كيف تنجح المرأة في الجمع بين بيت سعيد ومسيرة مهنية ناجحة؟ نصائح د. ليلى عبد الحميد
كتبت – منى خالد
في عالم اليوم السريع، أصبح من المعتاد أن تنخرط المرأة في سوق العمل، سواء بدافع تحقيق الذات أو المساهمة في الدخل الأسري. لكن التحدي الأكبر الذي تواجهه الكثير من السيدات هو إيجاد التوازن بين متطلبات الوظيفة والحياة الأسرية، دون أن تتأثر العلاقة الزوجية.
وفي حديث خاص لمنصة طب توداي، تؤكد د. ليلى عبد الحميد – استشاري العلاقات الأسرية أن السر يكمن في التخطيط المسبق، والتواصل الفعال، وفهم الأولويات، وتشير إلى أن النجاح المهني لا يعني التضحية بالاستقرار الأسري، بل يمكن للاثنين أن يسيرا جنبًا إلى جنب إذا توفرت الإرادة والإدارة الجيدة للوقت.
تحديد الأولويات
التوازن يبدأ من معرفة ما هو الأهم في كل مرحلة من الحياة. بعض الأوقات قد تتطلب تركيزًا أكبر على العمل، مثل فترة الترقيات أو المشاريع المهمة، بينما أوقات أخرى تحتاج المرأة أن تمنح بيتها وعائلتها وقتًا أكبر، مثل المناسبات الأسرية أو حالات المرض.
التخطيط المسبق للوقت
توصي د. ليلى عبد الحميد بأن تضع المرأة جدولًا أسبوعيًا يشمل ساعات العمل، الوقت المخصص للأسرة، وأوقات الراحة الشخصية. هذا الجدول يساعد على تجنب الإرهاق ويمنح كل جانب حقه، مما يقلل فرص حدوث خلافات زوجية بسبب الإهمال أو الانشغال الزائد.
مشاركة المسؤوليات
توزيع المهام داخل البيت أمر ضروري. يمكن للزوج أن يشارك في أعمال المنزل أو رعاية الأطفال، وهذا لا يقلل من دوره، بل يعزز الشراكة بين الطرفين. تشير الأبحاث إلى أن مشاركة المسؤوليات ترفع من جودة العلاقة الزوجية وتزيد من الاحترام المتبادل.
الحفاظ على أوقات خاصة للزوجين
العمل والأطفال قد يستهلكان وقت الزوجين، لكن تخصيص وقت أسبوعي للخروج معًا أو الجلوس في أمسية هادئة بالبيت أمر بالغ الأهمية. هذا الوقت يعيد شحن مشاعر الحب ويقوي الترابط العاطفي.
إقرأ أيضًا:
مراتي عندها زهايمر ومفيش حد يرعاها غيري.. مريض قلب يرفض العلاج ليستمر طوق النجاة لزوجته
هل حصوات المرارة لها علاقة بالدهون فقط ؟.. طب توداى يكشف ما لاتعرفه عن أسبابها وأعراضها
التواصل الفعال
التواصل هو المفتاح للحفاظ على علاقة متينة. تنصح د. ليلى عبد الحميد بأن تصارح المرأة زوجها بما تمر به من ضغوط أو تحديات، وأن تستمع بدورها لاحتياجاته ومشاعره. غياب الحوار يؤدي إلى تراكم المشكلات وفقدان التفاهم.
تجنب نقل ضغوط العمل إلى البيت
من الأخطاء الشائعة أن تعود المرأة من العمل وهي محملة بضغوطه، لتفرغها في البيت. يجب وضع حدود نفسية بين العمل والحياة الخاصة، مثل ممارسة نشاط استرخائي قبل العودة للمنزل، أو تخصيص وقت قصير بعد العمل للراحة قبل الانخراط في المسؤوليات الأسرية.
العناية بالنفس
التوازن لا يكتمل إلا إذا كانت المرأة تعتني بصحتها الجسدية والنفسية. ممارسة الرياضة، الحصول على نوم كافٍ، والتغذية السليمة، كلها عوامل تمنحها الطاقة لإدارة حياتها بشكل أفضل، مما ينعكس إيجابًا على علاقتها الزوجية.
دعم الزوج لمسيرة المرأة المهنية
نجاح التوازن يعتمد أيضًا على دعم الزوج. فحين يشعر بأن نجاح زوجته لا يهدد مكانته، بل ينعكس على الأسرة بالإيجاب، يصبح أكثر تفهمًا وتعاونًا. على الزوجين أن يعتبرا نجاح أحدهما نجاحًا مشتركًا.
وضع أهداف مشتركة
من المهم أن يضع الزوجان أهدافًا مشتركة في الحياة، سواء كانت مالية، أسرية، أو حتى مرتبطة بالسفر والهوايات. وجود رؤية موحدة يسهل اتخاذ القرارات ويقلل من الصراعات الناتجة عن اختلاف الأولويات.
الاستعانة بالمساعدة عند الحاجة
لا عيب في أن تطلب المرأة المساعدة، سواء من العائلة أو من خدمات خارجية، إذا شعرت بأن الضغط أكبر من قدرتها على التحمل. هذا يضمن أن تبقى العلاقة الزوجية بعيدة عن التوتر الناتج عن الإرهاق.
حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنصة طب توداي
منصة طب توداي هي مرجعية العرب الطبية الأولى




