احمي نفسك وأسرتك من البهاق .. نصائح ذهبية من د. حسين قطب الجلادي 

كتبت - هاجر محمد

 

🧬 ما هو مرض البهاق؟

البهاق (Vitiligo) هو اضطراب جلدي مزمن يؤدي إلى فقدان صبغة الجلد (الميلانين) مما يسبب ظهور بقع بيضاء على الجلد. وقد يصيب هذا المرض أي جزء من أجزاء الجسم، بما في ذلك الشعر والعينين والفم.

بحسب د. حسين قطب، استشاري الجلدية والليزر، فإن البهاق ليس مرضًا معديًا، لكنه قد يسبب تأثيرًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا على المريض. ويشير إلى أن الكشف المبكر والتدخل الطبي الصحيح يمكن أن يقلل بشكل كبير من تطور الحالة.


🔍 الأسباب الحقيقية وراء الإصابة بالبهاق

يشير د. حسين قطب إلى أن الأسباب الدقيقة للبهاق لا تزال غير مفهومة بالكامل، إلا أن الدراسات العلمية الحديثة تشير إلى عدة عوامل رئيسية:

  • خلل في الجهاز المناعي: حيث يهاجم جهاز المناعة الخلايا الصبغية (الميلانوسايتس) عن طريق الخطأ.
  • العوامل الوراثية: قد تكون هناك استعدادات جينية للإصابة بالمرض.
  • الضغط النفسي: يلعب التوتر والضغط العصبي دورًا في تحفيز أو تسريع الإصابة بالبهاق.
  • العوامل البيئية: مثل التعرض للكيماويات الصناعية أو أشعة الشمس الحارقة دون حماية.

👨‍👩‍👧‍👦 كيف تحمي نفسك وأسرتك من الإصابة بالبهاق؟

يوضح د. حسين قطب أن الوقاية من البهاق تعتمد على تقليل العوامل المحفزة وحماية الجسم من المسببات التي قد تؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي أو تلف الخلايا الصبغية.

1. 🥗 التغذية السليمة مفتاح الحماية

  • تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة مثل الخضروات الورقية، الجزر، الرمان، الكركم.
  • تعزيز النظام الغذائي بالأطعمة الغنية بالزنك، النحاس، وفيتامين B12، والتي تساهم في تعزيز صحة الجلد.
  • شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجلد وتقوية الجهاز المناعي.

2. 🌞 تجنب التعرض المباشر والمفرط لأشعة الشمس

  • استخدام كريم واقي من الشمس بمعامل حماية لا يقل عن SPF 50.
  • ارتداء ملابس قطنية فاتحة عند الخروج نهارًا.
  • تجنب الشمس في أوقات الذروة بين الساعة 10 صباحًا و3 مساءً.

3. 😌 السيطرة على التوتر والضغوط النفسية

  • ممارسة رياضات التأمل مثل اليوغا والتنفس العميق.
  • تنظيم أوقات النوم والابتعاد عن السهر المفرط.
  • الحفاظ على نمط حياة متوازن لتقليل التوتر النفسي، خاصة عند الأطفال والمراهقين.

🧪 هل يمكن الكشف المبكر عن البهاق؟

يقول د. حسين قطب: “نعم، يمكن الكشف عن البهاق في مراحله المبكرة، خاصة إذا كان لدى الشخص تاريخ عائلي أو لاحظ بقع بيضاء غير مفسّرة تظهر على الجلد.”

ويضيف أن هناك فحوصات حديثة يمكن إجراؤها لتقييم نشاط الجهاز المناعي والكشف عن الأجسام المضادة التي قد تشير إلى وجود خلل مناعي. كما ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أي تغير في لون الجلد، خصوصًا حول الفم، الأذن، الأطراف، أو الأعضاء التناسلية.


💡 نصائح ذهبية من د. حسين قطب للوقاية من البهاق

  1. لا تستخدم كريمات التفتيح دون وصفة طبية. كثير من الكريمات التجارية تحتوي على مواد قد تضر بالبشرة وتسبب اضطرابات صبغية.
  2. تجنب التعرض للمواد الكيميائية المنزلية والمبيدات الحشرية بدون حماية.
  3. لا تهمل التهابات الجلد أو الجروح. لأنها قد تكون بوابة لمشاكل مناعية تؤدي إلى خلل في صبغة الجلد.
  4. راقب بشرتك جيدًا، وتابع أي تغيرات لونية مهما كانت بسيطة.
  5. احرص على الفحص الدوري لأفراد الأسرة، خاصة في حال وجود حالات سابقة في العائلة.

🔬 كيف يتم علاج البهاق اليوم؟

يوضح د. حسين قطب أن الطب الحديث يوفر عدة خيارات لعلاج البهاق، تختلف بحسب المرحلة والمكان المصاب:

1. العلاجات الموضعية

  • كريمات الكورتيزون.
  • مثبطات المناعة الموضعية مثل “تاكروليموس”.

2. العلاج بالضوء (الليزر)

  • استخدام أجهزة مثل NB-UVB أو إكزيمر ليزر، وهي تقنيات حديثة تعمل على إعادة تحفيز الخلايا الصبغية.

3. العلاج الجراحي

  • مثل زراعة الخلايا الصبغية أو نقل الجلد، وهو خيار يستخدم في حالات معينة.

4. الدعم النفسي والعلاجي السلوكي

  • حيث يؤكد د. قطب على أهمية العلاج النفسي في تحسين جودة حياة المريض، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

📢 هل البهاق مرض معدي؟ وماذا عن الزواج والوراثة؟

يؤكد د. حسين قطب أن البهاق ليس مرضًا معديًا، ولا ينتقل عن طريق اللمس أو المخالطة، كما أنه لا يمنع الزواج أو الإنجاب. أما بالنسبة للوراثة، فإن احتمالية انتقال البهاق وراثيًا تكون ممكنة لكن بنسبة منخفضة، ويمكن تقليلها بالوقاية المبكرة والعناية الصحية.


👩‍⚕️ متى تزور طبيب الجلدية؟

عند ظهور أي من الأعراض التالية:

  • بقع بيضاء أو فاتحة تظهر بشكل مفاجئ.
  • اختلاف في لون الجلد في مناطق محددة بدون أسباب واضحة.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالبهاق.
  • ظهور الأعراض بعد مرض فيروسي أو حالة نفسية شديدة.

📍 خلاصة القول: الوقاية تبدأ بالوعي

البهاق مرض غير معدٍ ولكنه يؤثر على المظهر والثقة بالنفس، ويمكن تقليل فرص الإصابة به من خلال اتباع نمط حياة صحي ومراقبة التغيرات التي تطرأ على الجلد.

وينصح د. حسين قطب في ختام حديثه بـ:

“تعليم الأطفال العناية ببشرتهم، التغذية الجيدة، الحماية من الشمس، والتعبير عن مشاعرهم لتجنب الضغوط النفسية، هي أهم طرق الوقاية التي تبدأ من المنزل.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى