لماذا تصاب الحوامل بالحكة في الثلث الأخير من الحمل

تتعرض كثير من السيدات خلال فترة الحمل لتغيرات جسدية ونفسية متعددة نتيجة التبدلات الهرمونية، ويُعد الشعور بالحكة من الأعراض الشائعة، خاصة مع اقتراب موعد الولادة. لكن في بعض الحالات، قد تكون الحكة علامة على مشكلة صحية تستدعي التدخل الطبي، وهي الركود الصفراوي الحملي.
ويؤكد الأطباء أن الحكة التي تظهر في الثلث الأخير من الحمل، خصوصًا إذا كانت شديدة وتتركز في اليدين والقدمين دون وجود طفح جلدي، لا ينبغي تجاهلها، لأنها قد تشير إلى اضطراب في وظائف الكبد يؤثر على الأم والجنين.
ما هو الركود الصفراوي الحملي؟
الركود الصفراوي الحملي هو اضطراب يصيب الكبد أثناء الحمل، ويحدث نتيجة بطء أو توقف تدفق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء، بسبب التغيرات الهرمونية التي تطرأ خلال الأشهر الأخيرة من الحمل.
وعندما تتراكم العصارة الصفراوية داخل الكبد، ترتفع نسبة الأحماض الصفراوية في الدم، وهو ما يؤدي إلى ظهور الحكة، وقد يسبب أيضًا تغيرات أخرى في الجسم إذا لم يتم اكتشاف الحالة مبكرًا.
لماذا تحدث الحكة؟
على عكس الحكة الناتجة عن حساسية الجلد أو الأمراض الجلدية، فإن حكة الركود الصفراوي لا يصاحبها طفح جلدي أو بثور، وتكون غالبًا أكثر شدة خلال الليل، وتتركز في راحتي اليدين وباطن القدمين، وقد تمتد إلى باقي أجزاء الجسم.
شاهد أيضًا: مقدرش يستحمل موته.. رحيل الطبيب هشام مراد بعد 25 يومًا من وفاة ابنه
أعراض الركود الصفراوي أثناء الحمل
إلى جانب الحكة الشديدة، قد تظهر أعراض أخرى، منها:
- اصفرار الجلد وبياض العينين (اليرقان).
- تغير لون البول ليصبح داكنًا.
- تحول لون البراز إلى اللون الفاتح أو الشاحب.
- ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- الغثيان وفقدان الشهية.
- الشعور بالإرهاق والتعب العام.
هل يشكل خطورة على الجنين؟
رغم أن أعراض المرض قد تبدو بسيطة في البداية، فإن الركود الصفراوي قد يزيد من احتمالية حدوث بعض المضاعفات إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه، ومن أبرزها:
- الولادة المبكرة.
- تأثر نمو الجنين داخل الرحم.
- زيادة احتمالية تعرض الجنين لمشكلات قبل الولادة في الحالات الشديدة.
ولهذا السبب يحرص الأطباء على متابعة الحوامل المصابات بالركود الصفراوي بشكل مستمر حتى موعد الولادة.
كيف يتم تشخيص المرض؟
يعتمد التشخيص على تقييم الأعراض، إلى جانب إجراء تحاليل وظائف الكبد وقياس مستوى الأحماض الصفراوية في الدم، وهي الفحوص التي تساعد الطبيب على تأكيد الإصابة وتحديد شدة الحالة.
هل يمكن علاجه؟
يمكن السيطرة على الركود الصفراوي الحملي من خلال العلاج المناسب الذي يصفه الطبيب، مع المتابعة الدورية حتى الولادة، إذ تساعد الأدوية على تقليل مستوى الأحماض الصفراوية وتخفيف الحكة، مع مراقبة صحة الجنين بصورة منتظمة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الأطباء بعدم تجاهل الحكة المستمرة خلال الثلث الأخير من الحمل، خاصة إذا كانت شديدة أو تتركز في اليدين والقدمين، أو صاحبتها أعراض مثل اصفرار الجلد أو تغير لون البول والبراز، لأن التشخيص المبكر يقلل من المضاعفات ويحافظ على صحة الأم والجنين.
ويؤكد المتخصصون أن ليست كل حكة أثناء الحمل خطيرة، لكن استمرارها أو زيادتها يستوجب استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء باعتبارها عرضًا طبيعيًا من أعراض الحمل.
نرشح لك: هل يؤثر سقوط الرحم على الحمل والولادة؟.. استشاري نساء يوضح الحقيقة
هل تزيد حبوب منع الحمل خطر الإصابة بأورام الدماغ؟.. دراسة تكشف




