وفاة الفنان عبدالرحمن أبو زهرة بعد صراع مع المرض

رحل الفنان المصري القدير عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة بالأعمال الخالدة في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، جعلته واحدًا من أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي.

وشهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تدهورًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تعرض لأزمة صحية حادة استدعت نقله إلى المستشفى ودخوله غرفة العناية المركزة تحت إشراف طبي مكثف، وسط متابعة مستمرة من أسرته والفريق المعالج.
وكان نجله الدكتور أحمد أبو زهرة قد كشف في أكثر من منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل تطورات حالته الصحية، موضحًا أن والده احتاج إلى دعم بالأكسجين داخل العناية المركزة، مع نفي بعض الأنباء التي تحدثت عن إصابته بورم مؤكد في الرئة، مؤكدًا أن الأمر كان لا يزال محل فحوصات طبية ولم يتم حسمه بشكل نهائي.
كما أوضحت الأسرة أن الفنان الراحل مرّ بفترات متقلبة بين التحسن والتراجع، حيث شهدت حالته في بعض الأيام تحسنًا نسبيًا مكّنه من التفاعل مع أسرته، قبل أن يتعرض لاحقًا لانتكاسات صحية متكررة نتيجة انخفاض نسب الأكسجين والصوديوم، ما استدعى وضعه تحت الرعاية الطبية الدقيقة.
وخلال الأزمة الصحية الأخيرة، حرصت جهات رسمية على متابعة حالة الفنان الراحل، حيث تواصلت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة مع أسرته للاطمئنان عليه، كما جرى تنسيق مستمر بين وزارتي الثقافة والصحة لتوفير الرعاية الطبية اللازمة بأفضل صورة ممكنة.
وكان نجل الفنان الراحل قد وجّه الشكر للأطباء وأطقم التمريض ووزارة الصحة، مشيدًا بما وصفه بالرعاية الطبية والإنسانية الكبيرة التي تلقاها والده داخل المستشفى خلال فترة علاجه.
ويُعد عبدالرحمن أبو زهرة أحد أبرز رموز الفن العربي، حيث قدم على مدار مشواره عشرات الأعمال الفنية المميزة التي تنوعت بين الدراما التاريخية والاجتماعية والكوميدية، إلى جانب حضوره اللافت في المسرح وأعمال الدوبلاج، ما جعله صاحب بصمة فنية خاصة لدى أجيال متعاقبة من الجمهور.
ورحيل الفنان الكبير أعاد إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من الإبداع والعطاء الفني، فيما حرص عدد كبير من الفنانين والجمهور على نعيه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت قامة فنية وإنسانية كبيرة يصعب تعويضها.




