د.خالد حامد: عملت دعامتين لشاب عنده 40 سنة ورياضي .. تعرف على السبب
كتبت/ مي السايح

حذر الدكتور خالد حامد، استشاري أمراض القلب والقسطرة القلبية، من التهاون في تناول علاج الكوليسترول، مشددًا على أن إيقاف العلاج قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، حتى بالنسبة للرياضيين أو من يحافظون على نمط حياة صحي.
وسلّط الدكتور خالد الضوء على حالة شخص عانى قبل ثلاث سنوات من ضيق في الشرايين التاجية، ما استدعى تركيب دعامتين بالقلب.
وشُخّصت حالته على أنها ارتفاع الكوليسترول الوراثي المشترك (Familial Combined Hypercholesterolemia)، وهو مرض وراثي يؤدي إلى تراكم الكوليسترول في الشرايين حتى عند الأشخاص صغار السن والملتزمين بالنظام الغذائي الصحي والرياضة.
وأوضح الدكتور خالد أن هذه الحالة الوراثية منتشرة في العائلات، حيث يصاب الأفراد بأزمات قلبية متكررة، رغم أعمارهم الصغيرة واهتمامهم بصحتهم.
ونوّه الدكتور خالد بأن مرض الكوليسترول الوراثي لا يعتمد فقط على نمط الحياة الصحي، إذ إن الكبد لدى هؤلاء المرضى يفرز كميات كبيرة جدًا من الكوليسترول والدهون، ما يؤدي إلى تراكمها داخل الشرايين. وقال:
موضحًا أنه حتى لو كنت بطلاً في كمال الأجسام أو تمارس الرياضة بانتظام، قد تصاب بهذا المرض بسبب العوامل الوراثية، لذا فإن العلاج الدوائي للكوليسترول هو أمر ضروري وأساسي للحفاظ على صحة القلب”.
التشخيص السليم هو الحل
وأوضح الدكتور خالد أن التشخيص يتم من خلال:
1. تحليل دهون كامل (Lipid Profile): حيث يظهر ارتفاع شديد في الكوليسترول الضار (LDL) غالبًا فوق 190، وأحيانًا يكون مصحوبًا بارتفاع الدهون الثلاثية (TG) فوق 200.
2. التاريخ العائلي: وجود تاريخ مرضي في العائلة بأمراض القلب في سن مبكر (أقل من 45 عامًا للرجال وأقل من 55 عامًا للسيدات).
وشدد الدكتور خالد على أن كثيرًا من الأمراض ليست مرتبطة فقط بالغذاء أو النشاط البدني كما يُروج لها، بل قد تكون مرتبطة بالعوامل الوراثية والجينات، ولا سبيل للوقاية منها إلا بالتشخيص المبكر والعلاج السليم.
أضاف الدكتور خالد: “الامتناع عن التدخين، علاج الكوليسترول والدهون، والاهتمام بعلاج الضغط والسكر (إن وجد)، هي الركائز الأساسية لحماية الشرايين من ترسب الدهون والكوليسترول، وتكرار الأزمات القلبية”.
وأكد الدكتور خالد على أهمية البحث والوعي بمرض Familial Combined Hypercholesterolemia، لأن بعض الأشخاص قد لا يتمكنون من حماية شرايينهم فقط من خلال النظام الغذائي والرياضة، بل يجب أن يكون علاج الكوليسترول جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية للحفاظ على صحة القلب والشرايين.




