كانت بتكمل تعليمها ومستنية نتيجة الدبلوم.. وفاة أم ل 3 أبناء بلدغة ثعبان في الشرقية

سيطرت حالة من الحزن على أهالي قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، عقب وفاة السيدة سهام أحمد بسيوني، البالغة من العمر 37 عامًا، إثر تعرضها لإصابة يُرجح أنها ناتجة عن لدغة ثعبان أثناء وجودها داخل إحدى الأراضي الزراعية.
وأوضح زوجها محمد سمير، 38 عامًا، ويعمل عامل بناء باليومية، أن زوجته كانت تتحمل مسؤولية إدارة شؤون الأسرة ورعاية أبنائهما الثلاثة، مشيرًا إلى أن الأسرة تعيش في منزل بسيط وتعتمد بشكل أساسي على دخله اليومي لتوفير متطلبات المعيشة.
وأكد الزوج أن الراحلة كانت تمثل مصدر الدعم الرئيسي للأسرة، حيث كانت تتولى تربية الأبناء والاهتمام بكافة تفاصيل المنزل، إلى جانب مساندتها الدائمة له في مواجهة أعباء الحياة اليومية.
وتركت الراحلة ثلاثة أبناء، هم سمير (13 عامًا) المقيد بالصف الثاني الإعدادي، ونورا (10 سنوات) بالصف الرابع الابتدائي، وهيام (7 سنوات) بالصف الثاني الابتدائي، فيما يعيش الأطفال حالة من الحزن الشديد بعد فقدان والدتهم.
وأشار الزوج إلى أن زوجته كانت مثالًا للإصرار والطموح، إذ قررت قبل ثلاث سنوات العودة إلى الدراسة واستكمال تعليمها رغم مسؤولياتها الأسرية، وتمكنت مؤخرًا من الانتهاء من امتحانات الصف الثالث بالدبلوم الصناعي.
وأضاف أنها كانت تشعر بسعادة كبيرة بعد انتهاء الامتحانات، وكانت تنتظر إعلان النتيجة لتحقيق حلم سعت إليه لسنوات، إلا أن القدر لم يمهلها لترى ثمرة اجتهادها.
وعن تفاصيل الواقعة، أوضح الزوج أنه كان يعمل داخل أحد الحقول الزراعية يوم الحادث، فيما توجهت زوجته إلى الأرض الزراعية لإحضار وجبة الغداء له وللعاملين معه. وبعد الانتهاء من تناول الطعام، شاركت في بعض الأعمال الزراعية الخاصة بشتل الأرز ونقل الشتلات.
وخلال فترة قصيرة، شعرت الراحلة بتنميل شديد في قدمها، وأبلغت زوجها بأنها تعرضت على الأرجح لشيء ما أثناء العمل بالأرض الزراعية. وبفحص موضع الإصابة، تبين وجود آثار واضحة تشبه علامات أسنان أو قرصة، مع ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة المنطقة المصابة.
وأوضح الزوج أن الحالة الصحية لزوجته بدأت تتدهور بصورة سريعة، ما دفعه إلى نقلها فورًا إلى مستشفى منيا القمح المركزي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتم التعامل مع الحالة باعتبارها حالة تسمم حادة، حيث جرى إدخالها إلى قسم العناية المركزة ومحاولة إسعافها، إلا أن حالتها استمرت في التدهور رغم الجهود الطبية المبذولة، حتى فارقت الحياة.
وأكد الزوج أنه سارع بنقلها إلى المستشفى فور ظهور الأعراض، حيث وصلت خلال وقت قصير من وقوع الإصابة، إلا أن حالتها كانت قد دخلت مرحلة حرجة.
ورجح عدد من الأهالي أن تكون الإصابة ناتجة عن لدغة ثعبان سام، ربما من نوع الكوبرا، خاصة مع سرعة ظهور أعراض التسمم والتدهور المفاجئ في حالتها الصحية، فيما لا تزال الجهات المختصة تتابع ملابسات الواقعة.
واختتم الزوج حديثه بالتعبير عن حزنه العميق لفقدان زوجته، مؤكدًا أنه أصبح يتحمل بمفرده مسؤولية رعاية أبنائه الثلاثة وإدارة شؤون الأسرة بعد رحيلها المفاجئ.
نرشح لك: بعد وفاة طالبة بلدغة ثعبان بالشرقية.. ما الخطوات الصحيحة لإنقاذ المصاب
بجهود الفريق الطبي.. إنقاذ مسن من موت محقق بعد عضة ثعبان بالقليوبية




