هبة الكاشف توضح كيف نكتشف اضطراب ADHD وخطوات التقييم الصحيحة وتأثيره على الدراسة والاندماج الاجتماعي

مي السايح

أكدت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه المعروف باسم ADHD يعد من أكثر الاضطرابات النمائية والعصبية شيوعًا بين الأطفال، إلا أن الكثير من الأسر لا تزال تخلط بينه وبين الحركة الزائدة الطبيعية أو ضعف التربية أو الدلال الزائد، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر التشخيص والتدخل المناسب، وبالتالي زيادة تأثيره على حياة الطفل الدراسية والاجتماعية والنفسية.

وأوضحت هبة الكاشف أن الاكتشاف المبكر والتقييم الصحيح يمثلان حجر الأساس في مساعدة الطفل على تحقيق أفضل مستوى من التطور الأكاديمي والاجتماعي، مشيرة إلى أن اضطراب ADHD لا يعني أن الطفل أقل ذكاءً من أقرانه، بل إن العديد من الأطفال المصابين به يتمتعون بقدرات عقلية مرتفعة، لكنهم يواجهون صعوبات في تنظيم الانتباه والتحكم في السلوك وإدارة الوقت والمهام اليومية.

ما هو اضطراب ADHD؟

قالت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف إن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو اضطراب يؤثر على قدرة الطفل على التركيز والانتباه لفترات مناسبة، كما قد يصاحبه نشاط حركي زائد واندفاعية تؤثر على الأداء اليومي.

وأضافت أن الأعراض تختلف من طفل لآخر، فبعض الأطفال يغلب عليهم التشتت وضعف التركيز، بينما يعاني آخرون من الحركة المفرطة والاندفاع، وهناك فئة تجمع بين النوعين معًا.

هبة الكاشف تقدم روشتة مهمة للأسر لعلاج التأخر اللغوي وتنمية مهارات الأطفال

علامات قد تشير إلى إصابة الطفل باضطراب ADHD

وأشارت هبة الكاشف إلى أن هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي الانتباه، من أهمها:

  • صعوبة التركيز أثناء الدراسة أو تنفيذ التعليمات
  • نسيان المهام والأدوات المدرسية بشكل متكرر
  • الانتقال السريع بين الأنشطة دون إكمالها
  • كثرة الحركة وعدم القدرة على الجلوس لفترات مناسبة
  • التحدث بشكل مفرط ومقاطعة الآخرين باستمرار
  • التسرع في الإجابة قبل اكتمال السؤال
  • ضعف تنظيم الوقت والمهام اليومية
  • التشتت السريع بأي مؤثرات خارجية
  • وجود مشكلات متكررة داخل المدرسة بسبب السلوك أو التركيز

وأكدت أن ظهور عرض واحد لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالاضطراب، وإنما يجب تقييم الصورة الكاملة للحالة من خلال متخصصين.

خطوات التقييم الصحيحة لاضطراب ADHD

وشددت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف على أن تشخيص اضطراب ADHD لا يتم من خلال ملاحظة الأهل فقط أو بناءً على شكوى المدرسة، وإنما يحتاج إلى تقييم علمي متكامل.

وأوضحت أن خطوات التقييم الصحيحة تشمل:

جمع التاريخ النمائي والطبي للطفل

يبدأ التقييم بجمع معلومات تفصيلية عن الحمل والولادة ومراحل النمو الأولى والتاريخ الطبي للطفل، بالإضافة إلى الظروف الأسرية والتعليمية.

مقابلة الأسرة

يقوم المتخصص بمناقشة الأعراض مع الوالدين لمعرفة طبيعة المشكلة ومدتها وتأثيرها على حياة الطفل اليومية.

تقييم المدرسة

يعد رأي المعلمين عنصرًا مهمًا في عملية التقييم، لأن أعراض ADHD يجب أن تظهر في أكثر من بيئة وليس داخل المنزل فقط.

استخدام المقاييس والاستبيانات العلمية

هناك مقاييس عالمية معتمدة تساعد في تقييم مستوى الانتباه وفرط الحركة والاندفاعية بصورة دقيقة.

تقييم اللغة والمهارات المعرفية

في بعض الحالات يتم تقييم مهارات اللغة والتواصل والانتباه والإدراك للتأكد من عدم وجود اضطرابات أخرى قد تتشابه أعراضها مع ADHD.

استبعاد الأسباب الأخرى

تؤكد هبة الكاشف أن بعض المشكلات مثل اضطرابات السمع أو القلق أو صعوبات التعلم أو اضطرابات النوم قد تسبب أعراضًا مشابهة، لذلك يجب استبعادها قبل الوصول إلى التشخيص النهائي.

تأثير ADHD على التحصيل الدراسي

وأكدت هبة الكاشف أن الأطفال المصابين باضطراب ADHD غالبًا ما يواجهون تحديات أكاديمية متعددة، ليس بسبب ضعف الذكاء، ولكن نتيجة صعوبة التركيز والاستمرار في أداء المهام.

وأوضحت أن الطفل قد يواجه صعوبة في متابعة شرح المعلم داخل الفصل، كما ينسى الواجبات المدرسية بشكل متكرر، ويجد صعوبة في تنظيم وقته وإنجاز المهام المطلوبة منه.

وأضافت أن بعض الأطفال المصابين بالاضطراب يتعرضون للانتقاد المستمر بسبب انخفاض درجاتهم الدراسية، رغم امتلاكهم قدرات عقلية جيدة، ما قد يؤدي إلى الإحباط وفقدان الدافعية نحو التعلم.

كما أن التشتت المستمر يجعل الطفل أقل قدرة على استيعاب المعلومات الجديدة، وهو ما ينعكس على الأداء الأكاديمي في مختلف المواد الدراسية.

التأثير النفسي والاجتماعي لاضطراب ADHD

وأشارت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف إلى أن تأثير ADHD لا يتوقف عند حدود الدراسة فقط، بل يمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية للطفل.

فبسبب الاندفاعية وصعوبة التحكم في السلوك، قد يواجه الطفل مشكلات في تكوين الصداقات أو الحفاظ عليها، كما قد يتعرض لسوء الفهم من الآخرين الذين يفسرون سلوكه على أنه عناد أو عدم احترام.

وأضافت أن تكرار الانتقادات والعقاب والمقارنات السلبية قد يؤدي إلى انخفاض تقدير الطفل لذاته، وزيادة الشعور بالإحباط والقلق.

مدى تأثير ADHD على اندماج الطفل في المجتمع

وأكدت هبة الكاشف أن الاندماج الاجتماعي للطفل يعتمد بشكل كبير على اكتشاف الاضطراب مبكرًا وتقديم الدعم المناسب له.

فالطفل الذي يحصل على التقييم الصحيح والتدخل المبكر يكون أكثر قدرة على تطوير مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، بينما قد يواجه الطفل غير المشخص صعوبات متزايدة في التعامل مع زملائه وأفراد أسرته والمحيطين به.

وأوضحت أن المجتمع يجب أن يتعامل مع أطفال ADHD بوعي وفهم، لأنهم لا يتعمدون السلوكيات المرتبطة بالاضطراب، بل يحتاجون إلى الدعم والتوجيه المناسب.

دور الأسرة في دعم الطفل المصاب بـ ADHD

وشددت هبة الكاشف على أهمية دور الأسرة في تحسين حياة الطفل، من خلال:

  • وضع روتين يومي ثابت ومنظم
  • تقسيم المهام إلى خطوات بسيطة
  • تقديم التعليمات بشكل واضح ومباشر
  • تعزيز السلوك الإيجابي باستمرار
  • تقليل المشتتات أثناء المذاكرة
  • التعاون المستمر مع المدرسة والمتخصصين
  • دعم الطفل نفسيًا وتجنب المقارنات السلبية

وأكدت أن الحب والتفهم والصبر من أهم العوامل التي تساعد الطفل على تجاوز الكثير من التحديات المرتبطة بالاضطراب.

التدخل المبكر يصنع الفارق

وفي ختام حديثها، أكدت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن اضطراب ADHD ليس حكمًا على مستقبل الطفل، بل حالة يمكن التعامل معها بنجاح عند اكتشافها مبكرًا وتطبيق خطة علاجية وتدريبية مناسبة، مشددة على أن التقييم العلمي الدقيق هو الخطوة الأولى نحو تحسين التحصيل الدراسي وتعزيز الثقة بالنفس ومساعدة الطفل على الاندماج بشكل صحي وفعال داخل المجتمع

نرشح لك: تأخر النطق عند الأطفال.. إمتى يكون طبيعي وإمتى يحتاج تدخل؟ هبة الكاشف توضح

متى نكتشف متلازمة داون عند الأطفال؟ علامات مبكرة تكشف الحالة من الأشهر الأولى مع أخصائية التخاطب هبة الكاشف

للتواصل المباشر مع أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى