عبدالله رشدي يوضح الحكم الشرعي لإطعام الكلاب الضالة والتعامل معها عند إيذاء البشر
مي السايح
أثار الداعية الإسلامي عبدالله رشدي تفاعلًا واسعًا بعد نشره مجموعة من النقاط التي تناول فيها الحكم الشرعي لإطعام الكلاب الضالة، وكيفية التعامل معها إذا تحولت إلى مصدر خطر على المواطنين، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية توازن بين الرفق بالحيوان وحماية الإنسان.
وأوضح رشدي، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لا يوجد نص شرعي يُلزم المسلم بإطعام الكائنات الضالة، لكنه أشار إلى وجود نصوص شرعية كثيرة تبين أن إطعامها والإحسان إليها من الأعمال التي يؤجر عليها الإنسان، وقد تكون سببًا في المغفرة.

وأضاف أن الشريعة تحرم تعذيب الحيوانات أو حبسها وتجويعها، مؤكدًا أن الإسلام دعا إلى الرفق بالحيوان ونهى عن إيذائه دون سبب.
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الأمر يختلف إذا أصبحت الكائنات الضالة مصدر أذى أو خطر على الناس، موضحًا أن النصوص الشرعية تجيز التخلص منها إذا تحولت إلى تهديد حقيقي، مع التأكيد على أن الأصل هو إبعادها عن المناطق السكنية حتى لا تؤذي المواطنين.
وأضاف أن القتل يُعد أحد وسائل التخلص من الحيوانات المؤذية إذا دعت الضرورة، لكنه شدد على أن يكون ذلك بأسرع الطرق وأرحمها، مع الالتزام بالقوانين المنظمة لهذا الأمر، مؤكدًا أن القتل العشوائي لا يجوز إذا زال الخطر أو أصبح الأذى تحت السيطرة.
ولفت رشدي إلى أن القضاء على الحيوانات الضالة بالكامل ليس مطلوبًا شرعًا ولا عقلًا، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى أعداد طبيعية تمنع تكوين مجموعات تهاجم البشر أو الأطفال أو تتسبب في حوادث العقر.
كما تطرق إلى الأحكام الفقهية المتعلقة بالكلاب، مشيرًا إلى أن الفقه الإسلامي يعتبرها من الحيوانات التي لها أحكام خاصة، ومنها نجاسة لعابها، وعدم جواز اقتنائها إلا في الحالات التي استثناها الشرع، مثل الحراسة أو الصيد أو الزراعة.
نرشح لك: الداعية الإسلامي عبد الله رشدي: لحد امتى هتفضل كلاب الشوارع تإذينا
واختتم عبدالله رشدي تصريحاته بالتأكيد على أن المبالغة في التعلق بالحيوانات على حساب الاهتمام بالإنسان تمثل سلوكًا غير متوازن، داعيًا إلى تحقيق التوازن بين الرحمة بالحيوان والحفاظ على سلامة الإنسان، وفقًا لما تقرره الشريعة الإسلامية.




