مش كل مشكلة في الوزن حلها دايت.. الدكتورة حفصة محجوب توضح أهمية التحاليل في تحديد سبب المشكلة وخطة التغذية المناسبة
مي السايح

تختلف أسباب مشكلات الوزن من شخص لآخر، ولذلك فإن التعامل معها لا يجب أن يقتصر على اتباع نظام غذائي جاهز أو تقليل كميات الطعام فقط، فبعض الحالات قد تحتاج إلى تقييم الحالة الصحية وإجراء مجموعة من التحاليل للمساعدة في تحديد العوامل المرتبطة بالوزن ووضع برنامج تغذية علاجية يناسب احتياجات الجسم.
وتوضح الدكتورة حفصة محجوب، أخصائية التغذية العلاجية، أن «مش كل مشكلة في الوزن حلها دايت»، مشيرة إلى أن التحاليل قد تكون من الأدوات التي تساعد في الكشف عن الأسباب المرتبطة بالحالة وتحديد الطريقة الأنسب للتعامل معها.
لو عندك خمول وزيادة وزن غير مبرر.. دكتور حفصة المحجوب توضح الفرق بين كسل الغدة الدرقية ومرض هاشيموتو
وتشير الدكتورة حفصة محجوب إلى أن برامج التغذية العلاجية لا يتم تحديدها بصورة واحدة لجميع الأشخاص، وإنما تعتمد على تقييم الحالة واحتياجاتها، مع الاستعانة بالتحاليل الطبية عند الحاجة للوصول إلى صورة أكثر وضوحًا عن الحالة الصحية.
وفي حالات السمنة، قد يحتاج تقييم الحالة إلى مجموعة من الفحوصات، من بينها سكر الدم ومؤشرات مقاومة الإنسولين، ووظائف الغدة الدرقية، ودهون الدم، ووظائف الكبد والكلى، وفيتامين D، إلى جانب تحاليل أخرى يمكن تحديدها وفقًا للحالة والأعراض.
وتوضح الدكتورة حفصة محجوب أن الهدف من هذه التحاليل هو المساعدة في تقييم الحالة قبل بناء الخطة الغذائية، بحيث لا يكون التعامل مع الوزن قائمًا فقط على رقم الميزان، وإنما على فهم احتياجات الجسم والحالة الصحية.
وفي حالات النحافة.. التقييم مهم أيضًا
ولا تقتصر الحاجة إلى التقييم والتحاليل على حالات زيادة الوزن فقط، فالنحافة أيضًا قد تحتاج إلى معرفة الأسباب والعوامل المرتبطة بها قبل وضع البرنامج الغذائي المناسب.
وتوضح الدكتورة حفصة محجوب أن من أهم التحاليل التي قد تساعد في تقييم حالات النحافة، بحسب الأعراض والتاريخ المرضي، صورة الدم الكاملة (CBC)، ومخزون الحديد، وفيتامين D، وتحليل وظائف الغدة الدرقية TSH وFree T4، وسكر الدم، ووظائف الكبد والكلى، إلى جانب تحاليل أخرى يحددها التقييم الطبي للحالة.
التغذية العلاجية ليست مجرد حرمان من الطعام
وتؤكد الدكتورة حفصة محجوب أن التغذية العلاجية تعتمد على تقييم الحالة أولًا، ثم تقديم برنامج غذائي يتناسب مع احتياجات الشخص وحالته الصحية، بدلًا من الاعتماد على نظام موحد يصلح للجميع.
وبحسب ما توضحه الدكتورة، فإن الخطة الغذائية تأتي بعد فهم طبيعة الجسم واحتياجاته، وهو ما يساعد على اختيار البرنامج الغذائي المناسب للحالة، مع المتابعة الدقيقة خلال مراحل تطبيق الخطة.
الهدف ليس رقم الميزان فقط
وتشدد الدكتورة حفصة محجوب على أن التعامل مع مشكلات الوزن لا ينبغي أن يكون هدفه الوصول إلى رقم معين على الميزان فقط، وإنما فهم الجسم وتحديد احتياجاته، ثم بناء برنامج تغذية علاجية مناسب.
وتختصر الدكتورة حفصة محجوب رسالتها في عبارة واضحة: «الهدف مش مجرد رقم على الميزان.. الهدف نفهم جسمك الأول، وبعدها نبني برنامج التغذية المناسب ليك».
وتقدم الدكتورة حفصة محجوب خدمات التغذية العلاجية وتقييم الحالات ووضع الخطط الغذائية والمتابعة، من خلال العيادة الجديدة في برج العز – شارع الكوبري الجديد، بجوار المعهد الديني – أعلى مكتب أعمار الغد.




