها

إذا صاحب النسيان أعراض أخرى، فقد يكون من المفيد استشارة طبيب:

  • تكرار نسيان أحداث مهمة جدًا بشكل يومي
  • صعوبة في إدارة المهام الروتينية
  • مشاكل واضحة في الكلام أو اتخاذ القرارات
  • تغيرات مزاجية حادة غير مبررة

هذه العلامات لا تعني حتمًا وجود زهايمر، لكنها تستحق المتابعة.


طرق بسيطة لتحسين النوم وتقليل خطر الزهايمر

على طريقة طب توداي إليك أهم النصائح التي يوصي بها الأطباء:

تثبيت مواعيد النوم قدر الإمكان

حتى لو كانت ساعات قليلة، الانتظام يحسن وظائف الدماغ.

تقليل استخدام الهاتف ليلًا

الضوء الأزرق يربك الساعة البيولوجية ويؤخر النوم العميق.

أخذ قيلولة قصيرة

10–20 دقيقة فقط لمساعدة الدماغ على الاستشفاء.

ممارسة نشاط خفيف مساءً

مثل المشي أو تمارين التمدد لتخفيف توتر اليوم.

طلب المساعدة

لا مانع من توزيع المهام المنزلية لتقليل الضغط — فهو في النهاية لصالح الصحة العقلية.


التوقف عن لوم الأمهات… واجب اجتماعي

عندما تنسى الأم بعض التفاصيل، فذلك ليس تقصيرًا، بل ثمنًا تدفعه من صحتها ونومها وراحتها.
والعلم اليوم يثبت أن قلة النوم ليست مجرد معاناة يومية، بل خطر قد يمتد إلى مستقبل الدماغ نفسه.

ولذا، تدعو منصة طب توداي إلى تبني فهم أعمق وأكثر إنسانية لمعاناة الأمهات، ودعمهن بدلًا من محاسبتهن.

النوم المتقطع ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل عامل مهم في تطور أمراض الذاكرة لاحقًا.
ومع أن الأمهات هن الأكثر تعرضًا له، فإن دعمهن وتخفيف الضغوط عليهن هو أفضل استثمار في سلامتهن العقلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى